اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ  داعش يحافظ على وجود سري في العراق وسوريا
مكافحة الإرهاب

مايو 31, 2022 | دراسات

ما الذي يحتاجه العراق للقضاء على تنظيم داعش؟

الحرة  – في أواخر 2017، أعلن العراق بمساندة التحالف الدولي انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد طرده من المدن الرئيسية التي سيطر عليها في 2014، لكن لا يزال يشن بين الفينة والأخرى هجمات تستهدف مدنيين وعسكريين ما يؤكد أن القضاء عليه بشكل نهائي “ربما يحتاج أعواما”، وفقا لمراقبين.آخر هذه الهجمات وقعت قبل أيام في محافظة كركوك الشمالية وقتل خلالها ستة أشخاص على الأقل، هم ثلاثة عناصر أمن وثلاثة مراهقين، في هجوم نسب لتنظيم “داعش” ووقع في منطقة زراعية، بعدما هرعوا لإخماد حريق في حقل حنطة في المنطقة.  وبعد هذا الهجوم في منطقة تازة خورماتو الواقعة في جنوب كركوك، تعرضت سيارة شرطة متوجهة إلى المكان لإطلاق نار وتفجير بعبوة، من دون تسجيل إصابات.

قبل ذلك استهدفت هجمات التنظيم المدنيين وقوات الأمن والحشد الشعبي في الأنبار وصلاح الدين وديالى والموصل ومدن أخرى.وتعلن القوات العراقية بين حين وآخر تنفيذ عمليات عسكرية لملاحق الخلايا النائمة التابعة للتنظيم المتطرف في مناطق نائية، لكنها لم تتمكن لغاية اليوم من الحد من هجماته، وفقا للخبير الأمني والضابط السابق في الجيش العراقي، ماجد القيسي.ويقول القيسي في حديث لموقع “الحرة” إن “هذه العمليات لم تحقق أهدافها كاملة، لأن التنظيم يعمل بجماعات منفردة لا مركزية تتنقل هنا وهناك”.ويضيف القيسي أن “العمليات الأمنية دائما ما تستند إلى معلومات استخبارية بشأن أماكن التنظيم، لكنها بالنهاية مناطق نائية وواسعة جدا ومترامية الأطراف ومن السهولة لعناصر التنظيم التخفي فيها”.

يعتقد القيسي أن “العمليات الأمنية التي تشنها القوات العراقية باتت تقليدية”، مشددا على أنه “لا يجب ألا نتكلم فقط عن استراتيجية أمنية وعسكرية، بل نحتاج لاستئصال الفكر الإرهابي حتى ننهي التنظيم بشكل قطعي”.ويرى القيسي أن “المقاربة الأمنية المحلية وحدها ليست كافية للقضاء عليه،”، مشيرا إلى أن العراق “يحتاج لجهد دولي وإقليمي ومؤسسات الدولة بالكامل من أجل الحد من قدرات التنظيم وانهائها بشكل كامل”.ويرى القيسي أن “الإرهاب يحتاج لفترة ولسنوات طويلة حتى نتمكن من القضاء عليه”.في فبراير 2021، أشار تقرير للأمم المتحدة إلى أن “تنظيم الدولة الإسلامية يحافظ على وجود سري كبير في العراق وسوريا، ويشن تمردا مستمرا على جانبي الحدود بين البلدين مع امتداده على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقا”.

وقال التقرير إن التنظيم “ما زال يحتفظ بما مجموعه 10 آلاف مقاتل نشط” في العراق وسوريا.وذكرت وكالة رويترز في تقرير نشرته في يوليو 2018 أنه “بعد شهور من إعلان العراق النصر على تنظيم الدولة الإسلامية عاود مقاتلوه الظهور من خلال حملة تتمثل في عمليات خطف وقتل هنا وهناك”.ونقلت الوكالة عن مسؤولين عراقيين في الجيش والمخابرات والحكومة القول إن التنظيم تحول إلى شن هجمات كر وفر هدفها إضعاف الحكومة المركزية في بغداد مع انتهاء حلم دولة “الخلافة” في الشرق الأوسط.وتوقع المسؤولون في حينه أن يلجأ “داعش لأساليب” حرب العصابات عندما يفقد كل الأراضي الخاضعة لسيطرته.ويعتقد الخبير الأمني، أمير الساعدي، أن “العراق قطع شوطا كبيرا في القضاء على التنظيم عسكريا، لكن المعركة لا تزال قائمة أمنيا واستخباراتيا وفكريا”.

ويقول الساعدي في حديث لموقع “الحرة” إن العراق “يحتاج لحرب أفكار، وهذه لا تزال ضعيفة للأسف، إذ لم نتمكن من تقويض القواعد الفكرية للتنظيم والتي يستغلها للبقاء على قيد الحياة”.ويرى الساعدي أن “المشكلة الأخطر تتمثل في غياب الاستقرار السياسي واستمرار الصراع على النفوذ والأموال، وهذه كلها أمور يستغلها داعش من أجل النمو وتعزيز مكاسبه”.ويختتم الساعدي بالإشارة إلى أن “داعش ليس تنظيما محليا، ولا تزال هناك حملات تقوم بها دول عدة لملاحقته والقضاء عليه، ومن أهمها الولايات المتحدة”.وتشكّل التحالف الدولي ضد “داعش” بقيادة واشنطن والذي يضم أكثر من 80 دولة، في عام 2014، لمنع توسع التنظيم في العراق وسوريا.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن التحالف أن “القوة الدولية المكلفة الحفاظ على الهزيمة الدائمة” للتنظيم “أكملت انتقالها إلى الدور غير القتالي الذي كان مخططا له قبل نهاية العام”. وسيبقى نحو 2500 جندي أميركي وألف جندي من قوات التحالف في العراق. وهذه القوات لا تقاتل وتقوم بدور استشارة وتدريب منذ صيف 2020.وفي لقاء مع قناة “الحرة”، السبت الماضي، قال رئيس أركان قوة المهام المشتركة في عملية “العزم الصلب” بقيادة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، براندون باركر، إن “هزيمة تنظيم داعش على المدى الطويل تبقى أولوية للتحالف الدولي” ثم تابع “لا بد من المحافظة على أمن العراقيين بشكل عام ونحن سنستمر بالتركيز على حمايتهم”.

رابط مختصر .. https://eocr.eu/?p=8679

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

لماذا تبطئ فرنسا عملية إعادة أبناء الجهاديين خبراء الأمم المتحدة يحذّرون من استمرار بقاء الأطفال في خيام مكتظّة وسط درجات حرارة قصوى ودون مزاولة الدراسة. العرب اللندنيةـ’ باريس - ما زال حوالي مئتي طفل من أبناء جهاديين فرنسيين، محتجزين في عزلة وفي ظل ظروف صحية مزرية...

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

إيطاليا: البوسني المعتقل مرتبط بإمام كان يجنّد ميليشيات جهادية وكالة أكي الإيطالية ـ بولونيا – أعلنت مصادر أمنية إيطالية، أن المواطن البوسني الذي اعتقل اليوم، ثبت ارتباطه بإمام كان يمارس نشاط التجنيد في الميليشيات الجهادية.وأضافت المصادر ذاتها، أن “تحقيقات وحدة...

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها 2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني الشرق الأوسط ـ بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات...

Share This