مكافحة الإرهاب في أوروبا  ـ تصاعد ملحوظ في حوادث الطعن
مكافحة الإرهاب في أوروبا  ـ تصاعد ملحوظ في حوادث الطعن

ديسمبر 15, 2021 | دراسات

مخاوف من موسم إرهابي خصب بأوروبا.. ورعب من “قنابل منزلية”

سكاي نيوز عربية  – شددت الدول الأوروبية من إجراءاتها الأمنية خشية احتمال وقوع اعتداءات خلال فترة أعياد الميلاد تعكر الاحتفالات بالسنة الجديدة، حيث شهدت الإعلان عن رفع حالة الاستنفار الأمني وتشديد الإجراءات الأمنية على المراكز الحيوية؛ لتفادي أي هجمات إرهابية.وما بين إجراءات استباقية وتوقيف ذئاب منفردة كانت تخطط لعمليات إرهابية ورصد بؤر إخوانية، ووضع بعض المنظمات والجمعيات تحت المراقبة، تبذل أوروبا جهودًا واسعة في محاربة التطرف.وساهم ظهور المتحور الجديد “أوميكرون” في إحداث توازن بين زيادة الحذر والتدابير الأمنية في القارة العجوز التي تكافح في ظل ارتفاع إصابات كورونا، بعد أن أصبحت بؤرة تفشٍّ للوباء.وشهدت عواصم أوروبية تكثيف الدوريات ونصب الحواجز الأمنية، ونشر الشرطة في الشوارع الرئيسية والأماكن العامة، والإبقاء على مستوى الإنذار المرتفع.

متفجرات منزلية

وفي إجراء استباقي، قالت بريطانيا إنها تسعى للحد من مخاطر المواد الكيميائية، خاصة منتجات التنظيف المنزلية الشائعة التي يمكن تدويرها لمنع الإرهابيين من تحويلها إلى متفجرات.ووفق صحيفة “ديلي ميل”، تحقق وزارة الداخلية البريطانية في كيفية تقليل مخاطر المواد الكيميائية مثل مواد التبييض والمطهرات المستخدمة في القنابل محلية الصنع، كما حدث في هجوم مانشستر أرينا الذي أسفر عن مقتل 22 شخصًا.ووقع انفجار مانشستر أرينا في مايو 2017 أثناء حفل غنائي لمغنية البوب الشهيرة أريانا غراندي عبر قنبلة محلية الصنع، وأوقع عشرات القتلى والجرحى.ونقلت عن فيليب إنغرام، خبير المتفجرات والعقيد السابق في المخابرات العسكرية البريطانية: “إنه أمر مخيف لعدد المواد التي يمكن بسهولة تحويلها إلى شيء مروع”.وأوضح أن “المركَّب المستخدم في تفجير مانشستر أرينا -ثلاثي أكسيد ثلاثي الأسيتون- يمكن أن يصنع من مواد كيميائية لا علاقة لها بالمتفجرات بمفردها، لكن إذا جمعتها معًا بالترتيب الصحيح، يمكنك تدوير المواد الكيميائية المنزلية اليومية إلى مواد شديدة الانفجار”.

ذئاب دموية بالسكاكين

والأربعاء، وجَّهت السلطات الفرنسية تُهمًا بالإرهاب لموقوفَيْن يبلغان 23 عامًا على خلفية تخطيطهما لهجمات بالسكاكين مستوحاة من المتشددين ضد أماكن عامة مكتظة في فترة عيد الميلاد.وكانت المديرية العامة للأمن الداخلي قد أوقفت الرجلين في أواخر نوفمبر في موقعيْن مختلفين خارج باريس بناءً على معلومات تلقَّتها بشأن هجوم وشيك.ووفق مصدر قضائي وآخر مطّلع على الملف، فإن الموقوفين وُجِّهت إليهما تهمٌ بالإرهاب، في تأكيد لمعلومات كانت قد أوردتها صحيفة “لو باريزيان”، حيث خططا لمهاجمة أشخاص في مراكز تسوق وجامعات وشوارع خلال فترة عيد الميلاد.وقال المصدر المطّلع على الملف إن الرجلين كانا يتباحثان بشأن المكان الذي “سينالان فيه (الشهادة) بعد مقتلهما على يد الشرطة”، موضحًا أن المخطط “مستوحى من المتشددين”.

