اختر صفحة
مكافحة الإرهاب.. مساعي لتعزيز قوة “برخان” في غرب أفريقيا
مكافحة الإرهاب.. مساعي لتعزيز قوة "برخان" في غرب أفريقيا

يونيو 28, 2020 | دراسات

جهود مكافحة الجهاديين تحت مجهر فرنسا ودول الساحل الأفريقي – مكافحة الإرهاب 

العرب اللندنية – قمة تجمع قادة دول غرب أفريقيا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نواكشوط لتباحث الجهود المشتركة لمكافحة الجهاديين في المنطقة.تحتضن العاصمة الموريتانية  فى 30 يونيو 2020، قمة ستجمع قادة دول غرب أفريقيا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للتباحث حول الجهود المشتركة لمكافحة الجهاديين في المنطقة المترامية الأطراف.

وبالرغم من أنها عززت آمالها بتحقيق تقدم على الأرض بالقضاء على زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عبدالملك دروكدال، إلا أن خبراء يحذرون باريس من أن النجاحات قصيرة الأمد قد لا تحقق بمفردها نصرا دائما. وكانت جماعات مسلحة قد سيطرت على منطقة الساحل العام 2019، وصعدت هجماتها على قواعد للجيشين المالي والنيجري.وردت فرنسا بتعزيز قوة برخان التي أنشأتها لمكافحة المتطرفين في غرب أفريقيا، والتي باتت تضم أكثر من 5 آلاف عنصر بعد رفدها بـ600 عنصر إضافي مؤخرا.

وتتركز العملية الآن على تعقب مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، في المنطقة الحدودية المشتركة بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر.وتنظيم الدولة الاسلامية في الصحراء الكبرى يقاتل مجموعات مرتبطة بالقاعدة.وبذلك يكونون قد “تركوا الميدان مفتوحا أمام الجهاديين أنفسهم الذين طردوهم” بحسب المصدر. وكان ماكرون قد أشار في وقت سابق إلى أن جميع الخيارات متاحة بالنسبة لمستقبل القوة الفرنسية من ضمنها الانسحاب.

لكن المسؤولين في باريس يؤكدون أنه من المبكر سحب القوات الفرنسية، علما بأنها لن تبقى هناك إلى الأبد. وتبذل حكومات هذه الدول الأفريقية، التي تعد من الأفقر في العالم، الجهود لإعادة الاستثمار في المناطق التي تمت استعادتها، واجتذاب سكانها.ويتعين عليها توفير الأمن والتعليم والخدمات الأساسية، و”الجيوش ليست سوى أداة واحدة” في استراتيجية لدحر الجهاديين، وفق ما لاحظت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي مؤخرا. ومؤخرا، أشار تقرير لوزارة الخارجية حول الإرهاب عام 2019 إلى المشكلات التي واجهتها دول غرب أفريقيا والتي تعرضت لهجمات ازدادت بنسبة 250 في المئة منذ 2018.

وقال التقرير “لا تزال الدول الشريكة حازمة في مكافحة الإرهاب لكنها تفتقر إلى السبل لاحتواء التهديد أو القضاء عليه بشكل مستدام”.ولا تزال فرنسا التي انخرطت بشكل أكبر في الصراعات غرب أفريقيا منذ تدخلها المباشر في مالي عام 2013، تُكابد من أجل تحقيق نصر صعب المنال بعد تعثر حملتها.

وجزء مهم من الاستراتيجية الفرنسية في المنطقة يتعلق بقوة دول مجموعة الساحل الخمس (جي 5)، وهي قوة مشتركة تضم 5 آلاف عنصر من بوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا ومالي والنيجر.ولكن القوة تفتقر للمعدات والتدريب والتمويل.وذكر تقرير الخارجية الأميركية أن القوة “غير قادرة بعد على وقف تنامي الانتشار الإرهابي في أنحاء منطقة الساحل لكن لديها الإمكانية كآلية تنسيق”.وسعت فرنسا لحشد الدعم العسكري بين أصدقائها الأوروبيين بعد أن راجت أنباء عن انسحاب أميركي محتمل من أفريقيا.

وإضافة إلى المعوقات المتعلقة بالتدريب وتجهيزات الجيوش المحلية، فإن دول المنطقة على غرار مالي تشهد أزمات سياسية زادت من تعقيد المشهد.وقال ضابط كبير في هيئة الأركان الفرنسية “لقد عكسنا مبدأ عدم اليقين. أصبحنا نحن الجهة التي لا يمكن التكهن بتحركاتها بالنسبة للمجموعات الإرهابية”. ورغم الثقة الفرنسية المتزايدة فإن صعوبات كثيرة لا تزال ماثلة، بحسب خبراء في شؤون المنطقة.

وقال المحلل لدى مجموعة الأزمات الدولية جان أرفيه جيزكيل إن “ما لا ريب فيه” أن نجاحات “تكتيكية” تحققت، إنما التباهي بها قد يكون سابقا لأوانه. وأضاف “تحدث الفرنسيون عن هذا في مناسبات عدة”. وقال مصدر في مجموعة إغاثة في المنطقة طلب عدم ذكر اسمه “تحققت نجاحات تكتيكية لكن الأثر على المدى البعيد محصور، بل حتى معدوم”.وفي الوقت الراهن، غادرت قوة برخان المناطق التي تم فيها دحر الجهاديين، للتركيز على مناطق أخرى.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=3452

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

“مواطنو الرايخ”، ما مدى خطورة هذا الوسط على أمن ألمانيا؟

“مواطنو الرايخ”، ما مدى خطورة هذا الوسط على أمن ألمانيا؟

يبدو أنهم كانوا يحلمون بإسقاط الدولة. مجموعة من يُسمون بـ”مواطني الرايخ” وأصحاب “التفكير الجانبي”، كانوا يستعدون منذ أشهر لـ”يوم غير محدد”، يحين فيه موعد إسقاط نظام الدولة الألمانية، حسب المعلومات المتوفرة لدى المدعي العام الاتحادي بيتر فرانك. لكن بعد عمليات مداهمة واسعة تم إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم، وإفشال مخططاتهم، وبينهم جنود سابقون ونائبة سابقة في البرلمان الاتحادي “بوندستاغ”.

محاربة التطرف في ألمانيا ـ ملامح استراتيجية مكافحة معاداة السامية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ ملامح استراتيجية مكافحة معاداة السامية

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ألمانيا- ما هي ملامح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة معاداة السامية؟ DW- تريد الحكومة الاتحادية الألمانية اتخاذ إجراءات أكثر حسماً ضد كراهية اليهود، لهذا اعتمدت الحكومة خطة عمل لمكافحة معاداة السامية. هي "علامة فارقة" كما يقول...

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ “مواطنو الرايخ “ومحاربة مؤسسات الدولة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ “مواطنو الرايخ “ومحاربة مؤسسات الدولة

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ألمانيا ـ تفكيك شبكة لليمين المتطرف خططت لمهاجمة البرلمان DW - نفذت الشرطة الألمانية عمليات دهم في أنحاء البلاد واعتقلت 25 شخصا من أفراد "مجموعة إرهابية" من اليمين المتطرف يشتبه بقيامها بالتخطيط لشن هجوم على البرلمان. ويواجه...

Share This