اختر صفحة
مخاطر داعش مازالت تهدد سوريا
داعش

أكتوبر 14, 2022 | دراسات

ألغام داعش.. موت باق في سوريا بعد هزيمة التنظيم

الحرة ـ عد أكثر من خمس سنوات على تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش، وأكثر من ثلاث سنوات على إعلان الهزيمة الكاملة للتنظيم في سوريا، ما تزال أدوات القتل التي خلفها التنظيم تحصد أرواح المدنيين.وفيما تعمل منظمات محلية وأجنبية على إزالة الألغام التي خلفها داعش في بعض مناطق شمال شرق سوريا، ما تزال تلك المنظمات عاجزة عن مباشرة العمل في مناطق أخرى.ويوثق تقرير حقوقي مقتل قرابة 2829 مدنيا سوريا نتيجة لحوادث انفجار الألغام في مختلف المحافظات منذ بداية الصراع في 2011. ويوضح أن الحصيلة الأكبر من الضحايا سُجّلت في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش.يقول مدير منظمة “روج”، عدنان حسن ” تمت هزيمة التنظيم، لكن الألغام القاتلة التي خلفها ما تزال موجودة وتحصد الأرواح (…) الحرب ضد مخلفات التنظيم قد تستمر سنوات طويلة”.

و”روج” منظمة محلية تأسست عام 2017، تعمل على إزالة الألغام في مناطق شمال شرق سوريا.إلى جوارها تعمل منظمات أجنبية، منها منظمة (MAG) البريطانية، ومنظمة (هانديكاب) التي تعمل في إزالة الألغام وتركيب الأطراف الصناعية.منذ مباشرة عملها تمكنت منظمة “روج” من إزالة 24172 لغماً، حسب ما أفاد مديرها، عدنان حسن، الذي تحدث لـ “ارفع صوتك”.وفيما تقدر تقارير دولية إقدام داعش على زرع نحو 100 ألف لغم، معظمها في محافظات الرقة، والحسكة، ودير الزور، يقول حسن “من الصعب تقدير عدد الألغام نتيجة للدمار الذي ما يزال موجودا، إضافة إلى أن خلايا التنظيم تواصل زراعة الألغام”.

بصمة داعش

تكمن خطورة الألغام التي زرعها التنظيم بوجود بصمة خاصة لبعضها، إضافة إلى عدم توقع أماكنها، يبين حسن.ويشرح “زرع داعش أنواعا مختلفة من الألغام، وخلف العديد من القذائف والأسلحة غير المتفجرة، لكن أكثرها خطورة الألغام ذات البصمة، وهي عبارة عن ألغام مزودة بشريطين من المعدن، تنفجر عندما يلامسها جسم يفوق وزنه الكيلوغرام الواحد”.كذلك ساهمت الاختيارات “الخبيثة” لمواقع زارعة الألغام في زيادة عدد الضحايا، خاصة خلال الفترات الأولى التي تلت تحرير المناطق.

يقول حسن “فخخ داعش كل شي، أي جسم داخل المنزل، فخخ الثلاجات والأدوات المنزلية، وأباريق الشاي”. ويضيف “في بداية تحرير المناطق، وعودة المدنيين، كانت الحوادث النتائج عن انفجار الألغام كبيرة. الناس لم تتوقع وجود الألغام في كل مكان، مع الوقت والتوعية تراجعت تلك الحوادث، لكن خطرها ما يزال قائما”.واعتبرت مدينة الرقة، التي سيطر عليها التنظيم منذ العام 2014 حتى 2017، من أكثر المواقع خطورة فيما يتصل بزراعة الألغام، وأعداد الضحايا.وتقدر الإحصاءات حصة الرقة من ضحايا حوادث انفجار الألغام بأكثر من الربع، وفيما يتواصل العمل على تطهيرها، تصطدم الجهود ببعض الصعوبات.

يقول حسن “رغم مباشرة المنظمات المحلية والدولية العمل على إزالة الألغام من الرقة فور هزيمة التنظيم، إلا أنها ما تزال منتشرة في العديد من المواقع، هي موجودة في الأبنية المهدّمة وتحت الإنقاض (…) يحتاج نزعها إلى آليات ضخمة ومستلزمات غير متوفرة لدى المنظمات العاملة”.

الباغوز.. الألغام ما تزال في مكانها

يقدر مدير منظمة “روج”، عدنان حسن، أن تكون مناطق دير الزور الشرقي وتحديداً الباغوز “أخطر مواقع الألغام حالياً”.إذ لم تشهد تلك المناطق أي جهود لإزالة ألغام التنظيم من إعلان هزيمته في عام 2019.يقول حسن “بقيت الباغوز تحت سيطرة داعش لفترة طويلة، ليس لدينا أي تقديرات أو توقعات لأعداد الألغام التي زرعها، لكن بالضرورة ستكون أعداد كبيرة جداً”.يضيف “منذ تحرير مناطق دير الزور الشرقي، لم تجر أي عمليات لإزالة الألغام نتيجة لطبيعة المنطقة الجغرافية، إضافة إلى وجود خلايا للنظيم تعمل على استهداف فرق نزع الألغام، وحاجتنا إلى سيارات مصفحة، ومعدات متطورة لا تتوفر لدى المنظمات”.ويحذّر من بقاء الألغام وما يمكن أن تشكله من خطر مستقبلي على حياة المدنيين

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=9371

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

محاربة التطرف ـ تنظيم قوانين النشر والمحتوى

محاربة التطرف ـ تنظيم قوانين النشر والمحتوى

تقارير عن إغلاق مكاتب تويتر في بروكسل ومخاوف من رفض ماسك التقيّد بالقوانين الأوروبية يورونيوز ـ أشارت إعلامية إلى أن شركة تويتر أغلقت بالكامل مكاتبها في بروكسل، العاصمة البلجيكية، ما أثار مخاوف حول ما إذا كانت المنصة ستتقيّد بالقوانين الأوروبية المتعلقة بالمحتوى...

محاربة التطرف ـ واقع التمييز والعنصرية في بريطانيا

محاربة التطرف ـ واقع التمييز والعنصرية في بريطانيا

نصف الشباب البريطانيين يعتبرون أن بلادهم قامت على العنصرية يعيد الجيل الشاب النظر في إرث بلادهم ويطعنون في أسسها التاريخية اندبندنت عربية ـ أظهر بحث أن نصف الشباب البريطانيين تقريباً يعتقدون بأن بلادهم قامت على العنصرية ولا تزال "عنصرية بنيوياً" إلى يومنا هذا، وفق...

المقاتلون الأجانب في بريطانيا ـ الإجراءت والتدابير

المقاتلون الأجانب في بريطانيا ـ الإجراءت والتدابير

بريطانيا تعيد النظر في تجريد "عروس داعش" من الجنسية انضمت إلى التنظيم المتطرف عام 2015 ومحاموها يقولون إنها "ضحية تهريب بشر" اندبندنت عربية - يعيد القضاء في المملكة المتحدة الاثنين، 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، النظر في قضية امرأة تم إسقاط جنسيتها البريطانية بعد أن انضمت...

Share This