اختر صفحة
مكافحة الإرهاب.. مساعي المتطرفين لاستغلال “كورونا”
مكافحة الإرهاب.. تحذير أمنية من استغلال اليمين المتطرف أزمة كورونا

يوليو 17, 2020 | دراسات

النازيون الجدد يوصون أنصارهم بنقل عدوى كورونا إلى اليهود والمسلمين -مكافحة الإرهاب

اندبندنت عربية- تقول اللجنة المعنية بالتصدي للتطرف إن “من شأن تأثيرات الجائحة في المديين القصير والبعيد أن تخلق شروطاً مؤاتية للتطرف”

حذّر تقرير من أن النازيين الجدد يشجّعون أتباعهم على “تعمد نقل العدوى” بفيروس كورونا إلى اليهود والمسلمين، وذلك في إطار مساعي المتطرفين لاستغلال الجائحة.وأفاد التقرير الذي أعدّته “لجنة مكافحة التطرف” Commission for Countering Extremism  بأن مجموعات من كل الأنواع راحت تحاول “زرع الكراهية” ونشر نظريات المؤامرة المغذّية لوجهة نظرهم حول العالم.

وجاء في التقرير الذي نشر فى 16 يوليو 2020 “سمعنا عن ناشطين بريطانيين من اليمين المتطرف ومجموعات من النازيين الجدد تروّج لسرديات معادية للأقليات عن طريق تشجيع أتباعهم على التعمد بنقل العدوى إليها، بما فيها مجتمعات يهودية؛ وعن إسلاميين يبثّون سرديات معادية للديمقراطية والغرب، زاعمين فيها أن كوفيد-19 هو عقوبة “من الله” للغرب على “انحطاطه” المزعوم، وأن كوفيد-19 هو عقوبة للصين على معاملتها لمسلمي الإيغور. كما ترى نظريات مؤامرة أخرى أن الفيروس جزء من مخطط يهودي أو أن برنامج جي 5 هو المسؤول”. مكافحة الإرهاب

واطّلعت “الاندبندنت” على منشورات على صفحات اليمين المتطرف في مواقع التواصل الاجتماعي، تحتفل بأعداد الوفيات المرتفعة بين السود والأقليات الإثنية بشكل غير متكافئ مع حجمها، نتيجة إصابتها بفيروس كورونا في المملكة المتحدة. وعلّقت إحدى مجموعات النازيين الجدد على نصيحة صحية قدمت للمسلمين البريطانيين بالقول “نأمل في أن يتجاهلوا هذه الملاحظة”. بينما سعت مجموعات أخرى إلى تحميل المسلمين مسؤولية انتشار الفيروس، وشاركت في نشر فيديو زائف يُظهر أماكن للعبادة بقيت مفتوحة في خرق واضح لقواعد الإغلاق.

في غضون ذلك، حذّرت “لجنة مكافحة التطرف” Commission for Countering Extremism  من أن سياسيي اليمين المتطرف ومواقعهم الإلكترونية قد استغلوا الجائحة كي “ينشروا رسالتهم الشعبوية والمعادية للمهاجرين”، وتطبيع التعصب والكراهية تجاه الأقليات الإثنية والعرقية والدينية.

وأضافت اللجنة “أخبرنا الأطباء العامون كيف أن بعض الناشطين الإسلاميين ربما كانوا يستغلون المخاوف المشروعة بما يخص توفير الأمن الصحي لدق إسفين بين مجتمعات محلية والدولة البريطانية. وأخبرنا آخرون عن الصعوبات التي واجهوها في القيام بعمل جوهري لمكافحة التطرف خلال فترة الإغلاق”. مكافحة الإرهاب

في هذا السياق، قال رئيس برنامج “بريفنت” Prevent لمكافحة التطرف، إن عدد الأشخاص، الذين يشتبه في أنهم مستعدون للتورط بعمل إرهابي، ممن أحيلوا على هذه المؤسسة هبط بشكل كبير خلال فترة الإغلاق، وسط مخاوف من أن المدرّسين والمرشدين الاجتماعيين ودوائر “خدمة الصحة الوطنية” NHS، وغيرهم، الذين أُجبروا على تقليص التواصل بالآخرين نتيجة الإغلاق وقواعد التباعد الاجتماعي لن يستطيعوا رصد الأشخاص الذين يشكلون تهديداً محتملاً.

في الوقت نفسه، ثمة قلق من أن الإغلاق ترك كثيرين عرضة للوقوع في شرك التطرف وذلك بسبب قضائهم وقتاً أطول وهم يتواصلون مع العالم الخارجي عبر الإنترنت ويصبحون أكثر انعزالاً.وفي هذا الشأن أشار التقرير إلى أنه “مع التخفيف التدريجي لقواعد الإغلاق، فإن عودة الحياة إلى وضعها الطبيعي سيستغرق بعض الوقت. ومن شأن تأثيرات جائحة كوفيد-19 في المديَين القصير والبعيد أن تخلق شروطاً مؤاتية للتطرف، فأولئك سيسعون إلى استغلال هذا الجانب للتسبب في عدم الاستقرار والخوف والانقسام في بريطانيا، على المدى الطويل. إن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19 ستقدّم مخاطر تطرف جسيمة”.

