اختر صفحة
محاربة التطرف داخل المدارس في فرنسا
محاربة التطرف

سبتمبر 28, 2022 | دراسات

فرنسا: لجنة وزارية تحذر من حملة إسلامية متشددة تستهدف العلمانية داخل المدارس

مونت كارلو ـ سلطت وثيقة صادرة عن لجنة وزارية فرنسية الضوء على تفاصيل حملة تشنها الأوساط الإسلامية المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف العلمانية داخل المدارس. ونبهت هذه الوثيقة الداخلية، التي سربت لصحيفة “لإكسبرس”، إلى الرسائل العديدة التي تنشرها حسابات إسلامية متشددة “بهدف التشكيك بمبدأ العلمانية في المدرسة الجمهورية”.وتسرد الوثيقة، الصادرة عن اللجنة الوزارية الموكلة بمكافحة الجريمة والتطرف، تفاصيل “الاستراتيجيات” التي يتم اتباعها كالتشجيع على ارتداء ملابس تُظهر انتماء دينيا داخل المدرسة، والتحريض على الالتزام بأوقات الصلاة داخل المدرسة أيضا، وابتزاز الشابات المسلمات اللواتي يخلعن حجابهن عبر نشر صورهن، وخلق صراعات وتوترات بين الأساتذة والطلاب.

وتلفت اللجنة إلى أن الأغلبية الساحقة من هذه الرسائل ومقاطع الفيديو المنتشرة تأتي من حسابات مجهولة الهوية عبر تطبيقي تيك توك TikTok وتويتر Twitter.ويتضمن التقرير أمثلة عن التغريدات والرسائل التي يتم توجيهها. فيشير أحد المغردين على سبيل المثال إلى أن “المدرسة ليست عذراً شرعيا لخلع الحجاب والتأخر عن الصلاة”. فيما شارك أحد مستخدمي تويتر “نصائح للصلاة في المدرسة الثانوية”، واعتبر آخرون أن “المدرسة أو العمل ليسا عذرا لعدم الصلاة في الوقت المحدد”.أما إحدى “المؤثرات الإسلاميات” فقد نشرت مقطع فيديو على تيك توك تخبر فيه كيف يمكن ارتداء ملابس بطابع إسلامي، والالتفاف على القانون والقواعد الداخلية.

وتوضح الوثيقة أن هذه الأدبيات والرسائل هي سمة من سمات “استراتيجية الإخوان المسلمين والسلفيين، الهادفة إلى إدخال الممارسات والطقوس الدينية إلى قلب المدرسة الجمهورية”.كما حذرت اللجنة من ممارسات خطرة بدأت بالظهور، رغم أنها لا تزال محدودة، تتمثل بابتزاز الفتيات عبر نشر صور لهن على تطبيق سنابشات. ففي بعض المدارس الثانوية، تم تصوير “الشابات غير المحجبات اللواتي يرتدين الحجاب خارج المؤسسة” بهدف الضغط عليهن.ويعتبر التقرير أن جميع هذه الوسائل تسعى لإسقاط قانون عام 2004، الذي يمنع ارتداء الرموز الدينية الظاهرة داخل المدرسة العامة، إذ ينظر “الإسلاميون لهذا القانون على أنه أبرز تجليات الإسلاموفوبيا في فرنسا”، وفقا للوثيقة.

إلى ذلك، استنكرت اللجنة مساهمة بعض الموظفين التربويين “في نشر الخطاب الإسلامي المتشدد”، عبر التشكيك بمبدأ الحياد الديني داخل المؤسسة العامة. لكنها تلفت من جهة أخرى إلى التهديدات المتزايدة التي يتلقاها المدرسون الذين يتصدون لمخالفة القانون، عبر نشر هوياتهم وعناوين سكنهم بشكل علني.كما قدمت اللجنة أمثلة عن “التحريض الرقمي” الذي يُذكر بما تعرض له أستاذ التاريخ الفرنسي صامويل باتي، قبل أن يُذبح على يد إرهابي شيشاني. فقد نشر والد إحدى التلميذات في منطقة “أوت لوار” مقطع فيديو يتضمن رسائل تهديد إلى إدارة مدرسة بعد منع ابنته من ارتداء “البوركيني” خلال حصة السباحة. واعتبر الوالد أن الإدارة تشارك “في القمع المنهجي ضد المسلمين في فرنسا”، بحسب قوله.

رابط مختصر .. https://eocr.eu/?p=9307

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

محاربة التطرف ـ تنظيم قوانين النشر والمحتوى

محاربة التطرف ـ تنظيم قوانين النشر والمحتوى

تقارير عن إغلاق مكاتب تويتر في بروكسل ومخاوف من رفض ماسك التقيّد بالقوانين الأوروبية يورونيوز ـ أشارت إعلامية إلى أن شركة تويتر أغلقت بالكامل مكاتبها في بروكسل، العاصمة البلجيكية، ما أثار مخاوف حول ما إذا كانت المنصة ستتقيّد بالقوانين الأوروبية المتعلقة بالمحتوى...

محاربة التطرف ـ واقع التمييز والعنصرية في بريطانيا

محاربة التطرف ـ واقع التمييز والعنصرية في بريطانيا

نصف الشباب البريطانيين يعتبرون أن بلادهم قامت على العنصرية يعيد الجيل الشاب النظر في إرث بلادهم ويطعنون في أسسها التاريخية اندبندنت عربية ـ أظهر بحث أن نصف الشباب البريطانيين تقريباً يعتقدون بأن بلادهم قامت على العنصرية ولا تزال "عنصرية بنيوياً" إلى يومنا هذا، وفق...

المقاتلون الأجانب في بريطانيا ـ الإجراءت والتدابير

المقاتلون الأجانب في بريطانيا ـ الإجراءت والتدابير

بريطانيا تعيد النظر في تجريد "عروس داعش" من الجنسية انضمت إلى التنظيم المتطرف عام 2015 ومحاموها يقولون إنها "ضحية تهريب بشر" اندبندنت عربية - يعيد القضاء في المملكة المتحدة الاثنين، 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، النظر في قضية امرأة تم إسقاط جنسيتها البريطانية بعد أن انضمت...

Share This