اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ بلجيكا لاتزال في مرمى الهجمات الإرهابية
مكافحة الإرهاب ـ بلجيكا لاتزال في مرمى الهجمات الإرهابية

مارس 21, 2021 | دراسات

بلجيكا «لا تزال تعيش تحت وطأة» الهجمات الإرهابية – مكافحة الإرهاب

الشرق الأوسط  – قبل يومين من حلول الذكرى الخامسة للتفجيرات الانتحارية، التي أودت بحياة عشرات الأشخاص وأصابت المئات، يذكر رئيس الوزراء البلجيكي السابق شارل ميشال «صدمة رهيبة» لن تعود بلجيكا بعدها مثلما كانت، مؤكداً أنه لا يزال «تحت وطأة» الهجمات الإرهابية التي وقعت في بروكسل. وكان ذلك جزءاً من تفجيرات انتحارية نفذها «داعش» واستهدفت ثلاثة مواقع مختلفة في 22 مارس (آذار) عام 2016؛ اثنان في المطار وواحد في محطة مترو مالبيك في وسط بروكسل. مكافحة الإرهاب

وقال ميشال الذي يتولى حالياً رئاسة المجلس الأوروبي: «كانت مواجهة هذا الوضع صدمة رهيبة بالنسبة إلي، وما زلت أتذكر اللحظة التي تلقيت فيها النبأ». وقال شارل ميشال الذي ترأس الحكومة البلجيكية بين عامي 2014 و2019، إن «البلد لم يعد كما كان بعد هذه الهجمات. فالتهديد الذي كان يعد حتى ذلك الحين نظرياً، بات حقيقياً».

وقتل 32 شخصاً وجرح أكثر من 340 آخرين في الاعتداءين اللذين شهدتهما بروكسل في 22 مارس 2016. وتبنى تنظيم «داعش» الهجومين اللذين نفّذتهما الخلية ذاتها المسؤولة عن هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلاً في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.

وروى ميشال: «عندما اتصل بي وزير الداخلية ليبلغني بالأمر، في الدقائق القليلة التي أعقبت الهجوم على زافينتيم، غادرت مباشرة إلى بروكسل. في اللحظة التي دخلنا فيها المدينة، مررنا بالسيارة قرب المترو فوق زجاج مكسور وأدركت أنه حصل هنا أيضاً انفجار». وأضاف، كما جاء في تحقيق وكالة الصحافة الفرنسية: «كان لدينا انطباع بأنه سيتم تنفيذ هجمات أخرى (…) بشكل منسق ومتزامن. لكن نحو الساعة 11 صباحاً أو 12 ظهراً، شعرت بأنه لن تكون هناك هجمات أخرى خلال اليوم».  مكافحة الإرهاب

وتابع: «في الأيام التالية، عشنا في ظل وضع أشبه بحالة طوارئ، أصبح الأمن هاجساً». ومن الإجراءات التي اتخذت، ذكر ميشال تمديد مهل التوقيف وإمكانية القيام بعمليات دهم ليلية في القضايا الإرهابية إضافة إلى تعزيز الوجود العسكري في الشوارع الذي بدأ انتشاره في يناير (كانون الثاني) 2015 بعد تفكيك خلية فيرفي الإرهابية.

وكان أحد الانتحاريين الثلاثة الذين نفذوا الهجوم أوقف في تركيا ثم رحّل في صيف 2015، لكنه أفلت من رادارات أجهزة الاستخبارات لدى عودته إلى بلجيكا عبر هولندا. وأثار ذلك الأمر جدلاً كبيراً بعد يومين من الهجمات. وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن السلطات البلجيكية «أُبلغت بأن هذا الشخص مقاتل إرهابي أجنبي».

