اختر صفحة
محاربة التطرف في فرنسا ـ معايير تأهيل الأئمة
محاربة التطرف في فرنسا ـ  معايير لتأهيل الأئمة في فرنسا

ديسمبر 16, 2021 | دراسات

مركز لتأهيل الأئمة في فرنسا وتمكينهم من الالتزام بمعايير الجمهورية

برنامج التدريب بالمعهد الجديد يتضمن تفسير القرآن والإسلام المستنير والشريعة الإسلامية والتمويل الإسلامي.

العرب اللندنية ـ ستراسبورغ (فرنسا) – سعيا لمعالجة مشاكل المساجد في فرنسا التي تضم مسؤولين دينيين أجانب لم يتلقّ بعضهم إعدادا مناسبا للتعويض عن نقص الأئمة، أقيم مؤخرا معهد في ستراسبورغ في شرق البلاد لإعداد الأئمة وتمكينهم من الالتزام بأحكام النصوص الجمهورية وسياقها.وقال عبدالحق نبوي مدير المدرسة الوطنية لإعداد الكوادر الدينية “لدينا خمسة عشر طالباً، وهذه هي الدفعة الأولى، لقد خططنا لاستيعاب حوالي عشرين طالباً ولكن مع كوفيد في العام المقبل، نخطط لاستقبال أربعين طالباً”.وهو يأمل في استقطاب “ما بين أربعمئة وخمسمئة طالب خلال خمس سنوات، من جميع أنحاء أوروبا والدول الناطقة بالفرنسية”.

ويستمر التأهيل ثلاث سنوات على شكل دروس مسائية وندوات، يجتمع الطلاب ثلاث مرات في الأسبوع في إحدى ضواحي ستراسبورغ، أو عبر الفيديو، مثل طالبة من جزيرة ريونيون الفرنسية في المحيط الهندي، وهي واحدة من ثلاث نساء يتلقين التعليم.وانطلق نبوي من فكرة وجود “نقص كبير في الأئمة في فرنسا، فهم إما تدرّبوا في الخارج وليسوا على دراية بالواقع الفرنسي أو أنهم فرنسيون قاموا بتنصيب أنفسهم دون أن يتلقوا التأهيل الديني”.التأهيل يستمر ثلاث سنوات على شكل دروس وندوات، يجتمع الطلاب ثلاث مرات في الأسبوع في إحدى ضواحي ستراسبورغ

وفي نوفمبر 2020، بعد الاعتداءات الجهادية التي خلفت أكثر من 265 قتيلاً منذ عام 2015 في فرنسا، هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الانفصالية” وشدد الضغط على السلطات الإسلامية من أجل محاربة النفوذ الأجنبي والتطرف والإسلام السياسي.وبدأت الإصلاحات منذ سنوات، لكنها لم تنجح قط، ويعود السبب في ذلك بشكل كبير إلى اختلاف وجهات النظر بين ممثلي الإسلام في فرنسا.وأكد نبوي، الحائز على درجة الدكتوراه في الفيزياء النووية، أن “الإمام يجب أن يعرف النصوص الكتابية ولكن يتعين عليه أيضا معرفة الواقع الفرنسي، وإلا فلن يتمكن من تلبية التوقعات، ومن هنا تأتي أهمية أن يؤخذ السياق بعين الاعتبار وإجراء التدريب في فرنسا، باللغة الفرنسية”.

