اختر صفحة
فرنسا … من هو منفذ عملية الدهس فى باريس؟
فرنسا

أبريل 29, 2020 | دراسات

فرنسا – عملية دهس شمال باريس تصيب شرطيين

الشرق الأوسط – بعد 23 يوماً على العملية الإرهابية التي نفذها اللاجئ السوداني عبد الله أحمد عثمان (33 عاماً) في مدينة رومان سور إيزير (جنوب شرقي فرنسا)، التي راح ضحيتها قتيلان وخمسة جرحى، عادت أجواء الإرهاب لتخيم مجدداً على فرنسا التي تعيش منذ 17 مارس (آذار) 2020، حالة حجر صحي مشددة. وهذه المرة كان مسرح الجريمة مدينة كولومب الواقعة على مدخل باريس الشمالي ومرتكبها رجل في التاسعة والعشرين من عمره عرفته مصادر الشرطة بأنه يدعى «يوسف.ت».

وهو مواطن فرنسي من سكان المدينة المذكورة. كما أن السلاح المستعمل تغير. فبينما استخدم اللاجئ السوداني السكين، فإن مرتكب الحادثة الأخيرة فى 27 أبريل 2020 لجأ إلى سلاح سبق استخدامه في فرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية مثل ألمانيا وهو السيارة. وما حصل أن الجاني صدم عمداً شرطيين دراجين في كولومب، بينما كانا يدققان في أوراق سائق آخر عندما دهمتهما سيارة «يوسف. ت» وهي من نوع «بي إم دبليو» سوداء اللون جاءت من الاتجاه المعاكس للسير..

وكان واضحاً أن سائقها تعمد دهسهما. وبنتيجة ذلك، أصيب أحد الدراجين بجروح خطرة برأسه والثاني في ساقه وحوضه. وأجريت للأول عملية جراحية في الرأس كما وضع في حالة غيبوبة اصطناعية. ويرقد كل من الدراجين في مستشفى مختلف. لكن النيابة العامة أفادت ليلاً بأن حياتهما ليست في خطر. وحصل الهجوم على بعد مئات من الأمتار من مكان سكن الجاني ما يذكر بما قام به اللاجئ السوداني الذي ارتكب جنايته في الشارع الذي كان يقيم فيه.

لم تفصح النيابة العامة أو مصادر الشرطة عن معلومات إضافية بشأن الجاني ولا عن الدوافع التي جعلته يرتكب هذا العمل. وبداية، وضعت النيابة العامة في ناننتير اليد على الملف وكلفت الشرطة القضائية بالقيام بالتحقيق. وبما أن هذا الشخص لا سوابق قضائية حديثة العهد له كما أنه ليس مدرجاً على لوائح الأشخاص المصنفين جهاديين أو متطرفين أو الخطرين أمنياً، فإن توصيف العملية بأنها إرهابية تأخر ليوم أمس بانتظار نتائج التحقيق الأولى.

وبداية بعد 28 أبريل 2020 حسمت السلطات القضائية أمرها وصنفت الحادثة كعمل إرهابي ونقل الملف إلى النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب. وأودع الجاني في الحبس الاحتياطي وأحيل مساء 28 أبريل 2020 إلى قاضي التحقيق.ويدل اسمه الأول على أنه من أصول عربية أو إسلامية. في الجمل القليلة التي نقلت عنه، أشار الجاني إلى أن الدافع وراء عمليته التي ارتكبها «عمداً» هو «الانتقام للوضع في فلسطين». ومما نقل عنه أيضاً أثناء التحقيق الذي أجري معه أنه «أراد أن يموت وأن يقتل رجال شرطة».

وعثر المحقّقون داخل سيارته على سكّين و«رسالة» من صفحة واحدة مكتوبة بخط اليد تشرح «دوافعه». لكن النيابة العامة لم تكشف حتى عصر أمس، عن مضمونها.وبحسب مصادر أمنية فإنّ الفاعل مواطن فرنسي يبلغ من العمر 29 عاماً وقد أقرّ بأنّه صدم الدرّاجين «عمداً». وأشارت معلومات أخرى إلى أنه جاء على ذكر «داعش» في التحقيق الأولي الذي أجري معه. كما أنه أكد أنه «يسمع أصواتاً» ما يدل على مشاكل نفسية حادة. وبحسب مصادر أمنية، فإن الموقوف ليس مدرجاً في قوائم المشتبه بهم لدى أجهزة الاستخبارات كما أن لا سوابق قضائية حديثة العهد له.

