تركيا.. دلالات تساهل أنقرة مع تنظيم “داعش”
تركيا.. دلالات تساهل تركيا مع تنظيم "داعش"

سبتمبر 4, 2020 | دراسات

“أمير داعش” يكشف الفضيحة: هكذا تتساهل تركيا مع الإرهابيين

سكاى نيوز عربية – أثار اعتقال زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي في تركيا محمود أوزدن قبل يومين، تساؤلات بشأن حقيقة الحرب على الإرهاب التي يعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان، لا سيما مع الإفراج عنه مرارا رغم خطورته.وكانت أنقرة قد أعلنتاعتقال محمود أوزدن في منطقة أضنة جنوبي البلاد، وجاء الاعتقال إثر معلومات حصلت عليها السلطات من أحد عناصر “داعش” الذي قبض عليه في إسطنبول سابقا.وتقول تركيا إن اعتقال “أمير داعش” أحبط خططا لتنفيذ اغتيالات وضرب أهداف اقتصادية في البلاد، مشيرة إلى أنه كان يتلقى أوامر من سوريا والعراق.

الفضيحة تركيا

لكن أوزدن نفسه تعرض للاعتقال 4 مرات منذ 2017، وفي كل مرة كانت السلطات تطلق سراحه، الأمر الذي اعتبره مراقبون “فضيحة”، حسبما أوردت صحيفة “ذا ناشونال” الإماراتية،.ومما يظهر “الفضيحة” في أمر أوزدن، أنه ظهر على الملأ في شريط دعائي لداعش عام 2015، هدد فيه تركيا بكل وضوح.وأثار الأمر شكوكا إزاء جدية وحقيقة محاربة تركيا لـ”داعش”، خاصة مع الدلائل الكثيرة التي أكدت تساهلها مع مرور مسلحي التنظيم الإرهابي نحو سوريا والعراق عبر أراضيها.وتساءل الصحفي التركي إيكر أكرير: هل وزير الداخلية غير مطلع على التقارير الاستخبارية ومعلومات وزارة العدل ” بشأن أوزدن؟

الحرب على الكردستاني وغولن

ورغم أن تركيا تقول إن “داعش” تسببت في هجمات أوقعت 300 قتيل بين مواطنيها وسياحها بين عامي 2014 و2017، فإنها لم تشن عليه حربا ضروسا كما تفعل مثلا مع حزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، التي تتهمها حكومة أردوغان بالضلوع في محاولة الانقلاب عام 2016.ويقول محلل شؤون تركي في مجموعة الأزمات الدولية بيركاي مانديراسي: “لا يزال المسؤولون الأتراك ينظرون إلى حزب العمال الكردستاني ومنظمة فتو (غولن) على أنهما تهديد أكبر للأمن القومي”.

ولفت إلى أن السلطات تشدد إجراءات الملاحقة والمحاكمة عندما يتعلق الأمر بالمشتبه فيهم في الانتماء للكردستاني وغولن، بينما يتم إطلاق سراح المتهمين بصلات مع “داعش” في كثير من الأحيان لعدم كفاية الأدلة.وأضاف أنه في بعض الحالات، تعرض المحاكم اتهامات منسوخة نسخا عن قضايا سابقة، لدرجة أنه أحيانا لا تكون لها علاقة بالقضية الحالية.

داعش يريد العودة – تركيا

لكن مصدرا أمنيا تركيا أبلغ “ذا ناشونال” ردا على هذه الاتهامات، أن أنقرة لا تهادن “داعش” ولا عناصره، مشيرا إلى أن خطر التنظيم على أنقرة طويل الأمد.إلا أن حالة أوزدن وتساهل تركيا مع مرور الإرهابيين عبر أراضيها إلى مناطق النزاع في الشرق الأوسط، تشيران إلى عكس ذلك.

وتشير تقديرات إلى أن نحو 9 آلاف مواطن تركي عاشوا في مناطق سيطرة “داعش” قبل سقوطه في سوريا والعراق، وتحديدا قبل سقوط عاصمة خلافته المزعومة، مدينة الرقة السورية عام 2017.ويعتقد أحمد يا يلا القائد السابق في شرطة مكافحة في الإرهاب في تركيا والأستاذ في جامعة دي سيليز، أن “داعش” دخل الآن مرحلة التعافي، ويحاول بناء شبكة دعم لوجستية في تركيا.

رابط مختصر..https://eocr.eu/?p=4131

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

إلى أي مدى تؤثر “فاغنر” على جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي؟

إلى أي مدى تؤثر “فاغنر” على جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا إلى أي مدى تؤثر "فاغنر" على جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي؟ نشط العديد من أعضاء مجموعة فاغنر في أفريقيا منذ وفاة زعيمهم، وتُعدّ مالي من أكثر المناطق خطورة، حيث يعاني السكان من أنشطة المرتزقة الروس والجماعات المتطرفة....

منظمة “جيل ألمانيا”، مؤشرات على توجهات يمينية متطرفة

منظمة “جيل ألمانيا”، مؤشرات على توجهات يمينية متطرفة

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا منظمة "جيل ألمانيا"، مؤشرات على توجهات يمينية متطرفة تخضع منظمة الشباب الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا، جيل ألمانيا، لتدقيق وكالة الاستخبارات المحلية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى علاقاتها الوثيقة مع حركة الهوية. يرى مكتب...

مخاوف من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في ألمانيا

مخاوف من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في ألمانيا

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مخاوف من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في ألمانيا اندلع نقاش حاد في ألمانيا في ظل تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز حول العنصرية ضد المسلمين. تصدّر نقاشٌ حول "المشهد الحضري"، وقد انطلقت هذه النقاشات إثر تصريحاتٍ للمستشار...