تصاعد ملحوظ

ومنذ ما يقرب من 6 أعوام، تشهد القارة العجوز ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث الطعن، بعضها إرهابية دامية، راح ضحيتها الكثيرون، فيما أصيب آخرون في حوادث وصفت بـ”الفردية”.ووفق دراسة لـ”المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف”، فإن هذه الهجمات السبب فيها “الروابط الأمنية الضعيفة” بين دول أوروبا، حيث تختلف القدرات الاستخباراتية على نطاق واسع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.وأوضح أن أوروبا تقع بالقرب من القواعد الإرهابية ما جعلها أكثر قابلية للاختراق، سواء داخليًّا من خلال عدم وجود عمليات تفتيش على الحدود عبر 26 دولة، أو عبر طرق المهاجرين التي يستخدمها عشرات الآلاف من الأشخاص كل عام.

موسم خصب للإرهاب

أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية، سعيد صادق، قال إن تفشي كورونا وظهور أوميكرون سيتسببان في تدابير احترازية ومنع للتجمعات في أوروبا، ما يصعب حدوث عمل إرهابي كبير.فيما أكد أن أوروبا ستظل على رأس الأهداف الإرهابية، سواء عند تنظيم القاعدة أو داعش، وخاصة لدورها في التحالف الدولي والضربات الموجعة التي توجهها للتنظيمات المتطرفة، سواء في الشرق الأوسط أو في إفريقيا.وأضاف صادق، في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، أن تزايد الضربات العسكرية التي تتعرض لها التنظيمات الإرهابية يرفع من اعتمادها بشكل كبير على “الذئاب المنفردة” بعمليات طعن وغيرها لتنفيذ عمليات إرهابية للتأكيد على أنها موجودة ولم تنته.وأوضح أن فترة الأعياد هي “موسم إرهابي خصب” تكثف فيه التنظيمات المتطرفة من عملياتها، وكانت ستستغل عمليات التعافي من كورونا والعودة لما قبل 2020، لكن ظهور أوميكرون سيُعيد القارة العجوز لعمليات الإغلاق التي كانت تعيشها أوروبا.وأشار إلى أن داعش يعتمد على عمليات الذئاب المنفردة كون الأجهزة الأمنية، حتى ذات الكفاءة، لا يمكنها التنبؤ بتلك الهجمات، وتمثل تحديًا كبيرًا لها.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=7643

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

ألمانيا ـ في مهمة عسكرية في البحر الأحمر

ألمانيا ـ في مهمة عسكرية في البحر الأحمر

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا البحر الأحمر ـ ألمانيا في مهمة عسكرية بأبعاد اقتصادية DW - أثار قرار الحكومة الألمانية المشاركة بالفرقاطة "هيسن" في العملية العسكرية الأوروبية بالبحر الأحمر ردود فعل وتعليقات سياسية وإعلامية، بشأن ما وصفه وزير الدفاع بوريس...

الرئيس السابق لـ”فرونتكس” ينضم إلى اليمين المتطرف الفرنسي

الرئيس السابق لـ”فرونتكس” ينضم إلى اليمين المتطرف الفرنسي

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا الرئيس السابق لـ"فرونتكس" الأوروبية المستقيل إثر تحقيقات ينضم إلى اليمين المتطرف الفرنسي مهاجر نيوز - مع اقتراب موعد الانتخابات الأوروبية وصعود تيارات اليمين المتطرف، كشف الرئيس السابق لوكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس"...

أمن دولي ـ تقرير مؤتمر ميونيخ للأمن 2024، خسارة الأمن الدولي

أمن دولي ـ تقرير مؤتمر ميونيخ للأمن 2024، خسارة الأمن الدولي

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ​المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ECCI   وسط التنافس الجيوسياسي المتزايد والتباطؤ الاقتصادي العالمي، أصبحت الجهات الفاعلة الرئيسية في مجتمع عبر الأطلسي، وفي الأنظمة القوية، وفي ما يسمى بالجنوب العالمي، غير...

Share This