محاربة التطرف في فرنسا ـ استهداف الإسلام السياسي
محاربة التطرف في فرنسا ـ استهداف الإسلام السياسي

أكتوبر 8, 2021 | دراسات

احترام الجمهورية”.. فرنسا تستهدف تنظيمات الإسلام السياسي – محاربة التطرف

سكاي نيوز عربية ـ بعد تراكم التقارير الأمنية الأوربية المُحذرة من خطر انتشار المراكز والمؤسسات والمنظمات التي يُديرها التنظيم العالمي لحركة الإخوان في مُختلف الدول الأوربية، مستغلاً ثغرات قانونية وتشريعية وسياسية في بُنى مؤسسات هذه الدول، فإن السُلطات الفرنسية تستعد للتطبيق الحازم لتشريع “قانون احترام الجمهورية”.وكانت فرنسا أقرت القانون الذي يُعرف في الأوساط السياسية والشعبية الفرنسية بـ”قانون محاربة الانفصالية”، قاصداً مناهضة تنظيمات الإسلام السياسي التي تُريد الاستحواذ والسيطرة على جزء من الجاليات والمُجتمعات الفرنسية المُسلمة، لتُخرجهم عن نطاق القوانين والحياة العامة الفرنسية وضوابطها وفضاءها العام. محاربة التطرف

المضمون الأساسي هذا في القانون جاء بعد تحليل صارم لأدوات عمل المؤسسات الإخوانية في فرنسا طوال عقود، حيث كانت تسعى للاستفراد بجزء أو قطاع من المواطنين الفرنسي على أساس مُعتقداتهم الدينية، ودفعهم للشعور بالمظلومية تجاه باقي أفراد المُجتمع الفرنسي، وتالياً خلق شقاق وطني ومجتمعي.كذلك فأن القانون الفرنسي يفرض على كافة التنظيمات المدنية في البلاد، من مراكز وجمعيات وتعاونيات للتوقيع على تعهد باحترام القيم العلمانية والمبادئ الجمهورية في فرنسا، وأن يكون ذلك التعهد الأساس الذي تستطيع تلك الجهات عبره الحصول على المنافع العامة وتمويل الصناديق والتسهيلات الحكومية.

المحامي والباحث الفرنسي رودي أوسان شرح في حديث مع سكاي نيوز عربية البند الأبرز في القانون الجديد، والقاضي بالتميز بين حُرية الرأي المُكرسة في فرنسا، وبين الخطابات الساعية لنشر الكراهية والعُنف “على الدوام كانت التنظيمات الإسلامية في فرنسا، المباشرة منها أو المُقنعة، كانت تستغل تفاصيل الحُريات العامة والإعلامية في فرنسا لنشر مضامين مناهضة لروح الحُرية والديمقراطية نفسها. والقانون الحالي يكبح ذلك تماماً، أياً كان مروج تلك الأقوال، حتى لو كان إعلامياً أو حتى قاصراً في العُمر”. محاربة التطرف

يُضيف أوسان في حديثه مع سكاي نيوز عربية “الأمر نفسه صار ينطبق على التعليم. فتنظيمات الإسلام السياسي كانت تستغل الاستقلال النسبي للمدارس الخاصة لتروج أفكارها وأيديولوجيتها، وهو أمر لم يعد مسموحاً بتاتاً، فالمدارس الخاصة صارت مُلزمة بالالتزام بالقيم والقوانين العُليا للدولة الفرنسية، بالذات في العلاقة المتساوية بين الذكور والإناث”.كذلك فأن القانون الفرنسي صار يعاقب بصرامة كُل جهة تستغل دور العبادة لتنظيم اجتماعات سياسية أو الترويج لأفكار سياسية أو استخدامها في الحملات الانتخابية، سواء أكانت لأحداث تجري داخل فرنسا أو خارجها.ويُعتبر هذا البند من القانون مُكملاً للمراقبة المالية المُشددة التي ستفرضه السُلطات الفرنسية على مختلف التنظيمات المدنية والشعبية والأهلية، بغية المعرفة الدقيقة لمصادر تمويلهم وآليات صرفها داخل فرنسا وخارجها. محاربة التطرف

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=7287

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ  تعزيز الإجراءات الأمنية

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ تعزيز الإجراءات الأمنية

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا   فرنسا تقرر تعزيز الإجراءات الأمنية قرب الكنائس بسبب مستوى التهديد الإرهابي "العالي جدا" mc-doualiya - قررت فرنسا الاثنين 29 أبريل 2024 تعزيز الإجراءات الأمنية قرب الكنائس خلال الاحتفالات بعيدي الصعود (9 أيار/مايو) والعنصرة...

مكافحة التجسس ـ دعوة الجامعات الألمانية للتدقيق في المشاريع مع الصين

مكافحة التجسس ـ دعوة الجامعات الألمانية للتدقيق في المشاريع مع الصين

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا   تجسس ـ دعوة الجامعات الألمانية للتدقيق في المشاريع مع الصين DW - دعت وزارة التعليم الألمانية جامعات البلاد للحذر والتدقيق في المشاريع المشتركة مع الصين، بعدما تكاثرت مزاعم التجسس ضد العملاق الأسيوي، غير أن بكين وصفت الاتهامات...

أوروبا ـ ازدواجية المعايير في التعامل مع حرب غزة

أوروبا ـ ازدواجية المعايير في التعامل مع حرب غزة

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا   مخاوف من “قمع” الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في أوروبا swissinfo - في ظلّ استقطاب شديد في الآراء حول الحرب بين إسرائيل وحماس، كشفت عدّة منظمات غير حكومية لوكالة فرانس برس عن مخاوف من “قمع” الأصوات المؤيّدة للقضية الفلسطينية في...

Share This