وفي فرنسا، لا يوجد حتى الآن سوى احتمالين لتلقي التدريب، يتبع أحدهما لمسجد باريس الكبير الذي يقوم بتدريب بضع عشرات كل عام، وهذا لا يكفي لسدّ النقص في بلد يعيش فيه نحو ستة ملايين مسلم، وفقًا للتقديرات، أي أكثر من تسعة في المئة من السكان.وتستقبل المدرسة الجديدة جميع من يرغب وتتعاون مع الجامعة بحيث تقوم الأخيرة بتدريس الطلاب “المواد العلمانية أي الفلسفة وعلم النفس والتاريخ”.وفي ختام الدراسة، يحصل الطالب على شهادة جامعية معترف بها وشهادة من المدرسة.ويتضمن برنامج التدريب الذي حصل على “تقييم إيجابي” من الدولة تفسير القرآن والإسلام المستنير والشريعة الإسلامية والتمويل الإسلامي، ويحاضر فيه طارق أوبرو، إمام مدينة بوردو الفرنسية، وغالب بن الشيخ، رئيس “مؤسسة إسلام فرنسا”.

كما يشارك حاخام مدينة ستراسبورغ، هارولد أبراهام ويل، وقس بروتستانتي لتعريف الطلاب باليهودية والمسيحية.وأشار الحاخام إلى وجود “الكثير من الأفكار المسبقة والمغالطات بشأن الأديان الأخرى، وتوفير إمكانية لطرح أسئلتهم يجعل من الممكن تقريب الأمور بشكل كبير، ودحض الخرافات”، معرباً عن سروره لدعوته من قبل نبوي.وأكد نبوي، من جهته، أنه “من المهم أن تتشرب الكوادر القادمة ثقافة التعاون هذه مع الأديان الأخرى، فجميع الأديان تدعو إلى التعايش، لذلك يسعدني جداً استقبال زملائي من الديانات الأخرى”.ويقول الطالب مجيب ليجري “لا أعرف بعد ما إذا كنت سأصير إماماً” ولكن “أريد أن أعرف المزيد عن ديني وخاصة السياق الحالي لإسلام منسجم مع البيئة الاجتماعية التي نعيش فيها”.

وأوضح ليجري، وهو متقاعد في السادسة والستين من عمره كان رئيس قسم طب الأطفال في مستشفى أن “الهدف هو التمكن من العيش في مجتمع مع الجميع مع ممارسة ديننا على غرار الديانات الأخرى. كما أنه يسمح بجذب الشباب بشكل أكبر وإثارة اهتمامهم وتحقيق تقدم في إطار المجتمع”.

رابط مختصر..https://eocr.eu/?p=7647

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

محاربة التطرف ـ تنظيم قوانين النشر والمحتوى

محاربة التطرف ـ تنظيم قوانين النشر والمحتوى

تقارير عن إغلاق مكاتب تويتر في بروكسل ومخاوف من رفض ماسك التقيّد بالقوانين الأوروبية يورونيوز ـ أشارت إعلامية إلى أن شركة تويتر أغلقت بالكامل مكاتبها في بروكسل، العاصمة البلجيكية، ما أثار مخاوف حول ما إذا كانت المنصة ستتقيّد بالقوانين الأوروبية المتعلقة بالمحتوى...

محاربة التطرف ـ واقع التمييز والعنصرية في بريطانيا

محاربة التطرف ـ واقع التمييز والعنصرية في بريطانيا

نصف الشباب البريطانيين يعتبرون أن بلادهم قامت على العنصرية يعيد الجيل الشاب النظر في إرث بلادهم ويطعنون في أسسها التاريخية اندبندنت عربية ـ أظهر بحث أن نصف الشباب البريطانيين تقريباً يعتقدون بأن بلادهم قامت على العنصرية ولا تزال "عنصرية بنيوياً" إلى يومنا هذا، وفق...

المقاتلون الأجانب في بريطانيا ـ الإجراءت والتدابير

المقاتلون الأجانب في بريطانيا ـ الإجراءت والتدابير

بريطانيا تعيد النظر في تجريد "عروس داعش" من الجنسية انضمت إلى التنظيم المتطرف عام 2015 ومحاموها يقولون إنها "ضحية تهريب بشر" اندبندنت عربية - يعيد القضاء في المملكة المتحدة الاثنين، 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، النظر في قضية امرأة تم إسقاط جنسيتها البريطانية بعد أن انضمت...

Share This