اختر صفحة
مكافحة الإرهاب ـ التطرّف في ازدياد داخل المملكة المتحدة
مكافحة الإرهاب - التطرّف في ازدياد داخل المملكة المتحدة

ديسمبر 10, 2020 | دراسات

الشرطة البريطانية “مشلولة” حيال التطرف المتصاعد -مكافحة الإرهاب

اندبندنت عربية- وجد تقرير أنّ التطرّف في ازدياد داخل المملكة المتحدة بسبب “ضعف” الاستجابة الحكومية لهذا الخطر. إذ ذكر الباحثون الذين وضعوه إن الشرطة وغيرها من السلطات، “مرتبكة” في ما خصّ تعريف الكلمة وطريقة التصرّف حيالها.وفي التفاصيل، أصدرت “لجنة مكافحة التطرّف” التي تأسست وزارياً في 2017 من أجل تقديم المشورة بشأن “الأدوات والسياسات والمقاربات” المطلوبة، تقريرها الرئيسي في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 داعيةً إلى اتّخاذ جملة خطوات شاملة تتضمن تعريفاً جديداً “للتطرف بدافع الكراهية” يمكن أن تستخدمه فرق حفظ الأمن. مكافحة الإرهاب

وفي المقابل، بعد مرور أكثر من عام على صدور التقرير، لم تستجب الحكومة بعد لتوصياته أو توضح إن كانت ستتبناها أم لا. وكذلك لم تقدّم وزارة الداخلية أي تبرير للتأخّر الذي دام 14 شهراً رداً على سؤال “اندبندنت” حول الموضوع. واستطراداً، حذّر مكتب “كريست أدفايزوري” Crest Advisory المتخصص في استشارات العدالة الجنائية، من أنّ “غياب القيادة” يستغلّه المتطرفون الذين ما زالوا يستطيعون استقطاب أتباع لهم نحو التطرف وتأجيج الانقسامات واستهداف الأقليات.

وبحسب التقرير الذي اطّلعت عليه “اندبندنت” حصرياً قبل نشره، “إن التطرف يشكّل خطراً كبير ومتنامياً لهذا البلد. وحين يُترك التطرف من دون ضبط، يمكن أن يحرّض على العنف، ويهدّد المؤسسات الديمقراطية والقيم التي تقوم عليها الديمقراطيات الليبرالية ويقوّض النسيج الاجتماعي الذي يربطنا ببعضنا البعض”.وأضاف التقرير، “على الرغم من وجود توافق سياسي بشأن ضرورة مكافحة التطرف فوراً، ما زالت الطريقة التي يتوجّب على الحكومة التصرف بها غير واضحة”. وفي ذلك السياق، أفاد حوالي ربع البريطانيين البالغين إنهم شهدوا شخصياً على التطرف أو اختبروه خلال السنة الماضية، وفقاً لاستطلاع آراء طلبه “كريست” وأجرته مؤسسة “يوغوف”، فيما يعتقد 58 في المئة منهم أنّه في تزايد.

وحاضراً، لا يوجد في المملكة المتحدة تعريف قانوني للتطرف لكن المؤشرات عليه، ومنها جرائم الكراهية والإعتداءات الافتراضية، في ارتفاع مستمر. وفي هذا الإطار، حذّر نيل باسو، رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية، أخيراً من أن جائحة فيروس كورونا قد خلقت “العاصفة المثالية” لنشر التطرف عبر الانترنت. ونقل إلى للنواب في سبتمبر (أيلول) “إن تفاقم التطرف وقدرته على تحريض قسم هشّ من السكان على الإرهاب، قد يشكّل خوفي الأكبر”. مكافحة الإرهاب

وعلى نحوٍ مماثل، هاجمت سارة خان التي ترأس “لجنة مكافحة التطرف”، “غياب المقاربة الفعالة والمتناسقة”. وأضافت “عبر عقود طويلة، بنت بريطانيا آلية متينة في مكافحة الإرهاب، وقد تطوّرت مع تغيّر التهديد الإرهابي. وفي المقابل، إن آلية مكافحة التطرف الوطنية لدينا ضعيفة وسيئة التنسيق وبطيئة. ولذا، دعت اللجنة الحكومة إلى إعادة تركيز جهودها على مكافحة التطرف بدافع الكراهية”. وخلصت إلى إنّ ذلك “الموضوع بات أكثر إلحاحاً فيما نرى المتطرفين يستغلّون جائحة “كوفيد- 19″ من أجل بثّ المعلومات الكاذبة ونظريات المؤامرة الخطيرة في محاولة للتحريض على الكراهية والعنف، وإلحاق الضرر باللحمة الاجتماعية وتقويض ديمقراطيتنا”.

وفي تطوّر متصل، تعهدت الحكومة تجديد استراتيجية مكافحة التطرف التي وُضِعَتْ في 2015 متضمنة تعريفاً جدلياً للتطرف على أنه “معارضة القيم البريطانية الأساسية”. وقد باتت [الاستراتيجية] خلف مسار حوادث شملت هجمات “داعش” الإرهابية الدولية وصعود مجموعات النازيين الجدد.

