مكافحة الإرهاب ـ مخاوف من توسيع نفوذ المتطرفين بأفريقيا
مكافحة الإرهاب في إفريقيا، من هو زعيم بوكو حرام " أبو بكر شكوي"؟

يوليو 29, 2023 | دراسات

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا

تقرير: الانقلاب في النيجر قد يوسع نفوذ المتطرفين وفاغنر بأفريقيا

الحرة ـ سلطت وكالة “أسوشيتد برس” الضوء على التخوف بشأن أن يسهل الانقلاب في النيجر وصول المتطرفين، ومجموعة المرتزقة الروسية فاغنر، إلى غرب أفريقيا.وأوضحت الوكالة في تقريرها، الخميس، أنه يتمركز أكثر من ألف جندي أميركي في النيجر، التي كانت تتجنب تكرار سيناريو الحكم العسكري الذي هدد أمن واستقرار جيرانها في غرب أفريقيا في السنوات الأخيرة، لكن انتهى الأمر بالانقلاب الذي قاده جنود متمردون، الأربعاء.ووفقا للوكالة، كان يُنظر إلى النيجر باعتبارها الدولة الأساسية والوحيدة الذي تحارب التطرف المنتشر في المنطقة التي دفعها عداؤها لفرنسا لأن تفتح الباب أمام مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة.وذكرت الوكالة أنه تنشط العديد من الجماعات المتطرفة في جميع أنحاء النيجر، وواجهت منذ سنوات تهديدا متزايدا من مجموعات مختلفة من المتطرفين.

خطورة الانقلاب على الأمن الإقليمي بغرب إفريقيا

وفيما يتعلق بدلالة وتأثير الانقلاب على الأمن الإقليمي، أوضحت الوكالة أنه بجانب عمل فاغنر بها، زار النيجر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، في مارس الماضي، لتعزيز العلاقات والإعلان عن 150 مليون دولار من المساعدات المباشرة، ووصف البلاد بأنها “نموذج للديمقراطية”.وذكرت الوكالة أن النيجر كانت قاعدة للعمليات العسكرية الدولية لسنوات، حيث وسع المتطرفون نطاق انتشارهم في منطقة الساحل. ومن بين هؤلاء جماعة بوكو حرام في نيجيريا وتشاد المجاورتين، لكن التهديد الأكثر إلحاحا يأتي من النشاط المتزايد في مناطق النيجر الحدودية مع مالي وبوركينا فاسو من تنظيمي “داعش” و”القاعدة” في الصحراء الكبرى.

وفي الوقت ذاته، بلغت النفقات العسكرية للنيجر 202 مليون دولار، في عام 2021.وتساءلت الوكالة عما إذا كانت الأوضاع الحالية ستدفع النيجر للتركيز على فاغنر وتشركها كشريك في مكافحة الإرهاب مثل جيرانها مالي وبوركينا فاسو، اللتين طردتا القوات الفرنسية. ونقلت فرنسا أكثر من ألف فرد إلى النيجر بعد انسحابها من مالي، العام الماضي.وقال رئيس فاغنر، يفغيني بريغوجين، في بيان، الخميس، إن “ما حدث في النيجر هو قتال شعبها ضد المستعمرين… وهذا يعني بشكل فعال الفوز بالاستقلال. الباقي سيعتمد على شعب النيجر”.وتجمع مئات الأشخاص، الخميس، في نيامي، عاصمة النيجر، ورددوا هتافات مؤيدة لفاغنر وهم يلوحون بالأعلام الروسية.

وبالنسبة لجهود مكافحة الإرهاب، أوضحت الوكالة أن شركاء الولايات المتحدة الذين يحاربون المتطرفين في منطقة الساحل يتضاءلون يوما بعد الآخر.وأشارت إلى أن المجلس العسكري في مالي أمر في، يونيو الماضي، بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي يبلغ قوامها 15 ألف جندي بالمغادرة، مدعيا أنهم فشلوا في مهمتهم. ومع ذلك، لا تزال قوات فاغنر هناك، رغم أنها متهمة من مراقبين بارتكاب فظائع في حقوق الإنسان.وأعلنت الولايات المتحدة، في أوائل عام 2021، أنها زودت النيجر بأكثر من 500 مليون دولار من المساعدات العسكرية وبرامج التدريب، منذ عام 2012، وهو أحد أكبر برامج الدعم في جنوب الصحراء بأفريقيا. كما أطلق الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من العام الجاري، مهمة تدريب عسكري بقيمة 27 مليون يورو (30 مليون دولار) في النيجر.

كما قامت الولايات المتحدة بتشغيل طائرات بدون طيار من قاعدة شيدتها في شمال النيجر كجزء من جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الشاسعة.ولم يُعرف حتى الآن مصير تلك القاعدة ومواقع العمليات الأميركية الأخرى في البلاد بعد انقلاب هذا الأسبوع.وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية في أفريقيا، جون مانلي، في رسالة بالبريد الإلكتروني: “من السابق لأوانه التكهن بأي أعمال أو أنشطة مستقبلية محتملة”. وأضاف أن ما يقرب من 1100 جندي أميركي موجودون في النيجر.

