اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ الدور الأوروبي في الشرق الأوسط
مكافحة الإرهاب ـ الدور الأوروبي في الشرق الأوسط

يوليو 24, 2021 | دراسات

أي دور لأوروبا في مكافحة الإرهاب بالشرق الأوسط – مكافحة الإرهاب

من أفغانستان إلى الساحل.. مخاطر إرهابية تتوسع وتتمدد بالمنطقة.

العرب اللندنية ـ فتح الانسحاب الأميركي من أفغانستان وبروز تحديات أمنية في أعقاب القرار الفرنسي المماثل للانسحاب من منطقة الساحل في أفريقيا باب التساؤلات عن الدور الذي قد تلعبه أوروبا بالتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب العابر للحدود.واشنطن – عملت الولايات المتحدة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على حشد دولي واسع النطاق لمكافحة الإرهاب الدولي وشن حرب على مخابئ تنظيم القاعدة الذي قاده آنذاك أسامة بن لادن، لكنها تجد نفسها اليوم تخوض غمار سحب قواتها المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط ضمن خطط تستهدف تغيير استراتيجيات الانتشار العسكري في المنطقة الأكثر اضطرابا في العالم.

تقول واشنطن إنها لن تتوقف عن مكافحة الإرهاب العابر للحدود وإن لديها خطط بديلة عن نشر القوات العسكرية في مناطق النزاع. ولا تزال الولايات المتحدة تحافظ على وجود عسكري محدود في العراق وسوريا ومنطقة الخليج العربي.وتثير تحركات الرئيس جو بايدن لخفض العديد من القوات في الشرق الأوسط تساؤلات عن الخطط المستقبلية في مكافحة الإرهاب، وخاصة مع الشركاء الأوروبيين الذين ساهموا بشكل أساسي في الحملة الدولية قبل نحو 20 عاما.

وخلافا لمسألة تنظيم القاعدة الذي خفت بعد مقتل زعيمه في الثاني من مايو 2011 في باكستان، وتنظيم الدولة الإسلامية الذي تراجع بشكل ملحوظ في العراق وسوريا، إلا أن التهديدات الإرهابية بدت متصاعدة في أفريقيا وتحديدا في منطقة الساحل الأفريقي.وتشير الاستعدادات الأميركية لخفض عدد قواتها في منطقة الشرق الأوسط، بعد الانسحاب من أفغانستان إلى أن الولايات المتحدة ستوكل مهمة المحافظة على الأمن ومكافحة الإرهاب إلى السلطات المحلية في بلدان المنطقة، حسب ما أكد  بايدن حين أعلن أن بلاده دربت نحو أكثر من 300 ألف جندي أفغاني لـ”حماية استقرار” أفغانستان.وتوضح السياسة الأميركية الجديدة أنها ستلجأ إلى اتباع تكتيكات عسكرية أقرب إلى العمليات الخاصة الخاطفة ضد الإرهابيين، ووضحت ذلك في اتفاقية أمنية أبرمتها مع فرنسا المنسحبة هي الأخرى من منطقة الساحل المضطربة في أفريقيا.

وتطرح تساؤلات في دوائر أوروبية حول خطط التعاون المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، خاصة أن الطرفين شاركا بفاعلية كبيرة في الحرب العالمية على الإرهاب منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر.كما تشكل معضلة الإرهاب المدعوم من قبل إيران وأذرعها في منطقة الشرق الأوسط تحديا بالنسبة إلى الأوروبيين الذين عملوا على تضييق الخناق على مصادر تمويل جماعات شيعية على رأسها حزب الله اللبناني وإحباط عمليات تجسس إيرانية. وينظر الأوروبيون إلى الميليشيات المدعومة من طهران على أنها لا تقل خطورة عن تنظيمات إرهابية أخرى.

وشكلت حادثة الدبلوماسي الإيراني أسدالله أسدي المتهم بالتخطيط لتفجير اجتماع للمعارضة الإيرانية في باريس عام 2018 نقطة هامة في طريق الأوروبيين لمحاصرة الأنشطة المزعزعة للاستقرار في منطقتهم، على الرغم من المشاركة في مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني.وتعمل الولايات المتحدة على إعادة صياغة علاقاتها بالدول الأوروبية لتطويق واحتواء النظام الإيراني، لكن عقدة التدخلات الخارجية لإيران ودعمها لميليشيات شيعية مسلحة تبرز الحاجة الأوروبية إلى فهم أكبر للأخطار التي تمثلها طهران على منطقة الشرق الأوسط.وترى دوائر أوروبية أن واشنطن تعول كثيرا على الأوروبيين في المساعدة باستراتيجيتها الأمنية والعسكرية في مكافحة الإرهاب العابر للحدود، والمساعدة الاستخباراتية في مكافحة التطرف والإرهاب عبر وسائل تكنولوجية أكثر تطورا وأقل كلفة من الانتشار العسكري المباشر.

ويقول جيل دي كيرشوف، وهو مسؤول بلجيكي رفيع شغل منصب منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007، إن الانسحاب الأميركي من أفغانستان يفرض تحديات على العلاقة مع الأوروبيين، خاصة أنه “سيترك أثرا كبيرا على الجهود العالمية لوقف انتشار التطرف والعنف في المنطقة”.ويضيف كيرشوف، في مداخلة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أن “نقاط ضعف أوروبا وشريكها الأقرب، الولايات المتحدة أصبحت أقل بكثير الآن بفضل جهودهما المشتركة لتبادل المعلومات وإيجاد حلول مبتكرة”، لكنه يوضح أن نقل الولايات المتحدة لتركيزها إلى مناطق أخرى مثيرة للقلق سيدفع الدول الأوروبية إلى تعديل تقاسم الأعباء والاعتماد بشكل أكبر على المعلومات الاستخباراتية. مكافحة الإرهاب

ورسمت سيطرة حركة طالبان المتشددة واقعا على الأرض أكثر سوداوية في أفغانستان أمام الهزائم العسكرية للقوات الأفغانية ووضع يدها على أكثر من نصف المقاطعات الأفغانية حسبما يؤكد البنتاغون. كما أن المخاطر الإرهابية المحدقة بالدول الأفريقية القريبة من أوروبا تشكل تحديا أمنيا لا يمكن الاستهانة به.ويرى المسؤول الأوروبي أن حركة طالبان لم تظهر أي بوادر على أنها ستفي بوعدها بوقف دعمها لتنظيم القاعدة “مما يترك المجال متاحا أمام تلك المنظمة الإرهابية للظهور من جديد”. وينطبق هذا الأمر على فرنسا التي تعمل بكل قوة لإنهاء وجودها العسكري في منطقة الساحل، وما يمكن أن يسببه ذلك من فوضى مماثلة لما جرى في أفغانستان.

وتطرح تساؤلات حول طبيعة التعاون الأوروبي – الأميركي في ملف مكافحة الإرهاب في العالم الذي راح ضحيته مئات الآلاف من الضحايا ولا يزال الكثيرون في مناطق النزاعات يتعرضون لأخطار إرهابية بشكل كبير.ويقول أوليفييه أونيدي، وهو نائب المدير العام للهجرة والشؤون الداخلية في المفوضية الأوروبية، إن الشركاء عبر الأطلسي يواصلون العمل لمكافحة التهديدات الناشئة في أفغانستان ومنطقة الساحل الأفريقي، وذلك من خلال “تقديم المعطيات حول مشاريع وأدوات واستراتيجيات جديدة لمكافحة الإرهاب”. مكافحة الإرهاب

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=6825

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This