لكن ما هو معروف أنه عانى في الماضي وتحديداً في عام 2012 «وربما ما زال يعاني» من مشاكل نفسية. ولذا، أخضع فى 28 أبريل 2020 لفحص نفسي وكانت نتيجته أن النيابة العامة لشوؤن الإرهاب وضعت يدها على الملف بعد حصولها على نتائج الفحص، ما يدخل الحادثة في خانة العمل الإرهابي. كانت أوساط التحقيق ضائعة بين توصيف الحادثة بـ«العمل الإرهابي» أو «لوثة جنون». وما زاد من حيرتها أن عملية الدهم التي قام بها المحققون في شقة الجاني لم تأتِ بأدلة على تطرفه أو انتمائه أو علاقة له مع أي تنظيم جهادي أو علاقة ما مع أشخاص ينتمون إلى تنظيمات إرهابية أو قدموا له الدعم اللوجيستي أو غير اللوجيستي.

وجل ما هو معروف عن هذا الشاب، إضافة إلى إدخاله إلى مستشفى للمعالجة النفسية في عام 2012، أن سجله يتضمن جنحاً ارتكبها في السنوات السابقة.وغرد وزير الداخلية كريستوف كاستانير ليل الاثنين/ الثلاثاء، مشيراً إلى أن التحقيق «سيلقي كامل الضوء على دوافع الجاني». وتشير المصادر الأمنية إلى وجود عناصر مشتركة بين ملف «يوسف ت» وملف مرتكب جريمة مدينة فيل جويف، بداية العام الجاري، إذ إن الأخير الذي يعاني من اضطرابات نفسية عمد إلى مهاجمة متنزهين في إحدى حدائق المدينة بسكين فقتل شخصاً ورجح اثنين قبل أن تقتله دورية للشرطة.

ولم تعمد النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب إلى الإمساك بالملف إلا بعد أن حصلت على نتائج الفحص النفسي للجاني. مجدداً، يعود الإرهاب الذي أوقع في فرنسا 258 ضحية منذ بداية عام 2015 إلى الواجهة ولا تزال السلطات تؤكد أن التهديد الإرهابي ما زال ماثلاً. لكن المتغير أن صناعته في العامين الأخيرين محلية، ما يجعل التخلص منه أكثر صعوبة.

رابط مختصر … https://eocr.eu/?p=2494

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في بلجيكا ـ مداهمات لأوساط اليمين المتطرف

مكافحة الإرهاب في بلجيكا ـ مداهمات لأوساط اليمين المتطرف

بلجيكا.. فتح تحقيق في مقتل شخص خلال مداهمة لأوساط اليمين المتطرف DW- بعد أيام قليلة من فشل محاولة لاختطاف وزير العدل البلجيكي، قُتل شخص في تبادل لإطلاق النار خلال عملية واسعة النطاق للشرطة ضد المتطرفين اليمينيين في بلجيكا. ولم تتضح بعد ما إذا كانت هناك علاقة بين...

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تدابير وإجراءات ضد المقاتلين الأجانب

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تدابير وإجراءات ضد المقاتلين الأجانب

اتهام ألمانية في تنظيم "داعش" باضطهاد أيزيدية مونت كارلو ـ برلين (أ ف ب) – وجهت لائحة اتهام بحق ألمانية يُشتبه في انتسابها إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واضطهاد أيزيدية واستعبادها، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام الفيدرالي، الأربعاء.وقال...

محاربة التطرف داخل المدارس في فرنسا

محاربة التطرف داخل المدارس في فرنسا

فرنسا: لجنة وزارية تحذر من حملة إسلامية متشددة تستهدف العلمانية داخل المدارس مونت كارلو ـ سلطت وثيقة صادرة عن لجنة وزارية فرنسية الضوء على تفاصيل حملة تشنها الأوساط الإسلامية المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف العلمانية داخل المدارس. ونبهت هذه الوثيقة...

Share This