ودعت “لجنة مكافحة التطرف” إلى قيام الحكومة بفعل ما، جنباً إلى جنب، مع شركات وسائط التواصل الاجتماعي، بعدما وجدت دراسة أن 90 في المئة من المنشورات التي تحتوي على معلومات مضلّلة قد أُزيلت حين جرى الإبلاغ عنها.وقالت اللجنة في تقريرها إن على الحكومة أن تنشر فوراً استراتيجية جديدة لمكافحة التطرف، تعالج فيها تعريفاً جديداً تقترحه اللجنة، وهو “تطرف الكراهية”، وأنْ تطور التدخلات لمكافحته.

كذلك دعت سارة خان، وهي كبيرة أعضاء “لجنة مكافحة التطرف”، إلى تصنيف نظريات المؤامرة وفق الأذى الذي تتسبب فيه، ثم تفنيدها قبل أن تنجح في إلحاق الضرر، أو الانقسام أو “توليد الكراهية”.وأضافت خان” إن فهم نظريات المؤامرة المعادية للقاح ومكافحتها، على سبيل المثال، سيجعل الحكومة في موقع أفضل لضمان وجود إقبال كافٍ على تلقي لقاحات مستقبلية. نحن بحاجة إلى أن تكون لنا اليد الطولى في المعركة للتصدي لمتطرفي الكراهية الذين يسعون إلى شقّ كل شيء يعنيه بلدنا وتقويضه، وعلينا أن نبدأ بالعمل في سبيل ذلك من الآن”. مكافحة الإرهاب

ودعت خان مراراً الوزراء “إلى الالتزام العاجل” بمعالجة التطرف الذي لا تنطبق عليه قوانين مكافحة الإرهاب السارية في بريطانيا، كما أوصت بضرورة إجراء الحكومة “مراجعة عاجلة وكاملة” لسياستها في هذا المجال.وسبق لسارة أن اعتبرت التعريف السائد للتطرف فضفاضاً أكثر مما ينبغي، ووصفت رد الحكومة بأنه “ضعيف” و”غير كافٍ”.

تجدر الإشارة إلى أن شهر يوينو2020 شهد إطلاق مراجعة قانونية حول المخاوف من وجود فجوات في القانون، تسمح للمتطرفين بتنفيذ أجنداتهم وزرع الشقاق.ويقود السير مارك راولي، الرئيس السابق لمكافحة الإرهاب، حالياً تحقيقاً لمعاينة ما إذا كان التشريع المطبّق في الوقت الراهن يعالج بشكل كافٍ “تطرف الكراهية”.

في هذه الأثناء، قال متحدث باسم الحكومة “من خلال إستراتيجتنا لمكافحة التطرف الرائدة على مستوى العالم، تواصل الحكومة مواجهة المتطرفين وعرقلة جهودهم الرامية إلى بث الفرقة وتشجيع الكراهية وإضعاف قيمنا الأساسية”.

وأضاف المتحدث “نتعاون بشكل وثيق مع “المجلس الوطني لقادة الشرطة”  National Police Chiefs’ Council لضمان توفير قوى الشرطة الطمأنينة للمجتمعات المستهدفة بجرائم الكراهية خلال الجائحة، كما نعمل مع شركات الوسائط الاجتماعية لمكافحة انتشار المعلومات المضلّلة و نظريات المؤامرة الكاذبة” (على مواقع الانترنت).

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=3659

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

لماذا تبطئ فرنسا عملية إعادة أبناء الجهاديين خبراء الأمم المتحدة يحذّرون من استمرار بقاء الأطفال في خيام مكتظّة وسط درجات حرارة قصوى ودون مزاولة الدراسة. العرب اللندنيةـ’ باريس - ما زال حوالي مئتي طفل من أبناء جهاديين فرنسيين، محتجزين في عزلة وفي ظل ظروف صحية مزرية...

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

إيطاليا: البوسني المعتقل مرتبط بإمام كان يجنّد ميليشيات جهادية وكالة أكي الإيطالية ـ بولونيا – أعلنت مصادر أمنية إيطالية، أن المواطن البوسني الذي اعتقل اليوم، ثبت ارتباطه بإمام كان يمارس نشاط التجنيد في الميليشيات الجهادية.وأضافت المصادر ذاتها، أن “تحقيقات وحدة...

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها 2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني الشرق الأوسط ـ بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات...

Share This