وفي العام نفسه، أعلن المحافظون عن سنّ قانون جديد متعلق بالتطرف لكنه لم يبصر النور أبداً، وجرى التخلّي عن خطط السلطات الجديدة. واستطراداً، ذكر تقرير كريست “بعد مرور خمس سنوات على نشرها استراتيجية مكافحة التطرف، لم تضع الحكومة بعد تعريفاً متفقاً عليه للتطرف وللدور الذي تتوقع أن يؤديه كل جهاز بعينه من أجل التصدّي له”. وأضاف، “لقد كشف عملنا الميداني مستوى مقلقاً من الإرباك بشأن الطريقة التي يجب أن يتصرّف بها عناصر الشرطة تجاه التطرف ضمن مجتمعاتهم المحلية. ويتفاقم [ذلك الإرباك] مع تضارب الأهداف وغياب الوضوح في ما خص شكل النجاح فيها”.

وفي ملمحٍ متصل، نقل شرطيون إلى الباحثين إنهم لم يتلقوا تدريباً كافياً ولا يمكنهم دائماً ملاحظة الجماعات أو القضايا الناشئة داخل مجتمعاتهم المحلية. وكذلك ذكرت الشرطة إنها تعاني من أجل تحديد التطرف وفصله عن جرائم الكراهية والإرهاب، بينما يزعم عديد من المتطرفين البارزين أنهم يدافعون عن حرية التعبير في مواجهة الدعاوى القضائية أو المحو عن وسائل التواصل الاجتماعي.

واستناداً إلى ذلك، دعا الباحثون الحكومة إلى اعتماد التعريف المُقترح عن “التطرف بداعي الكراهية” فوراً، وتكييف استراتيجية مكافحة التطرف “التي عفى عنها الزمن” بشكل عاجل. وذكروا أيضاً إنه يجب إنشاء إطار وطني بهدف مراقبة وضبط المظاهرات المتطرفة، ويتوجّب على لجنة مكافحة التطرف أن تجري مراجعة سنوية عن طريقة استخدام السلطات. وخلُص التقرير إلى أنّ “قدرة المملكة المتحدة على مكافحة التطرف قد أعاقها غياب التوافق حول تعريف التطرف، وشكل استجابة الحكومة له، والدور المنوط بالشرطة وغيرها من الأجهزة والمجتمع المدني. إذاً، يتوجّب على الحكومة فوراً وضع رؤية واستراتيجية جديدتين في مكافحة التطرف”. مكافحة الإرهاب

وفي المقابل، ذكرت الحكومة إنها ما زالت تدرس توصيات “لجنة مكافحة التطرف” وسوف تردّ عليها في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن مقترحات تنظيم شبكة الإنترنت وضبطها ستكون مشمولة في مشروع قانون مؤجل بشأن “الأذى على الإنترنت”. وأضاف متحدث بإسم وزارة الداخلية “إن الحكومة ملتزمة بالتصدي لمن ينشرون آراءً متطرفة تحثّ على العنف والكراهية والانقسام ضد أفراد ومجموعات محلية داخل مجتمعنا. وما زلنا نصب اهتمامنا على تعطيل نشاطات المتطرفين الأشد خطورة، ودعم من يقاومون التطرّف ومنع الناس من الانجذاب إلى الإرهاب”.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=5096

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تحذيرات من الاستنتاجات المتسرعة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تحذيرات من الاستنتاجات المتسرعة

هجوم الطعن في ألمانيا: وزيرة تحذر من الاستنتاجات المتسرعة DW- تكشفت تفاصيل جديدة عن هجوم بسكين في قطار بشمال ألمانيا، وصححت وزيرة داخلية ولاية شليزفيغ-هولشتاين معلومات تم تداولها بشأن الهجوم، الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة، وحذرت ممن "استخلاص استنتاجات" قبل معرفة...

مكافحة الإرهاب ـ اليمين المتطرف وخطة الانقلاب في ألمانيا

مكافحة الإرهاب ـ اليمين المتطرف وخطة الانقلاب في ألمانيا

ألمانيا تكشف عن “مفاجأة” بمحاولة الانقلاب ببرلين.. “جدة إرهابية” قادت الهجوم وخططت لاختطاف وزير والإطاحة بالحكومة .arabicpost - نشرت صحيفة The Times البريطانية تفاصيل جديدة حول أعضاء المجموعة اليمينية المتطرفة التي تقودها امرأة تبلغ من العمر 75 عاماً، والتي تواجه...

مكافحة الإرهاب ـ فرنسا تعيد مواطنيها من مخيمات في سوريا

مكافحة الإرهاب ـ فرنسا تعيد مواطنيها من مخيمات في سوريا

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا فرنسا أعادت 15 امرأة و32 طفلا من مخيمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا فرانس 24 - باريس (أ ف ب) – أعادت فرنسا، بضغط من منظمات إنسانية وعائلات، الثلاثاء 15 امرأة و32 طفلا كانوا معتقلين في مخيمات يحتجز فيها جهاديون وعائلاتهم في شمال...

Share This