اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ هل “داعش” قادر على مخيم الهول؟
مكافحة الإرهاب ـ هل "داعش" قادر على مخيم الهول؟

نوفمبر 9, 2021 | دراسات

هل داعش قادر على تحرير المحتجزين في مخيمات سوريا -مكافحة الإرهاب

هجوم مفاجئ على مخيم الهول يثير التساؤلات حول قدرة التنظيم على اقتحام المخيم. مكافحة الإرهاب

العرب اللندنية ـ الحسكة (سوريا) – ذكرت مصادر سورية أن مخيم الهول في شمال سوريا، الذي يحتضن منتسبي تنظيم داعش، قد تعرض لهجوم مفاجئ يرجح أن يكون تنظيم الدولة وراءه بغية تحرير منتسبيه المحتجزين في المخيم الذي تديره الإدارة الذاتية الكردية، وسط سجالات بشأن هل فعلا داعش قادر على اقتحام المخيم أم أن قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) التي تحرس المخيم تريد لفت نظر العالم لأجل التذكير بأنها تقوم بدور مهم في الحرب على الإرهاب، وتحتاج إلى دعم ومساندة.وأعرب عدد من المحللين عن مخاوفهم من أن تكون لدى تنظيم داعش القدرة على مهاجمة مخيم الهول وإطلاق سراح منتسبيه، خاصة وأن التنظيم لا يزال ينشط في البادية السورية ويسعى إلى تجميع قواه ورص صفوفه من جديد. مكافحة الإرهاب

ورأى الأستاذ في كلية الحرب البحرية الأميركية كريغ وايتسايد أن التنظيم يريد استعادة الأشخاص المحتجزين في المخيمات وينتظر اللحظة الملائمة، مؤكدا أنه اطلع على وثائق للتنظيم تظهر أنّه ما زال يخصّص اعتمادات من أجل تمويل عملية تحرير المحتجزين.ولا يلوح في الأفق أي مخرج لهذه الأزمة. ويتوقع الخبراء أن يتعثّر الأكراد في نهاية المطاف في التعامل مع هذه المسألة، فيما ترفض بغداد أو دمشق التحرك بشأنها.وتتردد الدول التي تتواجد رعاياها في شمال شرق سوريا، خصوصا الغربية، في استعادة مواطنيها وتسليمهم إلى نظمها القضائية. أما أجهزة الاستخبارات، فلديها أولويات أخرى ويتعيّن عليها تطوير موارد كبيرة لفهم حقيقة ما يحدث داخل التجمعات التي يشوبها العنف والفوضى. مكافحة الإرهاب

وتدرك أجهزة الاستخبارات المخاطر المترتبة على استمرار الوضع القائم في مخيمات سوريا، التي تشهد بين الحين والآخر فوضى أمنية واغتيالات واعتداءات على الحراس.وتؤوي المخيمات تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية عشرات الآلاف من الأشخاص المحتجزين في ظروف يُرثى لها، داخل منشآت هشة وغالبا ما تفتقد لإجراءات أمنية محكمة. وبين هؤلاء عدد من النساء والأطفال، ممن يتربّون على كره الغرب ويمكن أن يشكل بعضهم، وفق محللين، الجيل المقبل من مقاتلي التنظيم المتطرف.وأشار المسؤول عن ملف الإرهاب في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب يورام شفايتزر إلى أن المسألة “ليست ملحة لأحد، باستثناء من يرى المخاطر التي قد تنجم عنها”. مكافحة الإرهاب

واعتبر أن المناخ الذي ينشأ فيه الأطفال داخل المخيمات يشكّل “حاضنة” لجيل من الشباب الجهاديين، مشددا على أنه إذا لم يتم التعامل كما ينبغي مع الوضع فإن الكثير منهم سيتحولون إلى “إرهابيينّ”.ويقلل مسؤولون غربيون من قدرة داعش على تنفيذ عمليات اقتحام لمخيمات تراقبها عن كثب القوات الأميركية المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية، وأن أحداث الفوضى التي يعيشها المخيم بين اللحظة والأخرى لا تعدو كونها فوضى داخلية بحتة لا تحظى بدعم خارجي.وفي فبراير تحدّث الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي (سنتكوم)، بقلق عن 62 ألفا من قاطني مخيم الهول في محافظة الحسكة، ثلثاهم دون الـ18 من العمر، بينما أكثر من نصفهم دون الـ12 عاما. وقال بصراحة “الخطر على المدى البعيد هو من التلقين”. مكافحة الإرهاب

وأضاف ماكنزي “إنه تطور مقلق قد تكون له تداعيات على الأجيال. ولنكن واضحين، لا يوجد حل عسكري لذلك”، داعيا المجتمع الدولي إلى إعادة رعاياه وإلى دعم برامج إعادة التأهيل المحلية.ووسط فوضى وأعمال عنف وانسداد الأفق الدبلوماسي بإمكانية إعادتهم إلى بلدانهم، ينشأ جزء من الجيل المقبل من الجهاديين في مخيمات للاجئين في شمال شرق سوريا، يخشى محللون أن تصبح نسخة عن سجن بوكا العراقي، حيث نما تنظيم الدولة الإسلامية.ويوضح الخبير في المجموعات الإسلامية المتطرفة ويل ماكنتس أن “المشكلة في المقام الأول هي مشكلة لاجئين محتجزين في ظروف قاسية للغاية، ويمكنهم أن ينضموا إلى عالم الإجرام أو الإرهاب”.ويضيف “إنها كالمياه الراكدة التي ستتحول مستنقعا. يتعيّن تفريقها لأن لا شيء جيدا يمكن أن يتأتى منها”.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=7470

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This