اختر صفحة
الاستخبارات التركية.. شبكات تجسسية داخل أوروبا
الاستخبارات التركية.. شبكات تجسسية داخل أوروبا

سبتمبر 29, 2020 | دراسات

شبكات تجسس تركية تقلق أوروبا -الاستخبارات التركية

الشرق الأوسط – فيما تقترب القمة الأوروبية التي ستناقش عقوبات على تركيا بسبب استمرارها بالحشد العسكري والتنقيب عن النفط قبالة الشواطئ اليونانية، تتزايد مشاكل أنقرة مع دول الاتحاد الأوروبي. فبالإضافة إلى ابتزازها أوروبا بأزمة اللاجئين، ورفضها الالتزام بتعهداتها في مؤتمر برلين حول ليبيا، وتدخلها الأخير في التصعيد بين أذربيجان وأرمينيا، يضاف إلى ذلك فصل جديد يتعلق بعملياتها الاستخباراتية في أوروبا، وتحديدا في النمسا وألمانيا، حيث توجد جالية تركية كبيرة. الاستخبارات التركية

ويقدر الخبير في المعهد النمساوي للاستخبارات والدراسات الأمنية، أندريان هاني، عدد الجواسيس الأتراك في النمسا بقرابة الـ٢٠٠ جاسوس. وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن شبكة التجسس التركية هي الثانية من حيث الحجم في النمسا وألمانيا بعد شبكة التجسس الروسية. وشرح الخبير في شؤون المخابرات، أن تجنيد أنقرة للعملاء يتم بطريقتين: الأولى عبر أغرائهم بالمال، وهذه تحصل إما عبر البعثات الدبلوماسية التركية في فيينا، وتمر عبر المخابرات التركية المركزية، أو عبر مجموعات المساجد والمنظمات الدينية التركية المنتشرة في النمسا. الاستخبارات التركية

أما طريقة التجنيد الثانية، فتتم عبر الاعتقالات، «فبعد اعتقال أحدهم في تركيا، تقدم السلطات الأمنية التركية عرضاً للمعتقل، ويُخيّر بين مواجهة السجن أو القيام بعمليات تجسس على المعارضين».وأشار الباحث في الشؤون الاستخبارات والأمنية إلى أن الأكراد لطالما كانوا هدف المخابرات التركية في أوروبا، ولكن منذ محاولة الانقلاب أصبح مؤيدو رجل الدين فتح الله غولن هدف هذه العمليات الاستخباراتية.

وفسر هاني تحرك النمسا العلني هذا ضد المخابرات التركية، بأنه «تحذير بألا يجب تخطي الخطوط الحمر»، مضيفا أن فيينا «عادة تتسامح مع عمليات التجسس ما دام الأمر لا يتعلق بأمنها الخاص».وتلاحق المخابرات التركية الصحافيين الذين لجأوا إلى أوروبا خوفا من الاعتقال في بلدهم. وقد التقت «الشرق الأوسط» أحد هؤلاء الصحافيين في فيينا، ويدعى دوغان أورتوغرول، وصل لاجئا إلى النمسا قبل محاولة الانقلاب، في نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠١٥ وكان أورتوغرول يعمل في صحيفة «ستار» التركية، وقد غادرها اعتراضا على سياستها التحريرية وتحولها إلى أداة ترويج لحكومة إردوغان كما يقول.

وانتقل بعد ذلك للكتابة في صحيفة «زمان» المقربة من غولن، حيث التقى بمقاتلين أكراد من حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل من أجل تحقيق صحافي كان يعمل عليه. فاتهمته السلطات التركية بتمرير معلومات أمن دولة للمقاتلين الأكراد ووجهت له تهما بالخيانة والإرهاب. وتمكن من مغادرة البلاد قبل سجنه.

في الأسابيع الأخيرة، ألقت النمسا القبض على مخبر تركي في فيينا، وكشفت المعارضة التركية عن مخطط كانت تعده المخابرات التركية لتنفيذ عمليات اغتيال في العاصمة النمساوية تستهدف سياسيين كشفوا عن شبكة تجسس تركية في النمسا. فقد كشفت بريفان أصلان السياسية النمساوية الكردية في حزب الخضر، عن مخطط تركي لاغتيالها في مقابلة مع موقع «أهفال» نهاية الأسبوع الماضي. وقالت إنها تبلغت من المخابرات النمساوية بأن هناك مخططا لاغتيالها، وأنها تحت حماية من الشرطة منذ أسبوعين.

