مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ رفع درجة التأهب الأمني
مكافحة الإرهاب

أكتوبر 15, 2023 | دراسات

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا

فرنسا ترفع درجة التأهب الأمني.. ماذا يعني الانتقال إلى مستوى “الهجوم الطارئ”؟

mc-doualiya -عقب حادث مقتل الأستاذ دومينيك برنارد طعنا الجمعة 13 تشرين الأول/أكتوبر بثانوية في أراس شمال فرنسا، رفعت الحكومة الفرنسية خطة اليقظة “فيجيبيرات” إلى مستوى “الهجوم الطارئ” على كامل مساحة البلاد. ويعني مستوى “الهجوم الطارئ” درجة التأهب القصوى في إطار خطة “فيجيبيرات”، التي تنص على فرض تدابير لمكافحة الإرهاب فور وقوع اعتداء، لفترة زمنية محددة إلى أن تتم معالجة الأزمة.تحتوي خطة “فيجيبيرات بلس” الفرنسية، أو حالة الطوارئ، أكثر من 300 إجراء، بعضها سرية، وتشمل 13 مجالاً ومن بينها الصحة والأمن السيبراني وحماية المباني وأجهزة الإنذار والتعبئة، وفقاً لصحيفة “لوموند” الفرنسية. ويمكن اتخاذ الإجراءات الراهنة في “المناسبات الوطنية الكبرى”، وفقاً لوثيقة الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني.بموجب القرار، سيتم نشر 7000 جندي من قوات سانتينل بحلول مساء الاثنين و”حتى إشعار آخر”، حسبما نقله مراسل موقع الحرة في باريس.

تاريخ الإجراء الأمني

حالة الطوارئ نظام استثنائي أقرّته فرنسا عام 1955، ضمن الإجراءات التي اتخذت في حينه في إطار حرب الجزائر.عادت فرنسا وطبقت حالة الطوارئ عام 1978، عندما شهدت فرنسا وأوروبا “الموجة الأولى من الأعمال الإرهابية التي نفذتها منظمات متطرفة أو انفصالية أو مدعومة من دول الأجنبية”، وفقا لموقع الحكومة الفرنسية. كما اعتمدت في ظل حرب الخليج بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 1991، وعقب الهجمات التي شهدتها باريس عام 1995.عام 2003، تم اعتماد مستويات التنبيه الأربعة المصنفة وفقاً للألوان الأصفر والبرتقالي والأحمر والقرمزي.

في آذار/مارس 2012، وإثر الهجمات التي نفذها محمد مراح، تم تفعيل الإنذار القرمزي للمرة الأولى. حينها، قتل مراح مظليا شابا في مدينة تولوز جنوب غرب فرنسا بعد استدراجه إلى كمين. وفي 15 من الشهر ذاته، أطلق النار على ثلاثة مظليين آخرين بالبدلة العسكرية في مونتوبان، على مسافة 50 كلم من تولوز، فقتل اثنين منهم فيما أصيب الثالث بجروح تسببت له في شلل دائم.كما فرضت حالة الطوارئ في 2005 جراء أعمال الشغب التي اندلعت بعد مقتل شابين طاردتهم الشرطة، وفي أعقاب الاعتداءات الدامية التي شهدتها باريس عام 2015.

حادث آخر دفع الحكومة الفرنسية لرفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى في 2020، في أعقاب حادث الطعن في كنيسة بنيس جنوب شرق فرنسا، الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص. ورفعت السلطات الفرنسية حينها درجة التأهب الأمني في المباني ووسائل النقل والأماكن العامة. وتم تفعيل العديد من التدابير الإضافية لضمان هذه الأهداف. ويمكن إعلان حالة الطوارئ على سائر الأراضي الفرنسية أو على جزء منها، وفقا لمستوى الخطر الذي تحدده السلطات.وبموجب إعلان حالة الطوارئ، يمكن للمحافظين منع حركة الأشخاص أو الآليات ضمن أطر جغرافية معينة أو خلال أوقات محددة في مرسوم خاص.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=11042

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

أبو ظبي ـ مفاوضات أوكرانيا، المسار الدبلوماسي وفرص التسوية الشاملة

أبو ظبي ـ مفاوضات أوكرانيا، المسار الدبلوماسي وفرص التسوية الشاملة

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا أبو ظبي ـ مفاوضات أوكرانيا، المسار الدبلوماسي وفرص التسوية الشاملة تشهد الخريطة الجيوسياسية العالمية في مطلع عام 2026 تحولاً جذرياً في مراكز الثقل الدبلوماسي، حيث برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب محوري ومقصد استراتيجي...

أبوظبي ـ نافذة للحل في الحرب الأوكرانية، من منظور أوروبي

أبوظبي ـ نافذة للحل في الحرب الأوكرانية، من منظور أوروبي

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا أبوظبي ـ نافذة للحل في الحرب الأوكرانية، من منظور أوروبي تتابع العواصم الأوروبية باهتمام بالغ أي حراك تفاوضي يتعلق بالحرب في أوكرانيا، ليس فقط لأن الصراع يدور على تخومها الجغرافية، بل لأنه بات يمسّ صميم أمنها الاستراتيجي...

مفاوضات حرب أوكرانيا ـ السياق الدبلوماسي الأوروبي، الفرص والتحديات

مفاوضات حرب أوكرانيا ـ السياق الدبلوماسي الأوروبي، الفرص والتحديات

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مفاوضات حرب أوكرانيا ـ السياق الدبلوماسي الأوروبي، الفرص والتحديات بدأ الاتحاد الأوروبي العمل على "خطة سلام مستدامة" قد تجبر موسكو على اتخاذ موقف، حيث قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها "ممتنة...