مكافحة الإرهاب ـ مدبر اعتداءات باريس والشبكة اللوجستية
مكافحة الإرهاب

سبتمبر 9, 2021 | دراسات

كيف خطط الإرهابيون لتنفيذ اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس؟-مكافحة الإرهاب

فرانس 24- نجحت الشرطة الأوروبية “يوروبول” بالتعاون مع نظيرتها الفرنسية ووحدة التعاون القضائي الأوروبي “يوروجاست” في الوقوف عند أبرز محطات مخطط العملية الإرهابية، التي استهدفت باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، بناء على معلومات قامت بتجميعها. مخطط امتد من الحدود بين سوريا والعراق حتى بروكسل والعاصمة الفرنسية.ساعدت معلومات جمعتها وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” ووحدة التعاون القضائي الأوروبية “يوروجاست” والشرطة الفرنسية وعدد من أجهزة الاستخبارات الفرنسية، على تحديد كيفية تنفيذ العملية الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

الوصول لأوروبا عبر طريق المهاجرين -مكافحة الإرهاب

توصل المحققون إلى أن معطى في غاية الأهمية، يؤكد استغلال تنظيم “الدولة الإسلامية” لمسالك الهجرة للوصول إلى أوروبا وتنفيذ عمليات إرهابية. لقد عُثر ليلة الهجمات على قطع ممزقة من جوازات سفر سورية قرب جثتي اثنين من الانتحاريين الثلاثة الذين فجروا أنفسهم قرب ملعب استاد دو فرانس.وبعد التحقيقات، تبين أن الرجلين العراقيين الجنسية، دخلا إلى أوروبا عبر جزيرة ليروس اليونانية في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 وكانا ضمن مجموعة من 198 مهاجرا غير قانوني.

ورصدت الشرطة لاحقا ضمن المجموعة ذاتها من المهاجرين الجزائري عادل حدادي والباكستاني محمد عثمان، اللذين اعتقلا لفترة وجيزة عند وصولهما إلى اليونان.وألقي القبض عليهما في مأوى للمهاجرين في النمسا بموجب مذكرة توقيف أوروبية صدرت في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2015. وأقرا لدى استجوابهما بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” أرسلهما في مهمة انتحارية إلى فرنسا.وخلال التحقيقات، اكتشف المحققون أن معظم عناصر الوحدة الجهادية، وصلوا إلى أوروبا قادمين من سوريا على أنهم لاجئون.وسلكوا بمعظمهم طريقا مماثلا، فوصلوا إلى اليونان بموجب جوازات سفر سورية مزورة، وعبروا في سيارات مستأجرة المجر والنمسا وألمانيا أو مروا عن طريق البلقان قبل الانتقال إلى بلجيكا.

“وحدة العمليات الخارجية” واستراتيجية “زرع الرعب”

اختيار “طريق المهاجرين” في الوصول إلى أوروبا بغرض إرهابي، كان من صنع ما يعرف في تنظيم “الدولة الإسلامية” “وحدة العمليات الخارجية”.أنشئت هذه الوحدة في يونيو/حزيران 2014 تحت إشراف المتحدث سابقا باسم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو محمد العدناني، وبقيادة البلجيكي المغربي أسامة عطار المعروف بلقب “أبو أحمد العراقي”.

وفي سبتمر/أيلول 2014، دعا أبو محمد العدناني المسلمين إلى التصدي لـ”الصليبيين” وحلفائهم ردا على التحالف العسكري الدولي وضرباته الجوية على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”.وتركزت النقمة بشكل خاص على فرنسا، فحض العدناني الجهاديين قائلا: “اقتلوا الكفار في أمريكا وأوروبا، وخصوصا في فرنسا… اقتلوهم بأي طريقة… حطموا رؤوسهم بالحجارة، أو اطعنوهم بالسكين، أو ادهسوهم بسياراتكم، أو ألقوهم من مكان عال”.

وقال المحققون الفرنسيون أن “ذلك الخطاب أسس لاستراتيجية جديدة تهدف إلى نقل المعركة مع ‘الكفار‘ إلى أرضهم وتحديدا في فرنسا، مع هدف معلن هو زرع الرعب فيها”.ولبى هذا النداء عدد من الأفراد تحركوا بمفردهم أو في مجموعات صغيرة، وقد اعتنقوا التطرف بعدما جذبتهم دعاية تنظيم “الدولة الإسلامية”، فنفذوا اعتداءات دامية في فرنسا تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” معظمها لاحقا.وكان العديد من أعضاء خلية العمليات الخارجية في التنظيم فرنسيين أو بلجيكيين وهو ما اعتبره المحققون “أمرا منطقيا إذ جعل قادة التنظيم علنا من فرنسا هدفهم الأول”.

مدبر الاعتداءات والشبكة اللوجستية-مكافحة الإرهاب

يعتبر المحققون الفرنسيون أسامة عطار مدبر اعتداءات باريس. ولم يتم القبض عليه، ويعتقد أنه قتل في ضربة جوية للتحالف الدولي في منطقة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على الحدود بين العراق وسوريا. وسيحاكم غيابيا أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس.وكان البلجيكي المغربي أسامة عطار من أوائل الذين انضموا إلى صفوف الجهاديين في سوريا منذ 2003 ثم اعتبارا من 2004 في العراق حيث قاتل القوات الأمريكية في الفلوجة، قبل أن يقبض عليه الأمريكيون في شباط/فبراير 2005.

رابط مختصر..https://eocr.eu/?p=7115

 

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

كيف تغيرت خريطة التهديدات الإرهابية بعد 11 سبتمبر؟

كيف تغيرت خريطة التهديدات الإرهابية بعد 11 سبتمبر؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا كيف تغيرت خريطة التهديدات الإرهابية بعد 11 سبتمبر؟ يشكل الإرهاب أحد أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه المجتمعات والدول، لما يسببه من خسائر بشرية وزعزعة للاستقرار. وقد شهدت خريطة الإرهاب الدولي تحولات متسارعة، مع تطور التنظيمات...

التطرف الرقمي ـ تهديد مستمر للأمن الأوروبي

التطرف الرقمي ـ تهديد مستمر للأمن الأوروبي

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا التطرف الرقمي ـ تهديد جديد gلأمن الأوروبي يشهد المشهد الأمني الأوروبي تحولًا متسارعًا مع تنامي أنماط جديدة من التطرف العنيف عبر الفضاء الرقمي، ولا سيما بين فئة الشباب الأوروبي. ومع التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي، أصبحت...

داعش يفتح مسارًا جديدًا للاستقطاب والتجنيد

داعش يفتح مسارًا جديدًا للاستقطاب والتجنيد

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا داعش يفتح مسارًا جديدًا للاستقطاب والتجنيد تكشف محاولات أفراد من أوروبا الانضمام إلى الجماعات "الجهادية" في إفريقيا عن تحول تدريجي في خريطة استقطاب المقاتلين الأجانب. وبينما لا تزال هذه الحالات محدودة مقارنة بموجة المقاتلين التي...