اختر صفحة
مكافحة التطرف.. اليمين المتطرف يستغل “كورونا” فى ألمانيا
مكافحة التطرف

مايو 11, 2020 | دراسات

اليمين الألماني «المتطرف» يعزز «استثماره» في أزمة «كورونا» – مكافحة التطرف

الشرق الأوسط – أسبوعاً بعد آخر، يزداد أعداد المتظاهرين الذين يخرجون في ألمانيا اعتراضاً على إجراءات العزل والإغلاق التي تفرضها الحكومة للحد من انتشار وباء «كورونا». وفيما اقتصرت هذه المظاهرات في بداياتها قبل أسابيع على العشرات في العاصمة برلين، تحوّلت عطلة الأسبوع الحالي إلى مسيرات شارك فيها الآلاف في كل المدن الألمانية.

خليط من الخلفيات يشارك في هذه المظاهرات؛ فمنهم من يؤمن بنظريات المؤامرة ومنهم من مؤيدي اليسار المتطرف ومنهم، أو الجزء الأكبر الآن هم من مؤيدي اليمين المتطرف. هذه الفئة الأخيرة شجعتها مواقف السياسيين من حزب «البديل لألمانيا»، أكبر حزب معارض في البرلمان، وهو حزب يميني متطرف، يدعو الحكومة لرفع إجراءات العزل بالكامل ويتهمها باتخاذ إجراءات مبالغ بها مقارنة بحجم الوباء المنتشر. مكافحة التطرف

ولكن مشاركة سياسي من حزب الليبراليين المعارض في إحدى هذه المظاهرات التي تم تنظيمها في ولاية تورينغن، جنباً إلى جنب مع سياسيين من حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف، أثار زوبعة انتقادات حتى من داخل حزبه. فزعيم الحزب كرستيان ليندر، كتب على «تويتر» أن تصرفات هذا السياسي، توماس كيميريش «تضعف حججنا ولا يمكنني أن أفهم تصرفاته».

ولم تكن هذه المرة التي يثير فيه هذا السياسي الليبرالي جدلاً كبيراً في ألمانيا. ففي فبراير (شباط)2020، انتخب رئيس لحكومة الولاية، بأصوات حزب «البديل لألمانيا» الذي تحالف معه كذلك حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل. هذا «التحالف الثلاثي» أثار صدمة حينها على المستوى السياسي، لأن العرف القائم هو عدم تحالف أي حزب مع اليمين المتطرف. وعاد كيميريش واستقال من المنصب بعد تدخل ميركل ورفضها تحالف حزبها مع اليمين المتطرف.

ويحاول «البديل لألمانيا» في الأيام الحالية، استغلال تزايد المشاعر لدى البعض الرافضين لاستمرار إجراءات العزل رغم أنه تم تخفيفها بشكل كبير، متحججين بأنها ضد المبادئ الأساسية للدستور التي تضمن الحريات. هؤلاء مقتنعون بأن الوباء ليس أخطر من الإنفلونزا العادية. ونواب «البديل لألمانيا» المشاركون في المظاهرات المتزايدة ضد إجراءات العزل، يخرجون بين المتظاهرين من دون أقنعة واقية ولا احترام تباعد المسافات بين الأشخاص. وهذا تحديداً ما فعله كذلك كيميريش من الليبراليين عندما خرج مع المظاهرة المعارضة لإجراءات المنع.

ويستغل اليمين المتطرف كذلك مؤيدي نظريات المؤامرة لنشر أفكاره العنصرية المحرضة ضد المسلمين واللاجئين واليهود، ويحمّله السياسيون مسؤولية تزايد جرائم الكراهية والجرائم العنصرية في العام الماضي. وبالفعل، أظهر التقرير السنوي الذي يحصي الجرائم العنصرية، أن هذه الجرائم تزايدت بـ١٩ في المائة في عام ٢٠١٩. ونشرت صحيفة «فيلت أم زونتاغ» نتائج التقرير الذي سيقدمه وزير الداخلية هورست زيهوفر يوم الثلاثاء المقبل. وللمرة الأولى، تزايدت الجرائم السياسية منذ عامين، بحسب هذا التقرير، وسجلت ارتفاعاً بنسبة ١٤ في المائة. وسجلت ألمانيا ٤١ ألف جريمة عنصرية عام ٢٠١٩ مقابل ٣٦ ألف جريمة عام ٢٠١٨.

ومن هذه الجرائم، تعتقد الداخلية أن اليمين المتطرف مسؤول عن ٢٢ ألف جريمة، بزيادة ٩ في المائة على العام الذي سبقه. وسجلت الولايات الشرقية تزايداً لافتاً في هذه الجرائم، خصوصاً ولاية تورينغن حيث تحالف الليبراليون و«المسيحي الديمقراطي» مع «البديل لألمانيا».وبحسب الشرطة، فإن الجرائم العنصرية أصبحت تتسم بعنف أكثر أيضاً. ونقلت الصحيفة عن نائب اتحاد الشرطة الفيدرالية يورغ راديك قوله إن الجرائم العنصرية «تصبح أكثر عنفاً بسرعة أكبر عندما تعتقد أن الأمر بات مقبولاً اجتماعياً».

وفي جريمة هاناو التي وقعت في فبراير (شباط) الماضي، حيث قتل رجل ٩ أشخاص في محلين للشيشة، معظمهم مسلمون، قبل أن يقتل نفسه، اتهم أقارب الضحايا والسياسيين «البديل لألمانيا» بالمسؤولية عن الجريمة. وقالوا إن الحزب يروّج لخطاب بات مقبولاً الآن؛ هو كراهية الأجانب.

رابط مختصر…https://eocr.eu/?p=2721

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في بلجيكا ـ مخططات إرهابية مستمرة

مكافحة الإرهاب في بلجيكا ـ مخططات إرهابية مستمرة

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا بلجيكا تعتقل 8 أشخاص بشبهة الإعداد "لاعتداءات إرهابية" الموقوفون هم "شباب سلكوا طريق التطرف" ولم تحدد أهدافهم المحتملة حتى الآن independentarabia - أعلنت النيابة العامة الفيدرالية في بلجيكا، اليوم الثلاثاء، توقيف ثمانية أشخاص...

علاقات “داعش” وأجهزة الاستخبارات

علاقات “داعش” وأجهزة الاستخبارات

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا أسرار علاقة "داعش" وأجهزة الاستخبارات داخل معمل "لافارج" الفرنسي مدير أردني لشركة فرنسية في سوريا متهم بالتعامل مع التنظيم الإرهابي على رغم مساعدته في تحديد أمكنة احتجاز عشرات الرهائن الغربيين في الرقة independentarabia - أحمد...

اليمين المتطرف في فرنسا ـ مخاطر وتهديدات مستمرة

اليمين المتطرف في فرنسا ـ مخاطر وتهديدات مستمرة

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا اليمين المتطرف ينتقم من عمدة بلدية فرنسية حاول مساعدة اللاجئين azureedge.net  - عاد الحديث عن خطورة اليمين المتطرف في فرنسا إلى الواجهة مجددا بعد إحراق متطرفين لمنزل وممتلكات عمدة بلدية صغيرة في غرب البلاد، وما يزالون في حالة...

Share This