اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ تنامي الدعاية الجهادية على شبكة “غيتر”
مكافحة الإرهاب ـ تنامي الدعاية الجهادية على شبكة "غيتر"

أغسطس 5, 2021 | دراسات

شبكة ترامب المروّجة لحرية التعبير تغرق بالدعاية الجهادية – مكافحة الإرهاب

العرب اللندنية ـ وجود مواد جهادية على شبكة “غيتر” يعطي صورة عن التحدي الذي يواجه المنبر والمواقع الأخرى في موازنة حرية التعبير وحذف المواد المسيئة.

خاض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وأنصاره حربا مع مواقع التواصل الاجتماعي الكبرى في سبيل حرية التعبير، لكنهم الآن يدفعون ثمنها على منصة “غيتر” الخاصة بهم بعد أن امتلأت بالدعاية الجهادية وغزاها أنصار “الدولة الإسلامية” الباحثون كما أتباع ترامب عن حرية التعبير. واشنطن- بعد أسابيع قليلة من إطلاقها امتلأت شبكة “غيتر” الاجتماعية الموالية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالدعاية الإرهابية التي ينشرها مؤيدو تنظيم الدولة الإسلامية، وفقًا لتقرير نشرته مجلة “بوليتيكو” حول النشاط على المنصة عبر الإنترنت. مكافحة الإرهاب

وقالت المجلة إن المنصة الاجتماعية التي أطلقها قبل شهر عدد من الأعضاء السابقين في الدائرة المقربة من ترامب، احتوت على طوفان من المواد المتعلقة بالتنظيم، بما في ذلك مقطع فيديو لقطع الرؤوس يروج للعنف ضد الغرب، وحتى أسماء المسلحين في أحد المقاطع الدعائية الذين قطعوا رأس ترامب وهو يرتدي بدلة برتقالية مثل تلك التي يرتديها معتقلو غوانتانامو.وترى “بوليتيكو” أن انتشار هذه المواد السريع يضع “غيتر” في موقع غير مريح حيث توفر ملجأ آمنا للجهاديين المتطرفين في وقت تحاول فيه تقديم نفسها على أنها منبر لحرية التعبير وبديل لمواقع التواصل الاجتماعي التي تقيد حرية التعبير للمحافظين والمتشددين وتمنع مؤيدي ترامب من قول ما يريدون على فيسبوك وتويتر. مكافحة الإرهاب

وبعد أن أغلقت فيسبوك وتويتر حسابات ترامب على منصاتهما حاول إيجاد طرق بديلة للتواصل مع قاعدته الجماهيرية على الإنترنت، بينما انتقل أتباعه إلى مواقع أخرى، حيث يمكنهم التعبير عن أنفسهم دون خوف أو تدقيق صارم.وأطلق المحافظون الداعمون لترامب حملات للهجرة الجماعية إلى منصات تواصل اجتماعي بديلة تمتنع عن حجب المنشورات.وأعطى هذا التحول دفعا وشعبية للمنصات المفضلة لليمينيين مثل “بارلر” و”نيوزماكس” و”رامبل” التي رفضت نهج فيسبوك وتويتر في تحديد المنشورات التي تضم نظريات مؤامرة والحد من انتشارها.لكن ترامب أراد منصة خاصة به فأطلق مساعدوه منصة “غيتر”، وأعلن في بيان أن مهتمها “محاربة إلغاء الثقافة، وتعزيز الفطرة السليمة، والدفاع عن حرية التعبير، وتحدي احتكارات وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء سوق حقيقية للأفكار”.

وتعتبر “غيتر” أحد أبرز المشاريع في الخطة الاجتماعية والتكنولوجية الموالية لحركة اليمين الأميركي، والتي تتبع أفكار ترامب.غير أن تحولها إلى وجهة مفضلة للجهاديين يسلط الضوء على التحديات التي تواجه ترامب ومناصريه في أعقاب حظره من منصات وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى في أعقاب أعمال الشغب في السادس من يناير الماضي إثر اقتحام الكابيتول هيل. وقال المدير التنفيذي لأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا في معهد الحوار الاستراتيجي مصطفى عياد إن “الدولة الإسلامية سارعت إلى استغلال غيتر”، وقد اكتشف المعهد حسابات جهادية وشارك نتائج أبحاثه مع “بوليتكو”. وأضاف عياد في حسابه على فيسبوك أن هناك واحدًا من تلك الحسابات معروف بـ”الدولة الإسلامية” نشر “أوه ترامب أعلن عن منصته الجديدة. إن شاء الله كل المجاهدين سيتواجدون على تلك المنصة”. مكافحة الإرهاب

