اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ الإفراج عن مقاتلي ” داعش” يشكل خطراً أمنياً كبيراً
مكافحة الإرهاب ـ الإفراج عن مقاتلي " داعش" يشكل خطراً أمنياً كبيراً

نوفمبر 26, 2021 | دراسات

قسد تفرج عن أسرى من داعش مقابل غرامة مالية

وسائل إعلام غربية تنشر وثائق رسمية تؤكد انتقال أسيرين قاتلا مع داعش أفرجت قسد عنهما مؤخراً مع عائلاتهما إلى إدلب ثم إلى تركيا.

العرب اللندنية ـ الحسكة ( سوريا) – أفرجت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في شمال شرقي سوريا عن أسرى سوريين من تنظيم داعش مقابل أموال بموجب مخطط “مصالحة”، ما يشكّل خطراً أمنياً كبيراً داخل سوريا وخارجها ويزيد من احتمالية عدم مواجهة العناصر الذين ارتكبوا جرائم جسيمة للعدالة.وأظهرت نسخة من استمارة الإفراج أن الأسرى السوريين المسجونين دون محاكمة يمكنهم دفع غرامة قدرها ثمانية آلاف دولار مقابل إطلاق سراحهم.وكجزء من الصفقة يوقّع الأسرى المفرج عنهم ورقة يتعهدون فيها بعدم الانضمام إلى أيّ تنظيمات مسلحة، ومغادرة المناطق الخاضعة لسيطرة قسد.

ونشرت وسائل إعلام غربية وثائق رسمية تؤكد انتقال أسيرين قاتلا مع داعش أفرجت قسد عنهما مؤخراً، وانتقلا مع عائلاتهما إلى إدلب ثم إلى تركيا.إلا أن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي نفى صحة الوثائق، وقال إن قسد أطلقت سابقاً سراح بعض الأسرى من خلال المصالحة العشائرية، لكنّ أيديهم لم تتلطخ بدماء المدنيين الأبرياء ولم يرتكبوا أي جرائم.وفي حين قدّر الأسيران المفرج عنهما أن عشرة أشخاص على الأقل يعرفونهم منذ فترة وجودهم في سجن الحسكة قد غادروا بنفس الطريقة منذ تنفيذ مخطط “المصالحة” في عام 2019.وحذّر خبراء من أن عمليات الإفراج تشكل خطراً أمنياً كبيراً داخل سوريا وخارجها وتزيد من احتمالية عدم مواجهة العناصر الذين ارتكبوا جرائم جسيمة للعدالة الحقيقية.

ويوجد حوالى 8 آلاف رجل سوري وعراقي رهن الاعتقال بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى ألفي أجنبي آخر لم تتم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية في ثلاثة سجون مكتظة تديرها قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا.ودفعت قوات سوريا الديمقراطية شركاءها الغربيين إلى إنشاء نظام محاكم معترف به دوليا لتخفيف الضغط على سجونها، وأحيانا توافق على صفقات مصالحة مع زعماء القبائل الذين يؤكدون أن السجناء ليسوا متطرفين وأنهم سيعودون إلى عائلاتهم.وسبق لقوات سوريا الديمقراطية أن أفرجت عن بعض السجناء الذين كانوا على صلة بالتنظيم المتطرف من خلال المصالحة القبلية، والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء المدنيين الأبرياء ولم يرتكبوا أيّ جرائم وكانوا إما موظفين في مكاتب يديرها داعش أو أُجبروا على الانضمام إلى التنظيم. وتتم مراقبة أولئك الذين تمّ إطلاق سراحهم من قبل قوات الأمن للتأكد من أنهم لا يسعون إلى العودة إلى صفوف تنظيم الدولة.

وأوضح التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية أنه لا يمكنه التعليق، فهو لا يسيطر على مراكز الاحتجاز أو معسكرات النازحين ولا يديرها. وقال إن مراكز الاحتجاز ومعسكرات النازحين هذه تديرها قوات سوريا الديمقراطية فقط في شمال شرق سوريا.وسبق لقوات سوريا الديمقراطية أن أفرجت عن بعض السجناء الذين كانوا على صلة بالتنظيم المتطرف من خلال المصالحة القبلية، والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء المدنيين الأبرياء ولم يرتكبوا أيّ جرائم وكانوا إما موظفين في مكاتب يديرها داعش أو أُجبروا على الانضمام إلى التنظيم. وتتم مراقبة أولئك الذين تمّ إطلاق سراحهم من قبل قوات الأمن للتأكد من أنهم لا يسعون إلى العودة إلى صفوف تنظيم الدولة. خبراء يحذّر من أن عمليات الإفراج تشكل خطراً أمنياً كبيراً داخل سوريا وخارجها وتزيد من احتمالية عدم مواجهة العناصر الذين ارتكبوا جرائم جسيمة للعدالة الحقيقية

