اختر صفحة
تركيا..مساعى أردوجان إلى تعبئة قاعدته السياسية من جديد
سوريا وليبيا والعراق.. تركيا وجيشها على جميع الجبهات

يونيو 20, 2020 | دراسات

سوريا وليبيا والعراق.. تركيا وجيشها على جميع الجبهات

فرانس 24- عدا وجود تركيا في سوريا وفي ليبيا حيث تقدم الدعم العسكري لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج المعترف بها دوليا، نشرت فى 17 يونيو 2020 قوات خاصة بشمال العراق في خطوة جديدة لفرض وجودها في الشرق الأوسط وعلى مستوى البحر الأبيض المتوسط. عادل بكوان، المحلل ومدير معهد علم الاجتماع في جامعة “سوران” بكردستان العراق يشرح أسباب التدخل العسكري التركي في العديد من المناطق.

تركيا أردوغان على جميع الجبهات… فبعد تدخلها في شمال سوريا وغرب ليبيا، حيث أرسلت قوات عسكرية لتدريب جيش حكومة الوفاق الوطني، ها هي أيضا تقوم بنشر قوات خاصة في بلدة “حفتنين” شمال العراق ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني.

واستبقت تركيا هذه العملية العسكرية التي أطلقت عليها اسم “مخالب النمر” بقصف مكثف بسلاح المدفعية على نفس البلدة.كما يأتي هذا الهجوم البري بعد القصف الجوي الذي تعرضت له عدة مناطق في شمال العراق ليل الأحد الإثنين الماضي، على غرار بلدة قنديل ومنطقتي سنجار وحكروك.

وهذه ليست المرة الأولى  يقوم  الجيش التركي بمهاجمة قواعد حزب العمال الكردستاني والذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها منظمةً إرهابية منذ أن أعلنت هذه الحركة التمرد العسكري والانفصال عن تركيا في 1984.

وقال عادل بكوان، مدير معهد علم الاجتماع في جامعة “سوران” بكردستان العراق في مقابلة هاتفية مع فرانس24: “العملية العسكرية التي نفذتها القوات التركية في شمال العراق ليست استثنائية. بالعكس فلقد عودتنا تركيا أن تتدخل عسكريا وبشكل مستمر في هذه المنطقة منذ 1990”.

وأضاف “إن شعور أنقرة بنوع من الحرية عندما تتدخل عسكريا على أراضي بلد آخر ذي سيادة كالعراق يعود إلى وجود اتفاق ضمني مع هذا البلد”.وتابع” من الصعب القول بأن حكومتي العراق وإقليم كردستان لم تكونا على علم بهذا العملية الوشيكة. فيكفي أن نحلل رد فعل بغداد الخجول إزاء الغارات الجوية التي نفذتها تركيا على المنطقة في السابق لنفهم ذلك”.

إصرار تركيا على مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني

وأضاف عادل بكوان ” طبعا تم استدعاء السفير التركي في بغداد للتنديد بالقصف، لكن وزير الشؤون الخارجية العراقي الجديد فؤاد حسين لم يستقبله لأنه لا يريد تعكير الأجواء مع تركيا في بداية مهمته كوزير للخارجية”. بالمقابل، أكد السفير التركي في العراق أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية ضد “الارهاب” طالما بغداد لم تطرد حزب العمال الكردستاني من أراضيها.

إضافة إلى ذلك، عبرت الحكومة العراقية عن أسفها بعد أن قامت القوات الجوية التركية بـ«خرق سيادة” أراضيها داعية أنقرة إلى “سحب قواتها ووقف عملياتها الاستفزازية”.

“يجب أن لا ننسى بأن الهجمات التركية، خاصة البرية منها، يتم تنظيمها بالتنسيق مع سلطات كردستان وذلك وفقا للاتفاق الذي وقعته حكومة أربيل مع تركيا وإيران في 2013 والذي ينص على أن على كردستان القيام بكل شيء ممكن لمنع تحول أراضيه إلى مصدر تهديد لأمن البلدان المجاورة (تركيا وإيران) والمشاركة في استتباب الأمن والاستقرار على مستوى حدود الدولتين”، يشرح عادل بكوان.

وإضافة إلى عدائه لتركيا، فحزب العمال الكردستاني لا يعترف بحكومة إقليم كردستان ولا بشرعيتها ولا يحظى بدعم من الأوساط السياسية العراقية.ويعتقد نفس المحلل أن “تواجد حزب العمال الكردستاني عسكريا في الأراضي العراقية وبدون إذن من بغداد يشكل خطرا على أمن العراق وإقليم كردستان على حد سواء. والدليل هو وقوع مواجهات مؤخرا بين الجيش العراقي وكتائب من حزب العمال الكردستاني في منطقة سنجار.

أردوغان يسعى إلى تعبئة قاعدته السياسية من جديد

ويرى عادل بكوان أن رجب طيب أردوغان يحاول توظيف السياسة الخارجية لبلاده وتسويق صورته كقائد حرب من أجل حشد وتعبئة قاعدته السياسية التي تراجعت بسبب الانقسامات التي ظهرت في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم.

لكن يبدو أن هذا الرهان أصبح صعب المنال لرئيس تركيا بسبب “جهود الحرب التي أصبحت تكلف أموالا باهظة للاقتصاد التركي الذي يعاني من الركود جراء أزمة فيروس كورونا وأزمات أخرى”، حسب عادل .”أنقرة، مثل موسكو، تحاول استغلال الفراغ الذي تركته الدول الغربية في المنطقة” حسب نفس المحلل.

ورغم التنديدات الفرنسية بالتدخل التركي “غير المقبول” في ليبيا و”التصرف العنيف” لبارجة عسكرية تركية ضد باخرة فرنسية في بحر الأبيض المتوسط، إلا أن الدول الغربية، والأوروبية تحديدا، لا تملك خيارات للتصدي لأردوغان.

وتساءل عادل بكوان ” ما هي الأوراق التي تمتلكها الدول الغربية للضغط على تركيا التي تنتمي إلى حلف الناتو؟ فهل يجب مثلا فرض عقوبات اقتصادية صارمة عليها أو رفض طلب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي”؟ مجيبا “كل هذه الاقتراحات لن تنفع، عدا ربما الضغوطات الاقتصادية”.بالعكس، أنقرة في يدها العديد من الأوراق للضغط على الاتحاد الأوروبي، أبرزها ورقة المهاجرين غير الشرعيين الذين يتوافدون على أراضيها وفي ليبيا.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=3323

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

لماذا تبطئ فرنسا عملية إعادة أبناء الجهاديين خبراء الأمم المتحدة يحذّرون من استمرار بقاء الأطفال في خيام مكتظّة وسط درجات حرارة قصوى ودون مزاولة الدراسة. العرب اللندنيةـ’ باريس - ما زال حوالي مئتي طفل من أبناء جهاديين فرنسيين، محتجزين في عزلة وفي ظل ظروف صحية مزرية...

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

إيطاليا: البوسني المعتقل مرتبط بإمام كان يجنّد ميليشيات جهادية وكالة أكي الإيطالية ـ بولونيا – أعلنت مصادر أمنية إيطالية، أن المواطن البوسني الذي اعتقل اليوم، ثبت ارتباطه بإمام كان يمارس نشاط التجنيد في الميليشيات الجهادية.وأضافت المصادر ذاتها، أن “تحقيقات وحدة...

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها 2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني الشرق الأوسط ـ بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات...

Share This