وبعد الاعتداءين، قدم وزيرا الداخلية جان جامبون والعدل كوين غينس استقالتيهما إلا أن شارل ميشال رفضها. وقال رئيس الحكومة السابق: «المسؤولون لا يتركون السفينة في خضم العاصفة، ولم يكن هناك أي خطأ شخصي من أي منهما». وقال: «لكان تصرفاً غير مسؤول التسبب بأزمة سياسية في لحظة ضغوط أمنية قصوى. لم تعرف بلجيكا منذ الحرب العالمية الثانية أعمال عنف من هذا النوع».

وفي الثمانينات، شهدت البلاد سلسلة من عمليات القتل عرفت بـ«جرائم برارانت» أسفرت عن مقتل 28 شخصاً ولم يتم كشف ملابساتها حتى اليوم، وعملاً إرهابياً نفذته خلايا مقاتلة شيوعية وأسفر عن مقتل شخصين، لكن الحادثتين لم تكونا بحجم الاعتداء الذي نفذه تنظيم «داعش». وكشف التحقيق أن بعض المهاجمين متحدرون من بروكسل. وأشير في أنحاء العالم إلى منطقة مولينبيك على أنها وكر للمتشددين.  مكافحة الإرهاب

ووصف موقع الأخبار الأميركي «بوليتيكو» بلجيكا بأنها «دولة فاشلة»، وهو تعبير تردد كثيراً في العالم. وبالنسبة إلى شارل ميشال، «كان هذا التصور على الأرجح نتاج الماضي» على ضوء سمعة بلجيكا بأنها بلد يصعب حكمها. وقال: «في المخيلة الدولية، تبقى ماثلة ذكرى 541 يوماً استغرقها سلفي لتشكيل حكومة (في 2010 – 2011)». وأضاف أنه في الواقع «تلقيت تشجيعاً، بما في ذلك من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بشأن هذا المنعطف الأمني الذي اتخذناه» منذ عام 2015. ومع حلول الذكرى السنوية الخامسة للهجمات الإرهابية استنكر الناجون غياب الدعم من جانب السلطات البلجيكية.

وكان مانويل مارتينيز يعمل في مطار بروكسل في زافينتيم عندما انفجرت قنبلة بالقرب منه، ومع تنفيذ 34 عملية على مدى السنوات الخمس الماضية، يشعر مانويل بالإحباط بسبب غياب الدعم من السلطات البلجيكية. وقال الرجل البالغ من العمر 44 عاماً لوكالة الأنباء الألمانية: «لا وزارة العدل، ولا وزارة الصحة – لا أحد يفعل شيئاً من أجلي، أو من أجل وضعي». وقال إن الـ120 ألف يورو التي حصل عليها لم تكن كافية لمواجهة تكاليف العلاج. مكافحة الإرهاب

وقال: «الحكومة البلجيكية لا تفعل شيئاً لنا». ونفى وزير العدل فينسينت فان كويكنبورن مزاعم وجود قصور، وقال للبرلمان يوم الجمعة، إن الحكومة عرضت مساعدة فورية للضحايا. لكن بالنسبة للمحامية فاليريا جيرارد، التي تعمل مع منظمة حقوق الضحايا «لايف 4 بروكسل»، فإن جزءاً من معاناة الضحايا نابع من البيروقراطية البلجيكية.

وأوضحت أن نظام التأمين معقد للغاية لدرجة أنه من المستحيل تقريباً بالنسبة للضحايا الحصول على تعويض مناسب – ولا تفعل الحكومة شيئاً يذكر لتغيير ذلك. وقالت: «حتى اليوم، لم يتم عمل أي شيء للحد من الأضرار التي لحقت بالضحايا. بعد مرور خمس سنوات، لم يتغير الوضع». مكافحة الإرهاب

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=5898

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

فرنسا: "التجمع الوطني" يسعى لتغيير صورته "الشيطانية" وتطبيع وجوده بالحياة السياسية - اليمين المتطرف فرانس 24 - فتحت الانتخابات التشريعية الفرنسية وإنشاء الجمعية الوطنية الجديدة الطريق أمام مرحلة جديدة في استراتيجية حزب "التجمع الوطني"، الذي يرغب الآن في إظهار أنه حزب...

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

Share This