ويقول أبومحمد، من دير الزور، الذي قاد وحدة قتالية في المعركة ضد قوات سوريا الديمقراطية في بلدة كوباني في العام 2014 “يمكنك اختيار أن تكون في تنظيم الدولة بمحض إرادتك، لكن المغادرة ليست شيئا يمكنك التحكم فيه. في اللحظة التي تغادر فيها، يعتبرونك كافرا، وعليك أن تموت”. ويضيف “تم اعتقالي في الباغوز بعد إصابتي في غارة جوية وسلّمت نفسي مع مقاتلين آخرين خلال وقف إطلاق النار في مارس 2019. ونقلوا عائلاتنا إلى معسكرات الاعتقال، بينما نقلونا إلى السجن. انتظرنا لمدة عامين تقريبا محاكمتنا أو شيء ما لتوضيح مصيرنا. وبعد مدة، أيقنّا أنه يجب علينا إيجاد طريقنا الخاص للخروج من هذا المكان”.ونجا أبومحمد من القتال لمدة خمس سنوات على خط المواجهة إلى غاية اعتقاله هو الآخر في الباغوز عام 2019، وأفرج عنه مع عائلته في يناير 2021.

وتابع “لم تكن عملية الإفراج سهلة، ولكن بعيد الاتصال بالعديد من قادة قوات سوريا الديمقراطية، تمكنت عائلتي من إخراجي من السجن بعد دفع رشاوى بقيمة 14 ألف دولار بالإضافة إلى 8 آلاف دولار رسميا لقسم المالية العامة في قوات سوريا الديمقراطية”.وتتردّد الدول التي يوجد رعاياها في شمال شرق سوريا، خصوصاً الغربية، في استعادة مواطنيها وتسليمهم إلى نظمها القضائية. أما أجهزة الاستخبارات فلديها أولويات أخرى ويتعيّن عليها تطوير موارد كبيرة لفهم حقيقة ما يحدث داخل التجمعات التي يشوبها العنف والفوضى.

وتؤوي المخيمات تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية عشرات الآلاف من الأشخاص المحتجزين في ظروف يُرثى لها، داخل منشآت هشة وغالباً ما تفتقد لإجراءات أمنية محكمة. وبين هؤلاء عدد من النساء والأطفال ممن يتربّون على كره الغرب ويمكن أن يشكل بعضهم وفق محللين الجيل المقبل من مقاتلي التنظيم المتطرف.

وأشار المسؤول عن ملف الإرهاب في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب يورام شفايتزر إلى أن المسألة “ليست ملحة لأحد، باستثناء من يرى المخاطر التي قد تنجم عنها”.وكان أبوجعفر، الذي أُطلق سراحه في مارس، ضابط أمن في الرقة حين كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وكان يعمل في فرع معروف بمعاقبة وإعدام السكان المحليين الذين لم يتبعوا التفسير المتشدد للإسلام. إضافة إلى غرامة 8000 دولار، دفع أبوجعفر، الذي ينفي إيذاء أيّ شخص، 22 ألف دولار أخرى رشاوى لمسؤولين في قوات سوريا الديمقراطية. وهو ادعى أنه انضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية لكسب المال لا أكثر.

رابط مختصر..https://eocr.eu/?p=7557

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

لماذا تبطئ فرنسا عملية إعادة أبناء الجهاديين خبراء الأمم المتحدة يحذّرون من استمرار بقاء الأطفال في خيام مكتظّة وسط درجات حرارة قصوى ودون مزاولة الدراسة. العرب اللندنيةـ’ باريس - ما زال حوالي مئتي طفل من أبناء جهاديين فرنسيين، محتجزين في عزلة وفي ظل ظروف صحية مزرية...

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

إيطاليا: البوسني المعتقل مرتبط بإمام كان يجنّد ميليشيات جهادية وكالة أكي الإيطالية ـ بولونيا – أعلنت مصادر أمنية إيطالية، أن المواطن البوسني الذي اعتقل اليوم، ثبت ارتباطه بإمام كان يمارس نشاط التجنيد في الميليشيات الجهادية.وأضافت المصادر ذاتها، أن “تحقيقات وحدة...

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها 2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني الشرق الأوسط ـ بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات...

Share This