اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ اليمين المتطرف يشكل أكبر تهديد لأمن ألمانيا
مكافحة الإرهاب - اليمين المتطرف يشكل أكبر تهديد لأمن ألمانيا

مايو 6, 2021 | دراسات

ألمانيا- تزايد جرائم اليمين المتطرف أكبر تهديد للأمن -مكافحة الإرهاب

DW  – رغم النجاحات التي تم تحقيقها في مكافحة جرائم اليمين المتطرف ذات الدوافع السياسية، إلا أنها وصلت لأعلى مستوياتها عام 2020. وهو ما يثير قلق الحكومة، حيث يرى وزير الداخلية أن خطر اليمين المتطرف يشكل أكبر تهديد لأمن البلاد. مكافحة الإرهاب

سجل المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في ألمانيا (BKA)، إحدى عشرة جريمة قتل بدوافع سياسية عام 2020 راح ضحيتها أحد عشر شخصا. منهم تسعة ضحايا في هجوم نفذه يميني متطرف على مقهى للشيشة في مدينة هاناو. وهذا تطور يثير القلق بحسب وزير الداخلية، هورست زيهوفر، لأن عدد ونسبة الجرائم ذات الدوافع السياسية بمختلف أصنافها قد ازدادت أيضا. فقد تم تسجيل 44 ألف جريمة في هذا الإطار، وهو رقم قياسي منذ بدء إحصاء هذا النوع من الجريمة عام 2001. و85 بالمائة من جرائم اليمين المتطرف تصنف ضمن جرائم الكراهية والتحريض والإهانة والدعاية. مكافحة الإرهاب

وقال زيهوفر “إن هناك ميل واضح للعنف/ الوحشية في بلدنا” معلقا على زيادة نسبة الجريمة في هذا المجال بـ 8,5 بالمائة. ويعتبر عدد الجرائم مقياسا للمزاج العام في المجتمع، وخاصة في عام 2020 “لأن الاستقطاب السياسي قد زاد في ظل جائحة كورونا”. وقبل أن يتطرق وزير الداخلية للتطرف في احتجاجات كورونا، أشار إلى ميل ثابت تجاه العنف: فبعد مقتل السياسي المحلي فالتر لوبكه والهجوم على الكنيس اليهودي في هاله، جاء هجوم هاناو وهو الثالث لليمين المتطرف خلال أشهر قليلة. “وهذا يشير إلى أن اليمين المتطرف هو التهديد الأكبر للأمن في بلدنا” حسب زيهوفر. فحوالي 53 بالمائة من الجرائم ذات الدوافع السياسية، تعود لليمين المتطرف. ورغم الأرقام “المحزنة” أعرب وزير الداخلية عن سعادته بنجاح التحقيقات والملاحقات لهذه الجرائم.

ما دور الشرطة في رسائل التهديد؟ – مكافحة الإرهاب

تم إلقاء القبض على مشتبه به في إرسال خطابات تهديد باسم مستعار “NSU 2.0” عبر البريد الالكتروني والفاكس ورسائل “إس إم إس” إلى أشخاص ذوي أصول مهاجرة وغير مهاجرة، وبين من تلقوا رسائل التهديد ساسة وصحافيون والمحامية سيدا يلديز، التي تمثل أقارب الضحايا في محاكمة “الخلية النازية NSU”.

لكن لم يتضح حتى الآن أي دور لعبه شرطيون في فرانكفورت فيما يتعلق برسائل “NSU 2.0″، حيث تم الحصول على أسماء وأرقام هواتف ومعلومات شخصية من تلقوا رسائل التهديد، من أجهزة حاسوب الشرطة في فرانكفورت.

“هذا ما لم يتضح تماما حتى الآن” قال رئيس المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (BKA) هولغر مونش، حيث لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات القضية ودور الشرطة فيها. إذ يجب الانتظار حتى الانتهاء من “تقييم البيانات وما ستكشفه”، ويعني مونش بذلك جهاز كمبيوتر المشتبه به والذي تمت مصادرته لدى إلقاء القبض عليه في برلين، وهو ليس شرطيا.

مراقبة احتجاجات “التفكير الجانبي” ضد كورونا!