وكانت مواقع تركية معارضة قالت إن مخبرا تركيا يحمل الجنسية الإيطالية، اعترف بأنه كان يراقب أصلان بهدف اغتيالها.ونقلت المواقع، منها وكالة «إتكن» للأخبار التي تديرها المعارضة التركية، أن المخبر يدعى فياز أ. وقد سلم نفسه للشرطة النمساوية واعترف بأنه تلقى تعليمات من جاسوس لدى المخابرات التركية في صربيا بتعقب أصلان بهدف اغتيالها أو إصابتها. ونقلت الوكالة كذلك بأن المخبر اعترف بخطط كذلك لاغتيال سياسيين نمساويين آخرين، من بينهم بيتر بيلز وأندرياس شيدر. الاستخبارات التركية

وأصدرت المنظمة الأوروبية التركية للحقوق المدنية بيانا يوم الجمعة الماضي بعد الكشف عن محاولة الاغتيالات هذه. وقالت المنظمة في بيان، إن أصلان التي شاركت في إحدى ندواتها السنوية في البرلمان الأوروبي، كانت قد كشفت قبل فترة شبكة الاستخبارات التركية في النمسا. وذكرت المنظمة بعمليات اغتيال سابقة لأكراد في أوروبا من بينهم ٣ نساء تم اغتيالهن في باريس عام ٢٠١٣ هن فيدان دوغان وساكين كانزيس وليلى سايليميز، لتضيف بأنه بسبب هذه السوابق يجب أخذ محاولة اغتيال أصلان في فيينا «على محمل الجد». ودعت المنظمة الدول والمؤسسات الأوروبية إلى البعث برسالة «واضحة لتركيا» وحماية السياسيين الأوروبيين ووقف نشاطات المخابرات التركية في أوروبا.

وكانت النمسا قد تعهدت باتخاذ خطوات ضد تركيا بعد كشفها عن اعتقال خبير التركي قبل بضعة أسابيع قالت إنه اعترف بقيامه بعمليات تجسس لصالح أنقرة. وقد تسببت عمليات التجسس تلك باعتقال أكثر من ٣٥ تركيا من حملة الجنسية النمساوية لدى زيارتهم أقاربهم في تركيا. وواجهتهم السلطات التركية لدى وصولهم على المطار، بصور لهم في مظاهرات مناهضة لرئيس الحكومة التركي رجب طيب إردوغان في فيينا في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

ويعتقد خبراء أمنيون بأن النمسا تحقق بحالات تجسس أخرى تقودها تركيا على أراضيها. وتتهم السلطات النمساوية العميل التركي بتصوير المتظاهرين وتمرير معلوماتهم الشخصية للسفارة التركية في فيينا التي بدورها نقلت المعلومات إلى أنقرة ما تسبب باعتقال المشاركين لدى محاولتهم دخول تركيا. ودفع اعتقال الجاسوس بوزيري الداخلية والخارجية النمساويين للإعلان في مؤتمر صحافي قبل شهر تقريبا، بأن فيينا تحضر لرد على أنقرة وأنها «لن تتسامح» مع عمليات تجسس كهذه على أراضيها.

رابط مختصر..https://eocr.eu/?p=4409

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

ميليشيا حزب الله العراقية تصعد تهديداتها ضد الحكومة العراقية

ميليشيا حزب الله العراقية تصعد تهديداتها ضد الحكومة العراقية

ميليشيا حزب الله العراقية تصعد تهديداتها الى الحكومة العراقية العرب اللندنية ـ - وجهت "كتائب حزب الله" العراقية السبت تهديدات إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ودعته إلى "عدم اختبار صبرها" لتلتحق بميليشيا "عصائب أهل الحق" التي بدورها سبق وأن هددت رئيس الوزراء العراقي....

مكافحة الإرهاب ـ العلاقة الوثيقة بين أردوغان وتنظيم “داعش”

مكافحة الإرهاب ـ العلاقة الوثيقة بين أردوغان وتنظيم “داعش”

وثائق مسربة.. أنقرة زوّدت داعش بالأسلحة وطمست الأدلة- مكافحة الإرهاب العربية نت - حكومة أردوغان حاولت طمس أدلة تورطها بدعم داعش والقاعدة.. الإرهابيون حصلوا من أنقرة على مكونات لإنتاج غاز السارين. نشر موقع "نورديك مونيتور" Nordic Monitor السويدي، السبت، تقريراً يحوي...

مكافحة الإرهاب ـ تنظيم”داعش”يعمل على إرساء قواعده من جديد

مكافحة الإرهاب ـ تنظيم”داعش”يعمل على إرساء قواعده من جديد

جيمس جيفري يقرّ بصعوبة القضاء تماما على داعش - مكافحة الإرهاب العرب اللندنية - المبعوث السابق للولايات المتحدة إلى سوريا يرى أن التنظيم المتشدد يعمل على إرساء قواعده من جديد.واشنطن- أقر الدبلوماسي الأميركي والمبعوث السابق للولايات المتحدة إلى سوريا جيمس جيفري بصعوبة...

Share This