وحذر مراقبون من أن منطقة الساحل في غرب أفريقيا أصبحت واحدة من أكثر مناطق العالم التي تعاني من التطرف، وقد يمتد التهديد المتطرف للتوسع جنوبا نحو دول مثل غانا وساحل العاج.وقال مسؤول إقليمي كبير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأسبوع الجاري، إن غرب أفريقيا سجلت أكثر من 1800 هجوم متطرف في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، ما أدى إلى مقتل ما يقرب من 4600 شخص، ومعظم هذه الوفيات حدثت في بوركينا فاسو ومالي، بينما وقعت 77 فقط في النيجر.

البيت الأبيض يدين

وأعرب البيت الأبيض، الخميس، عن إدانته الشديدة لأي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة في النيجر، مؤكدا أن واشنطن مستمرة في مراقبة الوضع هناك، في حين دعا وزير الخارجية الأميركي، الأربعاء، إلى الإفراج عن رئيس النيجر، محمد بازوم.وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان-بيير، إن الولايات المتحدة “لا ترى أي مؤشرات يعتد بها على تورط روسيا أو قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة في الانقلاب في النيجر”.

وأضافت للصحفيين في إفادة أن واشنطن تحث المواطنين الأميركيين في النيجر على توخي الحذر.وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الخميس، إنه يتعين عودة النظام الدستوري في النيجر بعد الانقلاب العسكري الذي وقع، الأربعاء، حسبما نقلته رويترز عن وكالة “تاس” للأنباء.

الرئيس يرفض الانقلاب

ورفض بازوم، الذي يحتجزه عسكريون انقلابيون في نيامي، ووزير خارجيته، حسومي مسعودو، الخميس، الانقلاب الذي شهدته النيجر، وأكدا في رسالتين منفصلتين أنهما لا يزالان يمثلان السلطات الشرعية في البلاد.وقال بازوم، الخميس، في تدوينة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا): “ستُصان المكتسبات التي حققت بعد كفاح طويل، كل أبناء النيجر المحبين للديمقراطية والحرية سيحرصون على ذلك”.من جهته، قال وزير الخارجية ورئيس الحكومة بالوكالة، حسومي مسعودو: “نحن السلطات الشرعية والقانونية”.

وأضاف أن “السلطة القانونية والشرعية هي التي يمارسها رئيس النيجر المنتخب، محمد بازوم”، الذي يحتجزه حاليا عسكريون انقلابيون في مقر الرئاسة في نيامي، مشيرا إلى أن بازوم “بصحة جيدة”.وتابع مسعودو المتواجد في نيامي “كانت هناك محاولة انقلاب”، ولكن “لم يشارك كل الجيش في هذا الانقلاب”.وقال: “نطلب من هؤلاء الضباط المنشقين وقف تحركهم.. يمكن تحقيق كل شيء من خلال الحوار، لكن مؤسسات الجمهورية يجب أن تعمل”.

وأضاف: “أينما كان في النيجر، يجب أن يكون النظام الجمهوري والنظام الديمقراطي، قادرين على العمل. نحن نناشد جميع الوطنيين والديمقراطيين في النيجر أن يقفوا معا ليقولوا لا لهذا العمل التفريقي الذي يسعى إلى إعادتنا 10 سنوات إلى الوراء وعرقلة تقدم بلادنا”.ولا يزال الوضع مبهما في نيامي، حيث أعلن الانقلابيون بقيادة الكولونيل ميجور أمادو عبد الرحمن، تعليق عمل المؤسسات وإغلاق حدود البلاد.وبعد مالي وبوركينا فاسو، أصبحت النيجر ثالث دولة في منطقة الساحل تشهد انقلابا منذ عام 2020، فيما تقوضها هجمات جماعات مرتبطة بتنظيمي “داعش” والقاعدة.وستحاول وساطة غرب أفريقية بقيادة الرئيس النيجيري بولا تينوبو، إيجاد حل.

رابط مختصر .. https://eocr.eu/?p=10602

 

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم

لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ميرتس: لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم DW - أكد زعيم أكبر حزب ألماني معارض -الحزب المسيحي الديمقراطي- أن الغالبية العظمى من المسلمين ببلاده يعيشون كجزء من ألمانيا دون أية مشكلات لكنه أضاف: "لدينا بألمانيا مشكلات...

أمن دولي ـ هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى “حرب مفتوحة”؟

أمن دولي ـ هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى “حرب مفتوحة”؟

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى "حرب مفتوحة"؟ الحرة - تصعيد على عدة مستويات على أكثر من جبهة، يدفع منطقة الشرق الأوسط إلى احتمالات "حرب مفتوحة"، والتي قد تعني دخول المنطقة في حروب لا نهاية أو حدود لها، خاصة بعد تحطم...

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ تشديد الإجراءات الأمنية أمام المدارس الدينية

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ تشديد الإجراءات الأمنية أمام المدارس الدينية

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا فرنسا تشدد الإجراءات الأمنية أمام المدارس الدينية ودور العبادة استعدادا لعيد الفصح mc-doualiya - غداة هجوم إيران على إسرائيل واستعدادا لعطلة عيد الفصح اليهودي، شددت فرنسا إجراءاتها الأمنية من خلال وضع حراسة ثابتة أمام المدارس...

Share This