المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا
مفاوضات حرب أوكرانيا ـ السياق الدبلوماسي الأوروبي، الفرص والتحديات
بدأ الاتحاد الأوروبي العمل على “خطة سلام مستدامة” قد تجبر موسكو على اتخاذ موقف، حيث قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها “ممتنة للغاية” للجهود الدبلوماسية الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن سيتعين على حلفاء أوكرانيا الأوروبيين الموافقة على أي اتفاق سلام مستقبلي. كما يناقش الاتحاد الأوروبي كان خطة من شأنها أن تمنح أوكرانيا عضوية جزئية في التكتل في العام 2027، وأن كييف كانت تسعى جاهدة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كجزء من اتفاق مستقبلي مع الكرملين.
أثارت فكرة إعادة الانخراط الأوروبي دبلوماسياً مع الكرملين كجزء من الجهود المستمرة لإنهاء حرب أوكرانيا انقساماً حاداً بين الدول الأعضاء الـ 27، حيث أيدها البعض وعارضها آخرون، بينما يقف معظمهم على الهامش يجس نبض الأمور. على الرغم من أن النقاش ليس جديداً تماماً، إلا أنه اكتسب أهمية جديدة بعد أن أيد كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الفكرة في تصريحات عامة متتالية في يناير 2026. واتفق الزعيمان، اللذان تصادما في الماضي، على أن الاتحاد الأوروبي، باعتباره أكبر مانح لأوكرانيا، يحتاج إلى مقعد دائم على طاولة المفاوضات لتشكيل مستقبل البنية الأمنية للقارة دون الاعتماد على البيت الأبيض، الذي يُعد اليوم المحاور الرئيسي مع الكرملين.
الاتحاد الأوروبي بين الدبلوماسية المشروطة ونهج الردع
إن الضمانات الأمنية التي يصممها الأوروبيون والأمريكيون لما بعد الحرب، بما في ذلك التزام قانوني ملزم بمساعدة كييف في حالة وقوع هجوم مستقبلي، تجعل الحجة المؤيدة لإعادة الانخراط أكثر إلحاحاً. تقول ميلوني: “أعتقد أن الوقت قد حان لكي تتحدث أوروبا مع روسيا كذلك. إذا قررت أوروبا المشاركة في هذه المرحلة من المفاوضات بالتحدث إلى أحد الطرفين فقط، فأخشى أن تكون مساهمتها الإيجابية محدودة في نهاية المطاف”. اشتد النقاش حول ما إذا كان ينبغي للاتحاد الأوروبي التواصل مع الكرملين، مع تزايد الدعوات لتعيين مبعوث خاص يمكنه تمثيل جميع الدول الأعضاء وتجنب سيناريو “كثرة الأصوات المتحدثة”، كما تقول ميلوني.
صرّحت وزيرة الخارجية النمساوية بيات ماينل رايزينغر: “بينما يُناقش أمن أوروبا، فإن أوروبا غائبة عن طاولة المفاوضات، تكون أوروبا في أوج قوتها عندما تتحدث بصوت واحد. نحن بحاجة إلى خط أوروبي موحد، لا إلى 27 خطاً وطنياً”. لكن ليس الجميع متفقين. أعربت ألمانيا وإستونيا وليتوانيا وقبرص عن معارضة شديدة، مشيرة إلى مطالب بوتين واستمرار روسيا في قصف منشآت الطاقة الأوكرانية والمناطق المدنية خلال درجات حرارة قاسية تحت الصفر، كدليل على أن موسكو غير مستعدة لتقديم أي تنازلات من أجل السلام.
أجاب المستشار الألماني فريدريش ميرز في يناير 2026 عندما سُئل عن الأمر، “لا نرى حالياً أي حاجة لفتح قنوات اتصال إضافية”، وأضاف: “يجب أن تكون موسكو مستعدة لإنهاء الحرب. وإذا لم تكن كذلك، فإن الثمن الذي ستدفعه مقابل هذه الحرب، بما في ذلك الثمن الاقتصادي، سيزداد أسبوعًا بعد أسبوع”. أقر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون بأن أوروبا ستعيد فتح القنوات الدبلوماسية “في وقت ما”، لكنه شدد على أن مثل هذا القرار يجب أن يستند إلى انخراط روسيا في “عملية جادة” للتوصل إلى تسوية سلمية مع أوكرانيا. تابع كريسترسون: “إن الطريقة التي ستنتهي بها هذه الحرب ستكشف الكثير عن إمكانيات أي علاقات طويلة الأمد”. “لا يمكننا التحدث نيابة عن الآخرين. بالطبع، قد تكون هناك دول أخرى مستعدة لفتح روابط تجارية وما شابه مع روسيا، لكن موقفنا الأساسي هو موقف الشك حتى يثبت العكس، وهو أمر أعتقد أنه طبيعي تماماً.”