ورغم الارتياح للنجاحات في مكافحة جرائم اليمين المتطرف، يرى وزير الداخلية هورست زيهوفر، أن هناك إمكانية كبيرة للتصعيد من قبل اليمين. ومن وجهة نظره يتعلق ذلك بسياسة الحكومة لمكافحة وباء كورونا التي يؤيدها بشكل أساسي، ولكن الاحتجاجات ضد إجراءات مكافحة كورونا تعبير عن الديمقراطية الحية التي لا ينبغي أن يشك فيها أحد، حسب زيهوفر.

لكن “بالنسبة للدوائر الأمنية فإن الإشكالية هي التحالفات الجديدة (في سياق الاحتجاجات) بين محتجين عاديين وأنصار نظرية المؤامرة ومناهضي التلقيح ومواطني الرايخ وغيرهم من المتطرفين”. وبالنظر إلى هذا الوضع المعقد والمتداخل، يرى وزير الداخلية أنه أمر مهم وصحيح مراقبة هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) للمشهد عن كثب، وخاصة لحركة “التفكير الجانبي”، وهذا ينطبق على المجالات الأخرى المتعلقة بالجرائم ذات الدوافع السياسية سواء لليمين واليسار المتطرفين أو الإسلاميين.

ورغم زيادة نسبة جرائم اليسار المتطرف أيضا بنفس القدر كما اليمين المتطرف، لكن من حيث العدد فجرائم اليسار تشكل حوالي نصف جرائم اليمين. وخلاصة رأي زيهوفر هي أن هناك “حالة تهديد عالية بشكل عام”.

ثناء وانتقاد! – مكافحة الإرهاب

لكن ما مدى أهمية وقوة الأرقام فيما يتعلق بالجرائم ذات الدوافع السياسية؟ أمر محل خلاف وجدل. إذ يرى ألكسندر دايكه، من مركز أبحاث “التشدد اليساري Linke Militanz” في غوتنغن، أنها مهمة جدا من ناحية “لأنها تمكن من معرفه الاتجاه العام على المدى الطويل”. وبذلك فإن لدى ألمانيا بالمقارنة على المستوى العالمي “أداة مفصلة جدا لتقييم الوضع”.

لكن ومن ناحية أخرى، فيما يتعلق بالإحصائيات والأرقام، من الضروري النظر إلى الأرقام وتقييمها بعين ناقدة، حسب رأي دايكه في حواره مع DW، حيث أن الأرقام مأخوذة من إحصاء الجرائم التي تم تبليغ الشرطة بها، “بغض النظر عن نتائج التحقيق فيها”. والإشكالي أيضا بحسب دايكه، هو تصنيف الجرائم من قبل الشرطة، حيث هناك جرائم من الصعب تصنيفها بشكل صحيح ضمن فئة محددة. فمثلا الهجمات وأعمال العنف التي يرتكبها اليسار غالبا ما تكون ضمن احتجاجات ضد مناسبات وأحداث عالمية كبيرة مثل المؤتمرات الدولية. فالعنف الذي رافق الاحتجاجات ضد قمة العشرين في هامبورغ عام 2017 هو مثال على الحالات التي يصعب تصنيفها بشكل دقيق. كما يعارض دايكه، موقف وزير الداخلية فيما يتعلق بالتصعيد في احتجاجات كورونا وأنه عمل تم التخطيط له بسرية من قبل مجموعات صغيرة. ويقول “مع الأسف تبقى أجهزة الأمن مدينة بتقديم الأدلة على ذلك”.

المنظمات المدنية تسجل عددا أكبر بكثير من الجرائم! – مكافحة الإرهاب

عدة منظمات مدنية أيضا انتقدت إحصائيات وزارة الداخلية المتعلقة بالجريمة. جوديت بورات، من اتحاد مراكز المتضررين من عنف اليمين والتمييز ومعاداة السامية (VBRG) قلقة من التضارب الكبير بين أرقامها وأرقام دوائر تنفيذ القانون فيما يتعلق بجرائم التطرف.

ففي حين أن المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة أشار في إحصاءاته إلى 0,9 هجوم لكل 100 ألف شخص، تشير أرقام منظمة الباحثة بورات إلى 3,6 هجمات لكل 100 ألف شخص. وردا على سؤال لـ DW يقول رئيس مكتب مكافحة الجريمة عن هذا التضارب في الأرقام بأنه “مأزق”، لكن يمكن التعايش معه في النهاية. مكافحة الإرهاب

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=6256

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This