من أين تنبثق جماعات اليمين المتطرف في فرنسا ؟
اليمين المتطرف

ديسمبر 3, 2023 | دراسات

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا

مجموعات اليمين المتطرف التي يريد وزير الداخلية الفرنسي حلها … من أين أتت؟

مونت كارلو ـ في أعقاب هجوم شنه أعضاء بعض المجموعات اليمينية المتطرفة نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجا على مقتل مراهق طعنا خلال شجار في قرية كريبول جنوب شرق البلاد، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين يوم الثلاثاء أنه سيطالب بحل ثلاث جماعات يمينية متطرفة.قال جيرالد دارمانين في حديث له لإذاعة “فرانس إنتر” أنه سيقترح حل بعض المجموعات اليمينية المتطرفة، مؤكدا على ضرورة تقديم رد فعل “حازم” لتجنب “سيناريو الحرب الأهلية”، ومن بين المنظمات المستهدفة التي ذكرها مجموعة “مارتل” ووصفها “بمجموعة يكفي اسمها لتخويفنا”.

إذ استلهمت مجموعة “مارتل” اسمها من الفارس الفرنجي شارل مارتل المشهور بانتصاره في معركة بلاط الشهداء والمسماة بمعركة “بواتييه” بالفرنسية سنة 732 حيث هزم القوات العربية البربرية التابعة لولي الأندلس عبد الرحمن الغافقي، كما تم استخدام اسم الفارس شارل مارتل سابقا من قبل مجموعة معارضة لاستقلال الجزائر في السبعينيات، وكان اسمها أنداك “كوماندو مارتل”.وأثارت لافتة رفعها نشطاء المجموعة الأسبوع الماضي، الخوف والريبة بشكل خاص، إذ كانت تحمل شعار “الإسلام خارج أوروبا”، في إحالة واضحة إلى معالمها الإيديولوجية المعادية للهجرة والإسلام.

وفي حين تتوفر معلومات قليلة حول طبيعة عمل هذه المجموعة المتطرفة، أكد وزير الداخلية أنها تتكون من حوالي عشرين عضوًا، وليس لديها هيكل أو تنظيم محدد ويأتي أعضاؤها من مناطق مختلفة في فرنسا، بما في ذلك منطقة إيل دو فرانس ومدينة بزانسون الواقعة شرق فرنسا.

من أين تنبثق كل هذه المجموعات ؟

 وكشفت الإحصائيات عن وجود حوالي خمسين مجموعة صغيرة محسوبة على اليمين المتطرف الفرنسي بكل أطيافه، أغلبها عبارة عن استمرارية لحركات يمينية وطنية تم حظرها في السنوات الأخيرة، مثل مجموعة “المعقل الاجتماعي”( Bastion social) التي تم حلها سنة 2019 والتي كانت تتبنى أفكار قومية ثورية وتدعو إلى مناهضة المهاجرين . نفس الشيء وقع بعد حل حركة “جيل الهوية” (Génération Identitaire) سنة 2021، إذ أدى ذلك إلى انتشار عدد كبير من المجموعات الصغيرة التي تعتبر نفسها جزء من تراث حركة “جيل الهوية” وأغلبها كانت هياكل محلية للحركة وكانت موجودة مسبقا لكنها نجت من مرسوم الحل.

ويجدر بالذكر كذلك المجموعات التي عبرت عن ولائها لحركة “الملكيين” (Les Royalistes) التابعة لحركة “العمل الفرنسية”، التي تعتبر بدورها تاريخيا أول ظهور لليمين المتطرف في فرنسا سنة 1894 وكان ذلك في نفس الفترة التي حوكم فيها دريفوس الضابط الفرنسي من أصل يهودي بتهمة الخيانة العظمى.وتعمل المجموعات المنبثقة عن حركة “العمل الفرنسية” بطريقة مستقلة في جميع أنحاء البلاد وعادت للتحرك والهيكلة والاستقطاب بعد أن انضم إليها جيل جديد من الناشطين، ويعرف الملكيين بأنهم ورثة مدرسة فكرية قومية وملكية وفاشية.

ورغم أن الأفكار القومية كانت دائمة الحضور في السياسة الأوربية خلال القرنين الماضيين، لكنها تشهد خلال هذه المرحلة مستويات مرتفعة من التأييد لأحزاب أقصى اليمين وما تروج له من أفكار متشددة مبنية على خطاب يزعم بوجود “تهديد عرقي وثقافي ضد مجموعة “أصلية”، ما يدفع بنمو النزعة القومية، وفكرة العرق الأرقى “الأبيض”.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=11311

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا

 

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ  تعزيز الإجراءات الأمنية

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ تعزيز الإجراءات الأمنية

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا   فرنسا تقرر تعزيز الإجراءات الأمنية قرب الكنائس بسبب مستوى التهديد الإرهابي "العالي جدا" mc-doualiya - قررت فرنسا الاثنين 29 أبريل 2024 تعزيز الإجراءات الأمنية قرب الكنائس خلال الاحتفالات بعيدي الصعود (9 أيار/مايو) والعنصرة...

مكافحة التجسس ـ دعوة الجامعات الألمانية للتدقيق في المشاريع مع الصين

مكافحة التجسس ـ دعوة الجامعات الألمانية للتدقيق في المشاريع مع الصين

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا   تجسس ـ دعوة الجامعات الألمانية للتدقيق في المشاريع مع الصين DW - دعت وزارة التعليم الألمانية جامعات البلاد للحذر والتدقيق في المشاريع المشتركة مع الصين، بعدما تكاثرت مزاعم التجسس ضد العملاق الأسيوي، غير أن بكين وصفت الاتهامات...

أوروبا ـ ازدواجية المعايير في التعامل مع حرب غزة

أوروبا ـ ازدواجية المعايير في التعامل مع حرب غزة

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا   مخاوف من “قمع” الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في أوروبا swissinfo - في ظلّ استقطاب شديد في الآراء حول الحرب بين إسرائيل وحماس، كشفت عدّة منظمات غير حكومية لوكالة فرانس برس عن مخاوف من “قمع” الأصوات المؤيّدة للقضية الفلسطينية في...

Share This