فرنسا … من هو القيادى “إسلام علوش” بجماعة جيش الإسلام ؟
"إسلام علوش"

فبراير 2, 2020 | دراسات

فرنسا … من هو القيادى “إسلام علوش” بجماعة جيش الإسلام ؟

فرانس24- قال مصدر في القضاء الفرنسي إن سوريا معروفا باسمه الحركي “إسلام علوش” ، وكان ناطقا باسم جماعة “جيش الإسلام” السورية المسلحة، قد اعتقل الجمعة بمدينة مرسيليا الفرنسية، ووجهت له تهم ارتكاب جرائم حرب وتعذيب. ويشتبه في قيام جيش الإسلام باختطاف الناشطة الحقوقية المعروفة الفائزة بجائزة ساخاروف لحقوق الإنسان رزان زيتونة عام 2013.

أعلن القضاء الفرنسي توجيه تهم ارتكاب جرائم حرب وتعذيب لقيادي سابق في جماعة “جيش الإسلام” السورية المسلحة، التي يشتبه بأنها متورطة في اختفاء الناشطة المعروفة رزان زيتونة في 2013.وذكر مصدر قضائي لوكالة الأنباء الفرنسية أن الناطق السابق باسم الجماعة أوقف  في فرنسا. ومثل أمام قاضي التحقيق في باريس الذي وجه إليه تهم التعذيب وارتكاب جرائم حرب والتواطؤ في حالات اختفاء قسري.

والرجل من مواليد عام 1988 يقيم في فرنسا بتأشيرة طالب في إطار برنامج “إيراسموس” المخصص للطلاب وتم توقيفه في مدينة مرسيليا (جنوب).وذكرت المنظمات غير الحكومية الثلاث “الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان” و”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” و”رابطة حقوق الإنسان”، في بيان مشترك أن الرجل الموقوف اختار لنفسه الاسم الحركي إسلام علوش، لكن اسمه الحقيقي هو مجدي مصطفى نعمة.

وأوضح البيان أن نعمة هو “أحد قياديي جيش الإسلام” الجماعة التي “بلغ عدد مقاتليها أكثر من عشرين ألفا وزرعت الرعب في مناطق المعارضة التي سيطرت عليها، وبشكل رئيسي في الغوطة الشرقية التي فقدت السيطرة عليها في أبريل 2018”.وشهدت الغوطة الشرقية في 2018 هجوما عنيفا استمر شهرين شنته القوات الحكومية لاستعادة المنطقة التي تشكل أحدى بوابات دمشق وكان وجود فصائل مسلحة فيها يهدد أمن العاصمة دمشق.

وأكدت المنظمات الثلاث ارتياحها لأن توجيه الاتهام “يفتح الطريق لأول تحقيق قضائي يتناول الجرائم التي ارتكبتها الجماعة المسلحة”.وأوضحت أن إسلام علوش كان نقيبا في الجيش السوري قبل أن يعلن انشقاقه وينضم إلى “جيش الإسلام” حيث كان مقربا من زعيمه زهران علوش.

ويشتبه بأن “جيش الاسلام” قام بخطف المحامية والصحافية السورية رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة واثنين من شركائهما هما سميرة خليل وناظم الحمادي، في التاسع من كانون الأول/ديسمبر 2013.وكانت رزان زيتونة واحدة من شخصيات الانتفاضة الشعبية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس 2011. ومنحت في ذلك العام جائزة ساخاروف لحقوق الإنسان مع ناشطين آخرين في “الربيع العربي”.

وبعد ذلك انتقدت زيتونة انتهاكات حقوق الإنسان من قبل كل أطراف النزاع.لم تتبن أي جهة خطف هؤلاء الناشطين ولم ترشح أي معلومات عن مكان تواجدهم أو مصيرهم، فيما اتهم حقوقيون وأفراد من عائلاتهم جيش الإسلام بخطفهم، الأمر الذي نفاه الأخير.ومنذ خطفهم، سرت شائعات متضاربة عن مقتلهم أو نقلهم إلى أماكن أخرى أو حتى تسليمهم للحكومة السورية في إطار اتفاق مقايضة مع معتقلين من الفصائل.

“فصل جديد”

كان سبعة من أفراد عائلة زيتونة والمنظمات غير الحكومية الثلاث تقدموا في يونيو الماضي بشكوى لدى قسم الجرائم ضد الإنسانية في النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا بشأن “أعمال تعذيب” و”حالات اختفاء قسري” و”جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب” بين 2012 ونيسان/أبريل 2018.

وبعد ثلاث سنوات من البحث المضني، تمكنوا من إبلاغ السلطات الفرنسية في يناير بوجود الناطق السابق للجماعة في جنوب فرنسا.وقالت المنظمات الثلاث في بيانها المشترك إنه “يشتبه بأن إسلام علوش متورط أيضا في تجنيد أطفال في الجماعة المسلحة”، مشيرة إلى أن “عددا من الضحايا يتهمونه بالخطف والتعذيب أيضا”.

وقال المحامي ميشال توبيانا الرئيس الفخري لرابطة حقوق الإنسان إن “اتهام واحد من القياديين السابقين لجيش الإسلام (…) يفتح فصلا جديدا في ملاحقة الجرائم الدولية التي ارتكبت في سوريا منذ 2011”.وكانت محكمة في باريس قد قضت بسجن جهادي فرنسي 22 عاما لتحريضه عشرات الشباب على السفر إلى سوريا للقتال وقيادته مجموعة مقاتلين ناطقين باللغة الفرنسية. وكان مراد فارس (35 عاما) قد فرّ من سوريا في صيف 2014 بعد عام من وصوله إليها.

رابط مختصر… https://eocr.eu/?p=1685

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ هل لاتزال الإسلاموية “التهديد الأخطر”؟

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ هل لاتزال الإسلاموية “التهديد الأخطر”؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ هل لاتزال الإسلاموية "التهديد الأخطر"؟ يبرز مجددًا سؤال طبيعة التهديدات الإرهابية وترتيب أولوياتها، خصوصًا ما يتعلق بالتطرف الإسلاموي. وبينما تشير بعض التقارير الأمنية إلى استمرار حضوره ضمن قائمة...

كيف مولت شركة”لافارج” تنظيم داعش؟

كيف مولت شركة”لافارج” تنظيم داعش؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هل مولت شركة"لافارج" تنظيم داعش؟ تُعد قضية شركة لافارج واحدة من أبرز ملفات محاسبة الشركات متعددة الجنسيات في مناطق النزاع، بعد اتهامات بتمويل جماعات متطرفة في سوريا. وتكشف التطورات القضائية المتلاحقة عن أبعاد قانونية وأخلاقية...

هل أصبح الخطاب الديني أداة لتمدد اليمين المتطرف في ألمانيا؟

هل أصبح الخطاب الديني أداة لتمدد اليمين المتطرف في ألمانيا؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هل أصبح الخطاب الديني أداة لتمدد اليمين المتطرف في ألمانيا؟ يثير تنامي استغلال الرموز والخطابات الدينية من قبل بعض جماعات اليمين المتطرف في ألمانيا مخاوف متزايدة لدى المؤسسات الأمنية والسياسية. وتراقب السلطات هذه الظاهرة...