إعادة الانخراط الأوروبي مع روسيا
لم تمر هذه التناقضات مرور الكرام في بروكسل، حيث تراقب مؤسسات الاتحاد الأوروبي عن كثب سلسلة التصريحات العامة وتتخذ خطوات حذرة لتجنب الانحياز لأي طرف قبل أن يتصالح الطرفان. ومما يزيد الأمر تعقيداً أن أولئك الذين يدعمون إعادة الانخراط لا يبدو أنهم يتشاركون نفس الرؤية حول الشكل الذي ينبغي أن تبدو عليه إعادة الانخراط هذه. أرسل ماكرون في فبراير 2026 كبير مستشاريه الدبلوماسيين، إيمانويل بون، في رحلة إلى موسكو. وقد كشفت الصحافة الفرنسية عن هذه الرحلة التي جرت سراً، وذلك تمهيداً لمكالمة هاتفية بين ماكرون وبوتين، اللذين تحدثا آخر مرة في يوليو 2025. فشلت المبادرة. وبحسب ما ورد عاد بون خالي الوفاض، وانتقدت وزارة الخارجية الروسية الرحلة ووصفتها بأنها “نوع من الدبلوماسية البائسة”. أكد ماكرون لاحقاً إن استئناف الحوار يجب أن يتم بدون “عدد كبير جداً من المحاورين” و”بتفويض محدد”.
يوضح ماكرون: “أتمنى أن أشارك هذا مع شركائي الأوروبيين وأن نتبنى نهجاً أوروبياً منظماً جيداً. سواء أحببنا روسيا أم لا، ستظل روسيا موجودة غداً”. إذا كانت فرنسا تتصور إعادة الانخراط على أنها تفاعلات ثنائية بين رؤساء الدول، فإن الدول الأعضاء الأخرى لديها وجهة نظر مختلفة. بالنسبة لرئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا، سيتم توظيف المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي للمشاركة في المحادثات الثلاثية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا، بدلاً من موسكو وحدها، وينبغي أن تبقى العقوبات الاقتصادية كما هي. صرحت سيلينا: “علينا أن نكون على طاولة المفاوضات لأن الأوكرانيين أنفسهم قد بدأوا التفاوض. فلماذا لا يتفاوض الأوروبيون؟”
الانقسام الأوروبي وإشكالية التمثيل الدبلوماسي في مسار التفاوض
اقترحت الممثلة العليا كاجا كالاس على الأوروبيين تحديد الأهداف السياسية التي ينبغي لأي مبعوث، أو أي مكالمة هاتفية، أن يسعى لتحقيقها قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. كما شككت كالاس في جدوى حملة التواصل هذه، نظراً لميل روسيا إلى المطالبة بأقصى قدر من المكاسب في المفاوضات. تابعت الممثلة العليا كايا كالاس: “المسألة الآن ليست الشخص الذي يقوم بذلك، بل كيف وماذا نريد أن نحصل عليه من هذا”. وأضافت: “إذا كان الروس يعتقدون أنهم يحققون أقصى أهدافهم من الأمريكيين، فلماذا يرغبون في التحدث إلى الأوروبيين؟”.
يقول مسؤولون ودبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن النقاش أصبح جدياً، لكنهم يحذرون من أنه لا يزال يدور على مستوى نظري، دون هيكل أو اتجاه واضح. ويلقي الانقسام الحاد بين العواصم بظلاله على المناقشات الجارية خلف الكواليس. لا توجد أي مؤشرات حول موعد مناقشة هذه القضية الشائكة بشكل جدي من قبل القادة الـ 27 مجتمعين. ومن المقرر عقد قمتهم الرسمية القادمة في 19 مارس 2026. يتم بالفعل طرح بعض الأسماء بشكل غير رسمي لمنصب المبعوث الخاص المحتمل، مثل ألكسندر ستوب، رئيس فنلندا، ومارغريت فيستاغر، المفوضة الأوروبية السابقة لسياسة المنافسة التي شغلت المنصب لفترتين.