وفي اليوم التالي كان هناك ما لا يقل عن 15 حسابًا على “غيتر” تتبع “الدولة الإسلامية”. وعلى الرغم من أن المنصة لا تقدم معلومات عن بياناتها لتتبع نشر أو تبادل المعلومات، فقد تم العثور على 250 حسابًا يتم نشرها بانتظام على المنصة منذ بداية يوليو، وتنشر مواد تروج للتنظيم المتطرف. وفي مايو الماضي أعلن ترامب عن مدونته “من مكتب دونالد جي ترامب”، لكنها توقفت بعد أسابيع وسط سخرية واسعة وعدم الاهتمام بها. لتصبح “غيتر” من أشهر المنصات الموالية لترامب، وذلك بسبب الأسماء التي تقف وراءها، مثل جيسون ميلر المتحدث السابق باسم ترامب ومدير المنصة التنفيذي. ويتم تمويل المنصة جزئيًا من قبل مايلز غاو الشريك التجاري لمستشار ترامب السابق ستيفن بانون.

وكما حدث مع ترامب وأتباعه فإن الجماعات الإرهابية على الإنترنت تعرضت للحظر والملاحقة واسعة النطاق من قبل شركات التواصل الاجتماعي التي تحاول تقديم نفسها كمثال عن الرقابة والحزم لمنع انتشار المحتوى الضار على منصاتها، خصوصا بعد سيل الاتهامات التي واجهتها من قبل الحكومات ومنها الولايات المتحدة بأنها بيئة خصبة لانتشار التطرف وتجنيد الجهاديين. لذلك بحث أنصار “الدولة الاسلامية” عن منصات ومساحات جديدة للتعبير عن أنفسهم ونشر موادهم الضارة وتجاوز الأساليب المستخدمة لأول مرة في الولايات المتحدة، ويبدو أنهم وجدوا منصة “غيتر” مثالية لحرية التعبير.

ومع أن المنبر لديه القدرة على الكشف عن المحتوى المسيء، إلا أنه أغرق بمواد إباحية، لكن ميلر وضع النقاط على الحروف في عملية المشاركة أو الموافقة على المواد، وقال إن سياسة الموقع لمراقبة محتوياته تقوم على الرقابة الإنسانية والخوارزميات.لكن المحتوى الجهادي لا يعادل المواد التي ينشرها اليمين المتطرف بمن فيهم جماعة “براود بويز” حركة التفوق الأبيض، وتظهر على الموقع منشورات محافظين ومؤثرين وصناع سياسة مثل شون هانيتي ومايك بومبيو.وأشارت المجلة إلى أن وجود مواد جهادية على “غيتر” يعطي صورة عن التحدي الذي يواجه المنبر والمواقع الأخرى في موازنة حرية التعبير وحذف المواد التي تعتبر غير مناسبة. مكافحة الإرهاب

ويحاول الجهاديون تطوير أساليبهم حتى يكونوا متقدمين بخطوة عن الآخرين. وقال إيمرسون بروكينغ الزميل في مختبر أبحاث الطب الشرعي الرقمي “لا تزال الحركات الإرهابية في حالة تجريبية لأنها تخوض معركة حقيقية للخروج علنًا لنشر دعايتها”. والواقع أن المنصة منذ الإعلان عن إطلاقها تعرضت للمشاكل وتم اختراقها بعد انضمام أكثر من 500 ألف مستخدم إليها.وقال ميلر “تم الكشف عن المشكلة وتم إغلاقها في غضون دقائق وكل ما تمكن المتسلل من تحقيقه هو تغيير بعض أسماء المستخدمين”، وذلك خلال رده على سؤال حول الأمن على وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة، مشددا على أن الوضع تم تصحيحه.

غير أنه تكرر أيضا اختراق عدد كبير من حسابات مشاهير المنصة الجديدة على يد القناص “جوبا بغداد”، وتسريب قاعدة بيانات ما يقرب من 90 ألف حساب، حيث قام هاكر بنشر قاعدة بيانات لـ87973 حسابا على منتدى التسريبات “ريدفورمز” بها تفاصيل شخصية عن الحسابات تضم الحالة والإقامة وأسماء المستخدمين وتاريخ الميلاد وعناوين البريد الإلكتروني. وضمت البيانات المسربة الكثير من الحسابات العربية وبالأخص من منطقة الخليج.وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات شاشة للعديد من ملفات تعريف في “غيتر”، بما في ذلك ملفات وزير الخارجية السابق مايك بومبيو وميلر نفسه التي تم تعديلها وكتب عليها “جوبا بغداد كان هنا، فلسطين حرة”. مكافحة الإرهاب

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=6893

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This