اختر صفحة
تركيا – هل تعمدت أنقرة إهانة رئيسة المفوضية الأوروبية؟
تركيا - هل تعمدت أنقرة إهانة رئيسة المفوضية الأوروبية؟

أبريل 13, 2021 | دراسات

باريس: إهانة رئيسة المفوضية الأوروبية فخ دبّرته  

العرب اللندنية  – باريس – اعتبرت فرنسا الأحد أن تركيا تعمدت إهانة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها أنقرة.وفي تصريحات محلية، أعرب وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي كليمان بون الأحد عن اعتقاده بـ”تعمّد” تركيا “إهانة” رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها أنقرة، واصفا ما جرى بـ”فخ” تركي.

وقال أثناء مشاركته في برنامج “لجنة التحكيم الكبرى” المشترك بين إذاعة “آر.تي.أل” وصحيفة “لو فيغارو” وقناة “أل.سي.آي”، “إنّها إهانة من جانب تركيا”، رافضا فرضية الخطأ البروتوكولي الأوروبي.وشدد المسؤول الفرنسي على “وجوب إعادة وضع النقاط على الحروف، فالمشكلة في هذه القضية ليست أوروبا، بل تركيا”.

وأضاف أن “تركيا أساءت التصرف”، مشيرا إلى “شيء من العدوانية العامة والموقف العدواني لتركيا تجاه أوروبا”.وقال “إنّها مشكلة تركيّة متعمدة على ما أعتقد تجاهنا، ينبغي علينا كأوروبيين ألا ينتابنا الشعور بالذنب”.وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية الألمانية أورسولا فون دير لاين قد تعرضت لإهانة الثلاثاء، بعدما اضطرت إلى الجلوس على مقعد جانبي خلال اجتماع عقدته ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

وأثارت الحادثة جدلا واسعا في بروكسل، فيما قالت أنقرة إنها لم تتعمد الإساءة للمسؤولة الأوروبية وإنما اتبعت بروتوكولا يعتمده الاتحاد الأوروبي، في محاولة للتنصل من الاتهامات.وحمّلت تركيا الخميس الاتحاد الأوروبي مسؤولية الحادث البروتوكولي بشأن ترتيبات الجلوس.

لكن دائرة البروتوكول في المجلس الأوروبي الذي يرأسه شارل ميشال أوضحت أنه لم يسمح لها بالوصول مسبقا إلى القاعة التي استضافت الاجتماع. وحرص المجلس الذي يمثل الدول الأعضاء على التوضيح أن رئيسه يتقدم على المفوّضة في البروتوكول الدولي.وقال كليمان بون “كان ثمة فخ ما بين من نصب المكيدة والشخص الذي وقع فيها، أفضّل أن نضع الذنب على من نصبها”.كما رأى أنّ هناك “مشكلة حقيقية تتمثل في عدم احترام الديمقراطية والانحراف الاستبدادي في تركيا”، وأن على الأوروبيين أن يكونوا “حازمين جدا مع الأتراك”.ودعا من جهة أخرى إلى أن “يتجسد” الاتحاد الأوروبي في الساحة الدولية برأس “واحدة” بدلا من سلطة تنفيذية برأسين.

وقال “سيكون من الجيّد في السنوات المقبلة أن تكون هناك رئاسة واحدة للسلطة التنفيذية الأوروبية. يجب أن تكون لدينا مؤسسات أوروبية أقوى ومجسدة بشكل أفضل”.

ووقعت الحادثة في مرحلة دبلوماسية حساسة يسعى خلالها الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى إحياء علاقاتهما بعد عام من التوتر، فيما صدرت أشد الانتقادات من سياسيين فرنسيين في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا وتركيا توترا شديدا، إذ إن باريس من بين أكثر الدول الأوروبية الداعية إلى تشديد الإجراءات تجاه تركيا رغم محاولات التقارب التي تبديها أنقرة في بعض الأحيان.

وكان كليمان بون اعتبر أن الحادثة “صور مؤلمة! أرفض فكرة أوروبا ساذجة وضعيفة”. وأضاف “إنها إهانة سنعمد إلى تصحيحها لكن يجب ألا نسمح بحدوث مثل هذه الأمور”.وتابع “نتعامل مع محاورين، الرئيس التركي، يعرفون قوة الصور وقيمة الرمز. وعلينا أن نكون أقوى وأكثر حزما في هذا الخصوص”.

ورأى متابعون في الحادثة رسالة تركية إلى القادة الأوروبيين، خاصة وأن اللقاء كان سيبحث الملفات الخلافية ومنها ملف حقوق الإنسان وانسحاب تركيا من اتفاقية دولية لمكافحة العنف ضدّ المرأة، إلى جانب ملفات أخرى بينها عرض الشروط الأوروبية للتهدئة بين الاتحاد وتركيا.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=6103

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

لماذا تبطئ فرنسا عملية إعادة أبناء الجهاديين خبراء الأمم المتحدة يحذّرون من استمرار بقاء الأطفال في خيام مكتظّة وسط درجات حرارة قصوى ودون مزاولة الدراسة. العرب اللندنيةـ’ باريس - ما زال حوالي مئتي طفل من أبناء جهاديين فرنسيين، محتجزين في عزلة وفي ظل ظروف صحية مزرية...

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

إيطاليا: البوسني المعتقل مرتبط بإمام كان يجنّد ميليشيات جهادية وكالة أكي الإيطالية ـ بولونيا – أعلنت مصادر أمنية إيطالية، أن المواطن البوسني الذي اعتقل اليوم، ثبت ارتباطه بإمام كان يمارس نشاط التجنيد في الميليشيات الجهادية.وأضافت المصادر ذاتها، أن “تحقيقات وحدة...

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها 2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني الشرق الأوسط ـ بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات...

Share This