اختر صفحة
مكافحة الإرهاب..تنظيم “داعش” يبنى استراتيجية جديدة في العراق
مكافحة الإرهاب..تنظيم "داعش" يبنى استراتيجية جديدة في العراق

يوليو 27, 2020 | دراسات

“تخلى عن فكرة الخلافة موقتا”.. تقرير يكشف عن استراتيجية داعش الجديدة في العراق -مكافحة الإرهاب

الحرة – خلال العام 2019، بدأ تنظيم داعش بمحاولة استعادة قوته تدريجيا بعد الضربتين القاتلتين اللتين تلقاهما، وهما انهيار التنظيم وقتل زعيمه، ما أدى إلى ضرب قدراته العسكرية والمالية وأجبره على تغير أسلوب عمله وأهدافه، وفقا لمركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي.

وأفاد المركز أن الضربات التي تلقاها التنظيم لم تقتله وقد نجح في البقاء على قيد الحياة وهو يعمل على إعادة تنظيم صفوفه، وشن هجمات في عدد من المحافظات العراقية والسورية، وأكد أن التنظيم تبنى استراتيجية جديدة حولته من كيان شبه دولة إلى عصابات تمتنع عن احتلال الأراضي، كما تتضمن التنازل المؤقت عن إنشاء “دولة الخلافة” خلال هذه الفترة واستمرار حرب العصابات والنشاط الإرهابي.

بالإضافة إلى الحفاظ على بقاء التنظيم خاصة في سوريا والعراق، وتطبيق اللامركزية في نظام القيادة ضمن مختلف المحافظات، والحفاظ على وحدة الصفوف ومنع الانشقاقات وتحديث النظام الإعلامي.وبحسب المركز، ستؤثر هذه الاستراتيجية الجديدة بشكل كبير على سلوك داعش في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن التنظيم بصدد إعادة التصعيد في العراق مستقبلا، وخصوصا بحال خروج القوات الأميركية. مكافحة الإرهاب

رفع رأسه  

وأوضح المركز أن خروج القوات الأميركية قد يقلل من الضغط الذي يمارس على داعش ويحفزه على رفع رأسه مرة أخرى عن طريق تصعيد القتال في هذه الساحة الحيوية بالنسبة له، مؤكدا أن تعزيز قوة التنظيم في العراق قد يرفع الروح المعنوية ويزيد من تحفيز عناصرها في الدول الأخرى. مكافحة الإرهاب

وألمح إلى أن البغدادي كان شخصية مهيمنة في التنظيم وأنه كان صاحب القرار النهائي في الأمور العسكرية والتنظيمية  لذلك كان مقتله ضربة شديدة للتنظيم، كما الهزائم المتتالية والضربات على قدراته العسكرية والمالية في العراق وسوريا، فقد قدرت إيراداته من النفط وتسويق المنتجات النفطية في عام 2014 بمبلغ 100 مليون دولار شهريًا.وعلى الرغم من فقدان الأراضي والموارد، فإن نشاط داعش كمنظمة إرهابية وعصابات يمنحها مزايا كبيرة، أبرزها المرونة في نشر قواته دون أي التزام لإدارة حياة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرته، وفقا للمركز.

كما تضاف إلى مزايا كون داعش عصابة، انخفاض تعرضه للهجمات التي تشنها الولايات المتحدة والتحالف الدولي والجيوش المحلية، حيث أن عناصره غير ملزمين بالاحتفاظ بالأراضي والدفاع عنها، كل هذا يمكّنه من الحفاظ على بقائه وتنظيم نفسه قبل تصعيد الهجوم في العراق، مركز نشاطه، عندما تتغير الظروف.

ما خطط داعش في العراق – مكافحة الإرهاب

تميز العام الماضي بتحول انتباه وأولوية الولايات المتحدة والتحالف الدولي من الحملة ضد داعش إلى المواجهة لإيران والميليشيات التابعة لها العاملة في العراق، يرجع ذلك بسبب الهجمات الإرهابية للميليشيات الإيرانية على قواعد عراقية تضم قوات التحالف، بالإضافة إلى الاستهانة بالقدرات العسكرية لداعش.

كما أن تفشي فيروس كورونا وسحب عدد من دول التحالف مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا جزءا من قواتها أعطي فرصة أكبر للتنظيم لإعادة تنظيم صفوفه، فداعش يدرك جيداً التغيير الذي يحدث في البيئة الاستراتيجية في العراق، وهو أهم مجال لنشاطه، لذلك، في هذه المرحلة، يفضل التصرف بحذر وزيادة نطاق نشاطه تدريجيًا، مع تجنب هجمات قد تعرضه للانتقام، بحسب المركز.

وهذا ما أكده معتقلو داعش أثناء استجوابهم، فقد قالوا إن التنظيم يركز جهوده على إعادة تنظيم قواته في العراق ويتوقع أن تغادر قوات التحالف الدولية قريبا، وفي ذلك الوقت سيزيد من نطاق نشاطه وسينفذ هجمات أكثر أهمية.

ويرى المركز أنه على الرغم من الضربات التي عانى منها التنظيم، تبقى الرؤية الرئيسية لداعش هي إقامة “دولة الخلافة” ولتحقيق ذلك يٌظهر قدرًا كبيرًا من الواقعية ويمتنع عن العودة إلى السيطرة الإقليمية الواسعة في الوقت الحالي، عبر طريقة لا تعرض التنظيم وعناصره لخطر.

ومن وجهة نظر المركز، ستستمر استراتيجية داعش طوال عام 2020 على أساس مكون أساسي هو استمرار نشاط العصابات والإرهاب في الدول الأساسية (العراق وسوريا) بالتزامن مع إعادة تنظيم قواتها، كما أن الهجمات التي سينفذها ستكون عبارة عن هجمات انتحارية قاتلة، وتحرير السجناء من السجن، ومهاجمة كل من يعارضه أو ينتقده.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=3790

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This