محاربة التطرف في إسبانيا ـ ترحيل أئمة التطرف
محاربة التطرف

نوفمبر 20, 2022 | دراسات

إسبانيا ترحّل مغربياً بتهمة أنه “مرجع للسلفية المتشدّدة”

DW – رغم تلقيه دعما من أحزاب استقلالية كاتالونية وحزب يساري، رحلّت إسبانيا رجلا مغربيا تعتبره “مرجعا رئيسيا للسلفية الأكثر تشددا”. بينما يقدم الرجل نفسه كـ”ناشط اجتماعي” ومناهض للعنصرية، ويرأس جمعية للدفاع عن حقوق المسلمين. أعلنت الشرطة الإسبانية اليوم السبت (19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022) أنّها رحّلت المغربي محمد سعيد البدوي إلى بلده بتهمة أنّه “أحد أبرز مراجع السلفية الأكثر تشدّداً” في إسبانيا.وقد تم ترحيل البدوي، البالغ من العمر 40 عاماً، صباح السبت إلى بلده بعدما قضى أسابيع عدّة موقوفاً في مركز لاحتجاز الأجانب في برشلونة (شمال شرق)، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.وكانت محكمة إسبانية عليا أجازت في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول ترحيله بسبب “مشاركته في أنشطة تهدّد الأمن القومي والنظام العام”.

وقالت المحكمة يومها إنّ الشرطة الإسبانية تعتبر المتّهم “أحد المراجع الرئيسية في إسبانيا للسلفية الأكثر تشدّداً التي يدعو إليها، وله تأثير أدّى إلى زيادة التطرّف في منطقة تاراغونا” في كاتالونيا “منذ مجيئه” إليها. وتتّهمه الشرطة الإسبانية أيضاً “باستغلال… هشاشة قصّر غير مصحوبين بذويهم أغلبهم من أصل مغربي” من أجل “تلقينهم مبادئ السلفية الأكثر تشدّداً” من خلال “نشر أفكار متطرّفة مؤيدة للجهاديين”، وفق المحكمة.ومحمد سعيد البدوي شخصية عامة في منطقته، إذ إنّه يرأس جمعية الدفاع عن حقوق الجالية المسلمة (أديدكوم) ومقرّها الرئيسي في مدينة ريوس، كما يقدّم نفسه على أنّه “ناشط اجتماعي” ومناهض للعنصرية.

دعم من اليسار الاستقلاليين في كاتالونيا!

واستقرّ البدوي في كاتالونيا قبل نحو 30 عاماً وقد رفض التّهم الموجهة إليه منذ تلقّيه أول إخطار بترحيله في أغسطس/ آب. ولقي دعماً علنياً من أبرز الأحزاب الاستقلالية الكاتالونية وكذلك من الفرع الكاتالوني لحزب بوديموس اليساري العضو في الحكومة الإسبانية التي يقودها الاشتراكي بيدرو سانشيز.واتهمت هذه الأحزاب في بيان مشترك الشرطة “بترحيله من خلال رميه بتطرف ديني مزعوم وبالأصولية المتشددة بدون الإدلاء بأدلة”، ونظمت تظاهرات الأربعاء في مدريد وبرشلونة للتنديد بترحيله.يذكر أن المحكمة العليا كانت قد أعلنت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي منحها الضوء الأخضر لطرد مغربي آخر هو عمروش أزبير المسؤول عن مسجد الفرقان في فيلانوفا إي لا غيلترو في كاتالونيا. وكان قد اعتقل قبل ذلك بأيام بالتهم نفسها الموجهة إلى محمد سعيد البدوي.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=9577

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

هجمات 11 سبتمبر ــ كيف أعادت تشكيل سياسة ألمانيا الأمنية؟

هجمات 11 سبتمبر ــ كيف أعادت تشكيل سياسة ألمانيا الأمنية؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هجمات 11 سبتمبر ــ كيف أعادت تشكيل سياسة ألمانيا الأمنية؟ شكّلت هجمات 11 سبتمبر 2001 نقطة تحول عميقة في السياسة الأمنية الألمانية، بعدما كشفت التحقيقات عن صلة مباشرة بين منفذي الهجمات وخلية إرهابية نشطت في مدينة هامبورغ. ودفع...

كيف تغيرت خريطة التهديدات الإرهابية بعد 11 سبتمبر؟

كيف تغيرت خريطة التهديدات الإرهابية بعد 11 سبتمبر؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا كيف تغيرت خريطة التهديدات الإرهابية بعد 11 سبتمبر؟ يشكل الإرهاب أحد أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه المجتمعات والدول، لما يسببه من خسائر بشرية وزعزعة للاستقرار. وقد شهدت خريطة الإرهاب الدولي تحولات متسارعة، مع تطور التنظيمات...

التطرف الرقمي ـ تهديد مستمر للأمن الأوروبي

التطرف الرقمي ـ تهديد مستمر للأمن الأوروبي

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا التطرف الرقمي ـ تهديد جديد gلأمن الأوروبي يشهد المشهد الأمني الأوروبي تحولًا متسارعًا مع تنامي أنماط جديدة من التطرف العنيف عبر الفضاء الرقمي، ولا سيما بين فئة الشباب الأوروبي. ومع التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي، أصبحت...