ومن بين الأسماء الإسكندنافية الأخرى التي تتداول على نطاق واسع، اسم ساولي نينيستو، الرئيس الفنلندي السابق، الذي ألف تقريراً للاتحاد الأوروبي حول الجاهزية المدنية والعسكرية. يتمتع نينيستو ببعض الكفاءة في اللغة الروسية، وقد التقى بوتين عدة مرات خلال فترة رئاسته. يرى البعض أن إعادة الانخراط باتت حتمية. ولم تُسفر صور المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا في أبو ظبي، والتي غاب عنها الأوروبيون، إلا عن تسليط الضوء على المخاطر المحدقة. ويُنظر إلى قرض الـ 90 مليار يورو الذي وافق عليه قادة الاتحاد الأوروبي لدعم كييف، والذي سيتطلب إصدار سندات دين مشتركة، على أنه سبب إضافي لتكثيف الجهود الدبلوماسية.
ويحث آخرون على توخي الحذر، خشية أن تؤدي خطوة متسرعة نحو الانخراط إلى المخاطرة بالعمل من وراء ظهر أوكرانيا وإعاقة الجبهة الأوروبية المشتركة التي تم بناؤها على مدى السنوات الأربع الماضية، والتي تجاهلتها المجر وسلوفاكيا لتعزيز العلاقات مع موسكو. وقالت وزارة الخارجية السلوفينية: “نحن ندعم أي جهود دبلوماسية تهدف إلى تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، يستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. تابعت: “من جانب الاتحاد الأوروبي، يجب إجراء الحوار السياسي مع روسيا على أساس موقف موحد للاتحاد الأوروبي، متفق عليه من قبل جميع الدول الأعضاء الـ 27”.
أوكرانيا، الاستعدادات لإجراء انتخابات واستفتاء على السلام
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن الاستعدادات لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء على السلام خلال العام 2026. وأضافت الصحيفة أن تفاصيل الخطة ستُعلن في 24 فبراير 2026. وبحسب التقرير، تدرس كييف إجراء انتخابات وطنية بالتزامن مع استفتاء على أي اتفاق سلام محتمل مع روسيا.ذكرت وكالة رويترز أن المفاوضين الأمريكيين والأوكرانيين ناقشوا طرح اتفاق محتمل للتصويت العام، ربما في مايو 2026.
التقدير الاستخباراتي الإستوني لإمكانات التفوق التفاوضي الروسي
يوضح كاوبو روسين، رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإستوني، إن موسكو تماطل في المحادثات مع واشنطن و”لا يوجد أي نقاش على الإطلاق حول كيفية التعاون الحقيقي مع الولايات المتحدة بطريقة ذات مغزى”. وأكد أن النتائج استندت إلى معلومات استخباراتية جمعتها بلاده من “مناقشات داخلية روسية”. أصر المسؤولون الروس علناً على رغبتهم في التوصل إلى اتفاق تفاوضي، لكنهم أظهروا القليل من الاستعداد للتنازل وظلوا مصممين على تلبية مطالبهم. تابع روسين: “لا يزال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتقد في قرارة نفسه أنه يستطيع تحقيق نصر عسكري في أوكرانيا في مرحلة ما”.
ردّ مسؤول في البيت الأبيض على تصريحات رئيس المخابرات الإستونية، قائلاً إن مفاوضي الرئيس أحرزوا “تقدماً هائلاً” في المحادثات الرامية إلى إنهاء حرب أوكرانيا. وعلى الرغم من أن عمليات تبادل الأسرى جرت بشكل متقطع منذ مايو 2025، فقد أشار المسؤولون بشكل خاص إلى اتفاق أُبرم مؤخراً في أبو ظبي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا لإطلاق سراح أكثر من 300 أسير. وأكد إن هذا الاتفاق كان دليلاً على أن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب تتقدم.
الصفقة الروسية الأمريكية وتأثيرها على مسار التفاوض
بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عرضت روسيا على الولايات المتحدة صفقة بقيمة 12 تريليون دولار أي ما يعادل أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لروسيا. وأضاف: “يبدو أنها حزمة للتعاون الاقتصادي بين أمريكا وروسيا. لذا، نسمع عن إمكانية توقيع اتفاقيات ثنائية مماثلة بين البلدين”. أفادت التقارير أن المفاوض الروسي قدّم العرض خلال زيارته إلى واشنطن. كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار سابقاً إلى إمكانية رفع العقوبات واستئناف التعاون الاقتصادي مع روسيا كحافز لموسكو لإنهاء حرب أوكرانيا. إلا أن بوتين أصرّ على مواصلة تحقيق أهدافه الأصلية، وفي مقدمتها الهجوم على الأراضي الأوكرانية. تابع زيلينسكي: “هناك مؤشرات عديدة، سواء في وسائل الإعلام أو غيرها، على أن بعض هذه الاتفاقيات قد تتعلق بقضايا تخص أوكرانيا، مثل سيادتنا أو أمن أوكرانيا. ونؤكد بوضوح أن أوكرانيا لن تدعم أي اتفاقيات من هذا القبيل، حتى تلك المحتملة، التي تُبرم دون مشاركتنا”.
