اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ تكلفة الحرب ضد الإرهاب بعد 11 سبتمبر
مكافحة الإرهاب ـ تكلفة الحرب ضد الإرهاب

سبتمبر 11, 2021 | دراسات

تكلفة الحرب ضد الإرهاب قد تصل إلى 6 تريليونات دولار -مكافحة الإرهاب

هجمات 11 سبتمبر فرضت إصلاحات في الشكل والمضمون على المؤسسات الفيدرالية الأميركية

الشرق الأوسط ـ تغيّر وجه العاصمة الأميركية واشنطن جذرياً بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، فشوارعها التي تضم المباني الفيدرالية والمؤسسات الحكومية مثل البيت الأبيض والكونغرس وغيرهما، عاشت يوماً عصيباً في ذلك النهار وهي تحبس أنفاسها ترقباً خشية أن تكون الهدف المقبل للطائرات المخطوفة.

وبعد ذلك اليوم، تغيرت ملامح العاصمة قلباً وقالباً. فالبيت الأبيض الذي كان محيطه مفتوحاً أمام الأميركيين والسياح فُرِض طوق واسع حوله، وأغلقت المعابر المؤدية إلى مبنى الكونغرس العريق الذي يقصده الأميركيون من كل حدب وصوب.

لكن المعالم والمظاهر لم تكن الوحيدة التي تغيّرت، بل امتد هذا التغيير ليشمل أسس الحكم وينعكس على العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس. فبعد أن انجلى الغبار عن فظاعة الحدث، بدأ أعضاء الكونغرس والإدارة بالنظر في الثغرات التي يمكن أن تسمح بحصول هجمات مماثلة، فعمدوا إلى فرض إصلاحات كبيرة على أسلوب الحكم، مخصصين مبالغ طائلة لمحاربة الإرهاب تراوحت ما بين تريليونين و6 تريليونات دولار، بحسب أرقام مكتب الموازنة في الكونغرس ومؤسسة بروكينغز للأبحاث. ويعود سبب الغموض في تحديد المبلغ الذي تم صرفه إلى أن الكونغرس بدأ بتخصيص مبالغ مكافحة الإرهاب في موازنات خاصة باتت تعرف باسم «موازنة الطوارئ»، وهي ممارسة بدأت بعد الاعتداءات لتسهيل إقرار المبالغ المطلوبة وتسريعها بدلاً من الخوض في النقاشات التشريعية للموازنات التقليدية التي تستغرق وقتاً طويلاً. ولهذا أصبح من الصعب على الكونغرس والخبراء التشريعيين التدقيق بالمبالغ التي صُرفت عبر هذا الإجراء. واليوم وبعد عشرين عاماً من الهجمات، لا يزال الكونغرس يقر موازنات الطوارئ لمكافحة الإرهاب في شكل منفصل.

ولعل الثغرة الأساسية والأبرز التي صدمت واشنطن ومؤسساتها كانت غياب التنسيق بين الوكالات الاستخباراتية، ما سهّل من مهمة منفذي الهجمات. ولهذا عمد الكونغرس إلى إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية في أوسع عملية إعادة هيكلة منذ الحرب العالمية الثانية. ونجم عنها تأسيس وزارة الأمن القومي عام 2002، وجمعت الوزارة تحتها 22 وكالة فيدرالية، منها وكالات لا تخضع للرقابة الداخلية. وبحسب نص القانون الذي أقر تأسيس الوزارة، فإن مهمتها هي «الحؤول دون حصول اعتداءات إرهابية في الولايات المتحدة والتخفيف من الثغرات التي تعرض الولايات المتحدة للإرهاب». وبعد تأسيس الوزارة بنحو 3 أعوام، أقر الرئيس الأميركي حينها جورج بوش الابن تأسيس مكتب الاستخبارات الوطنية الذي يشرف على وكالات الاستخبارات الأميركية كلها، لتعزيز التنسيق بينها.

– «شيك على بياض»-مكافحة الإرهاب

وإضافة إلى تأسيس الوزارات والوكالات المذكورة، تمثل التغيير الأكبر في التشريعات إعطاء الرئيس الأميركي صلاحيات قانونية أكبر للتصدي للهجمات الإرهابية، وصفها البعض بـ«شيك على بياض»، تمثلت في إقرار الكونغرس لقانوني تفويض الحرب للعامين 2001 و2002، وقد تم إقرار القانون الأول بعد أيام قليلة من الاعتداءات في إجماع حزبي نادر «لاستهداف الدول والتنظيمات والأشخاص الذين يعتقد الرئيس الأميركي أنهم خططوا ووافقوا ونفذوا أو ساعدوا على تنفيذ الهجمات الإرهابية». أما التفويض الثاني فقد أقر في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2002 للسماح بالعمليات العسكرية في العراق، لكن الكونغرس سعى إلى إلغائه هذا العام، مبقياً على التفويض الأول. وقد استعمل الرؤساء الأميركيون هذين التفويضين على مدى الأعوام الماضية لشن ضربات عسكرية على «كل من يهدد أمن الولايات المتحدة القومي».

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=7140

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الاستخبارات الألمانية ـ علاقة ربطت شرطية بمنفذ هجوم إرهابي

الاستخبارات الألمانية ـ علاقة ربطت شرطية بمنفذ هجوم إرهابي

تقارير: علاقة ربطت شرطية ألمانية بمنفذ هجوم على كنيس يهودي Dw-  في تحقيق استقصائي شاركت فيه عدد من المؤسسات الإعلامية الألمانية، تمّ الكشف عن توقيف شرطية عن العمل كانت تربطها صداقة مع منفذ هجوم هاله المعادي للسامية، بعد أن تمّ العثور على رسائل أرسلتها له في زنزانته....

الاستخبارات الالمانية ـ حالات تطرف يميني في القوات الخاصة

الاستخبارات الالمانية ـ حالات تطرف يميني في القوات الخاصة

ألمانيا ـ تحقيق في حالتي تطرف يميني في القوات الخاصة - الاستخبارات الالمانيةـ Dw - تحقق المخابرات العسكرية الألمانية في واقعتي اشتباه بالتطرف اليميني تعودان لعدة أعوام بوحدة النخبة بقيادة القوات الخاصة. وكان البرلمان الألماني "بوندستاغ" قد أقر تشديد المراجعات الأمنية...

الاستخبارات الأمريكية ـ تحركات لوجستية لتنظيم القاعدة في أفغانستان

الاستخبارات الأمريكية ـ تحركات لوجستية لتنظيم القاعدة في أفغانستان

شبح القاعدة يطل مجددا في أفغانستان.. ودور طالبان تحت المجهر - الاستخبارات الأمريكية سكاي نيوز عربية ـ في تنبيه قد يُضفي مزيداً من التعقيد على المشهد الأفغاني، ذكرت وكالة المخابرات المركزية الأميركي (CIA) أنها لاحظت تحركات لوجستية توحي بسعي تنظيم القاعدة لتجميع مقاتليه...

Share This