اختر صفحة
مكافحة الإرهاب في إفريقيا، مواجهة فرنسية لتنظيم داعش
مكافحة الإرهاب في إفريقيا، مواجهة فرنسية لتنظيم داعش

مايو 23, 2021 | دراسات

فرنسا تتهيأ لمواجهة داعش في منطقة الساحل وأبعد من الساحل- مكافحة الإرهاب

وصول تنظيم داعش إلى أبرز قيادي متشدد في أفريقيا يشير إلى تنامي قوته.

العرب اللندنية ـ باريس – يثير التمدد السريع لتنظيم داعش في أفريقيا مخاوف فرنسا التي باتت تنظر بواقعية لمهمتها في دول الساحل وتعتبر أنها مهمة طويلة وليست خاطفة كما توقعت قيادات سياسية وعسكرية في البداية، مثلما أشار إلى ذلك رئيس أركان الجيوش الفرنسية فرنسوا لوكوانتر حين قال إن انخراط أوروبا في الساحل الأفريقي سيظل قائما بعد 10 سنوات.

ويعمل داعش على أن يصبح القوة الأولى في قائمة الحركات المتشددة بأفريقيا من حيث القوة والانتشار خاصة أنه تنظيم عابر للدول وينتقل بسلاسة من شرق آسيا إلى العراق وسوريا، والآن يتمدد في أفريقيا ويعمل على هزيمة خصومه المتشددين لتخلو له ساحة المواجهة مع الحكومات المحلية والدول الغربية الداعمة لها.ولعل أبرز نجاحات داعش الهجوم الذي قاد إلى مقتل زعيم جماعة بوكو حرام أبوبكر شيكاو الذي اضطر إلى تفجير نسفه حتى لا يقع بين أيدي مقاتلي داعش. مكافحة الإرهاب

ويعتقد خبراء في الحركات الإسلامية أن وصول تنظيم داعش إلى أبرز قيادي متشدد في أفريقيا يشير إلى تنامي قوته وقدرته على اختراق الحركات الإسلامية المنافسة له وتنفيذ عمليات اغتيال سواء ضد عناصر معروفة متشددة مثل قائد بوكو حرام أو تستهدف شخصيات إسلامية معتدلة مثلما حصل في الكونغو مع الشيخ علي أمين الذي قتل خلال شهر رمضان في مسجد أثناء أداء صلاة العشاء.

ويلفت الخبراء إلى تركيز داعش في معاركه على استهداف الحركات المتشددة ذات الطابع المحلي، والذي انطلق أغلبها متأثرا بأفكار داعش ونجاحاته في الشرق، وهو ما يكشف أن التنظيم لا يفكر سوى في بسط نفوذه وليس معنيا بالتحالفات أو التنسيق لمواجهة هذه الدولة أو تلك.ويستدعي الصراع بين المتشددين في أفريقيا صورة ما جرى في العراق بين داعش والتنظيمات المتفرعة عن القاعدة، حيث كان الهدف الرئيسي الأول لداعش هو مواجهة جبهة النصرة، التي غيرت اسمها لاحقا إلى هيئة تحرير الشام، قبل الحرب مع النظام السوري أو داعميه سواء روسيا أو إيران والميليشيات الحليفة لها. مكافحة الإرهاب

ويقول الخبراء إن استراتيجية داعش تقوم على القضاء على المجموعات الإسلامية المنافسة لأجل التفرغ لمواجهة الغرب.وقادت هذه الاستراتيجية إلى الصعود اللافت لداعش في العراق وسوريا وإقامته لدولة هناك لم تتمكن من هزيمتها إلا الولايات المتحدة بدعمها القوات العراقية والكردية. كما بات داعش الآن منافسا قويا لطالبان في أفغانستان وتوسع نفوذه في آسيا الوسطى.وقال رئيس أركان الجيوش الفرنسية في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو” المحلية السبت إنّ انخراط أوروبا في منطقة الساحل الأفريقي سيظل قائما “بعد 10 سنوات” و”على الأرجح أكثر من اليوم”.

وأعلن الجنرال لوكوانتر أنّ أوروبا “تكفل حالياً بعثة لتدريب الجيش المالي. (ولكن) من الضروري توسيع الأهداف للانتقال من التدريب فحسب إلى إعادة بناء الجيش، بل وحتى بنائه”.وأضاف “يجب أن ننتقل من المهام التي قد تبدو محدودة إلى مهام للتعاون الهيكلي في المجال العسكري”.وتشرك دول أوروبية عدة (السويد وإيطاليا وتشيكيا واستونيا) قوات خاصة ميدانياً، إلى جانب فرنسا، ضمن عملية تاكوبا.وتعوّل باريس على هذه القوة بشكل خاص لتتقاسم وشركاءها عبء قتال الجهاديين المرتبطين بتنظيمي القاعدة وداعش.وحذّر من أنه من دون عمل مشترك في منطقة الساحل “ستصبح هذه المنطقة منطقة فوضى” مع “موجات هجرة غير قانونية تستحيل السيطرة عليها وستزعزع استقرار دولنا الأوروبية”.ورأى أنّ انتقادات “الاستعمار الجديد” تجاه فرنسا التي تنشر ضمن قوة برخان أكثر من 5 آلاف عنصر في مكافحة الإرهاب بالساحل الأفريقي ستخف في حال تولت أوروبا زمام الأمور. مكافحة الإرهاب

ولفت إلى أنّ “مخاطر (مثل هذه الاتهامات) ستكون أقل إذا كانت أوروبا هي المقترحة لا فرنسا وحدها، حتى لو أنّ تصرفنا يرتكز على طلب دول” الساحل.وندد بما اعتبره “تحيزًا” بحق قوة برخان الفرنسية إثر تحقيق للأمم المتحدة بشأن غارة قتل فيها 19 مدنيا كانوا مجتمعين، وقال لوكوانتر “بوضوح شديد، يتصل الأمر بهجوم على الجيش الفرنسي، على عملية برخان، على مشروعية التزاماتنا”.وخلص التحقيق إلى أن ضربة جوية قادها الجيش الفرنسي استهدفت مدنيين مجتمعين في حفل زفاف قرب بونتي بوسط البلاد، وليس فقط جهاديين وفق تأكيد باريس التي تؤكد أنها لم ترتكب أيّ خطأ. مكافحة الإرهاب

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=6360

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

فرنسا: "التجمع الوطني" يسعى لتغيير صورته "الشيطانية" وتطبيع وجوده بالحياة السياسية - اليمين المتطرف فرانس 24 - فتحت الانتخابات التشريعية الفرنسية وإنشاء الجمعية الوطنية الجديدة الطريق أمام مرحلة جديدة في استراتيجية حزب "التجمع الوطني"، الذي يرغب الآن في إظهار أنه حزب...

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

Share This