يقول سيث جي جونز رئيس قسم الدفاع والأمن ورئيس مجلس هارولد براون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: تحتاج أوكرانيا إلى تسليح شامل من أوروبا، وبالأخص من الولايات المتحدة، لإقناع القادة الروس بأن فرص نجاحهم العسكري ضئيلة، وردع أي غزو روسي مستقبلي. تحتاج أوكرانيا إلى قدرات دفاع جوي وصاروخي، وذخائر متوسطة وبعيدة المدى، وطائرات مقاتلة متطورة، ومعلومات استخباراتية، ومكونات للطائرات المسيّرة، وغيرها من المعدات التي يمكن استخدامها لإرهاق القوات الروسية المتقدمة إذا تراجعت موسكو عن المفاوضات.
يؤكد جونز “لا بد من فرض عقوبات رادعة، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، في حال انسحاب روسيا من المفاوضات، وتقديم حوافز إيجابية في حال التزامها بتعهداتها. فعلى سبيل المثال، من المرجح أن تُلحق زيادة العقوبات على قطاع الطاقة الروسي أضرارًا جسيمة. ويمكن الجمع بين عقوبات الطاقة وعقوبات أخرى على صادرات روسية أخرى، كالمعادن والحديد والمنتجات الزراعية والأسمدة. ففي نهاية المطاف، تعاني روسيا من تضخم مرتفع ونقص في الأيدي العاملة ومحدودية فرص النمو الاقتصادي. الحديث عن السلام أمرٌ مهم، لكن الكلام سهل. وكما يُظهر التاريخ، فإن التوصل إلى اتفاق سلام دائم أمرٌ مختلف تماماً.
النتائج
تشير التطورات في السياسة الأوروبية والدبلوماسية تجاه أوكرانيا وروسيا إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه لحظة حاسمة بين تعزيز دوره القيادي في تسوية النزاع واستمرار الانقسام الداخلي بين أعضائه. يبدو أن أوروبا تدرك الحاجة إلى مقعد دائم على طاولة المفاوضات لتشكيل مستقبل البنية الأمنية للقارة، بعيداً عن الاعتماد الكامل على الوساطة الأمريكية، وهو ما يعكس الرغبة في رفع مكانتها الدولية كفاعل دبلوماسي مستقل.
تواجه إعادة الانخراط مع روسيا تواجه تحديات كبيرة. الانقسامات بين الدول الأعضاء، بين المؤيدين للحوار المباشر مثل فرنسا وإيطاليا والمعارضين مثل دول البلطيق، تجعل صياغة موقف أوروبي موحد معقدة، ويزيد من احتمالية تكرار سيناريو قد يضعف فعالية التفاوض. كما أن استمرار روسيا في الأعمال العسكرية والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها يشير إلى أن أي انخراط أوروبي يجب أن يكون مشروطاً بمرونة روسيا واستعدادها للتنازل، وإلا فإن محاولات السلام قد تفشل.
من المتوقع أن يركز الاتحاد الأوروبي على آلية تمثيل دبلوماسي موحدة عبر مبعوث خاص يمتلك تفويضاً محدداً، لتقليل التعارضات الداخلية ولضمان حضور فعّال في المفاوضات الثلاثية التي تشمل الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا. بالتوازي، سيستمر دعم أوكرانيا العسكري والاقتصادي من أوروبا والولايات المتحدة كوسيلة ردع للضغط على روسيا للتفاوض بجدية، مع مزج العقوبات الرادعة والحوافز الاقتصادية في إطار استراتيجية شاملة للسلام.
يبدو أن المستقبل الأوروبي يعتمد على قدرة الاتحاد على توحيد قرارته، واستغلال مكانته الاقتصادية والدبلوماسية، وضمان مشاركة فعّالة في صياغة اتفاق سلام مستدام. أي فشل في التوافق الداخلي أو تقاعس موسكو عن الانخراط الجاد قد يؤدي إلى استمرار النزاع وإطالة أمد الأزمة، ما يجعل التوازن بين الحوار والردع عنصراً حاسماً لمستقبل أمن أوروبا واستقرار أوكرانيا.
المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا



