اختر صفحة
تركيا .. حراس الأحياء أم قمع الأحياء؟
تركيا .. حراس الإحياء أم قمع الأحياء؟

يونيو 12, 2020 | دراسات

ميليشيات الشوارع.. أدوات قمع “رسمية” بين يدي أردوغان – تركيا

سكاى نيوز عربية- بقانون مرره البرلمان، أصبحت هناك ميليشيات مسلحة “رسمية” في تركيا، على غرار ميليشيات الباسيج في إيران، الأمر الذي يثير مخاوف لدى المواطنين وقوى المعارضة على حد سواء، كما يقول مراقبون.

وكان البرلمان التركي أقر في وقت مبكر، فى 11 يونيو 2020، مشروع قانون مثير للجدل يعزز إلى حد كبير صلاحيات قوات “حراس الأحياء” التي تعرف باسم “بيكشي”، رغم الحراك والمناقشات الحادة التي جرت بين أنصار الحزب الحاكم والمعارضة عند مناقشة بنود القانون.وبموجب القانون الجديد، يمنح هؤلاء الحراس الصلاحيات ذاتها التي يملكها رجال الشرطة، مثل حيازة واستخدام أسلحة نارية في حال الضرورة، واعتراض أفراد للتدقيق في هوياتهم أو تفتيشهم.

وقبل نفاذ هذا القانون، كان حراس الأحياء الذين يبلغ عددهم 82 ألفا في تركيا، يقومون بدوريات ليلية للإبلاغ عن سرقات وحالات إخلال بالنظام العام.ويعود وجود حراس الليل في تركيا إلى نحو 100 عام، قبل أن تعيد الحكومة التركي إحياء دورهم عام 2016، إثر محاولة الانقلاب الفاشلة صيف ذلك العام.وبدأت قصة القانون الجديد في أواخر يناير الماضي، عندما تقدم النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم محمد موش، بمشروع تعديل قانون حراس الليل، الذين تصفهم المعارضة بـ”الميليشيات”.

من أنصار أردوغان – تركيا

لكن محللين سياسيين يرون أن انتماء هذه القوات إلى الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية، يجعل منهم أداة قمع “رسمية” في يد الحكومة.ويقول الكاتب والمحلل السياسي التركي جواد غوك، في حديث إلى موقع “سكاي نيوز عربية”، إن حراس الأحياء يضطلعون بدور في حفظ الأمن، لكن “في الآونة الأخيرة زاد عددهم وباتوا يؤدون دورا مماثلا أو حتى متفوقا على دور الشرطة”.وأضاف أن “الأمر الذي يقلق الجميع هو أن هؤلاء الحراس من أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم وأردوغان”.

واعتبر أن حراس الأحياء الآن لا يشكلون خطرا في الوقت الراهن، لكنهم “قد يشكلون خطرا في الانتخابات المقبلة أو عند اندلاع أزمات أو احتجاجات، وقد يخلقون مشكلة كبيرة في الأمن التركي بسبب قسوتهم”.وتحدث المحلل عن مخاوف المواطنين الأتراك والمعارضة، التي تقول إن وجودهم يعزز قبضة أردوغان على البلاد، إذ إنهم ليسوا من قوات الأمن المحترفة بل من أتباع مكاتب الحزب، وهذا يقلق المعارضة.وتقول حكومة أردوغان إنها تستخدم حراس الليل في إطار قوانين الأمن التركي، بحسب غوك.

الرئيس يؤمن بالميليشيات

أما الخبير في الشؤون التركية محمد عبد القادر، فاعتبر في حديث إلى موقع “سكاي نيوز عربية”، أن البرلمان التركي الذي مرر القانون “ليس أكثر من وسيلة في يد أردوغان بعد التعديلات الدستورية”.وأضاف عبد القادر أن تمرير القانون يظهر أن أردوغان “يريد حكم الميليشيات وليس حكم القانون والمؤسسات”، فهو “رئيس شعبوي لا يؤمن بالمؤسسات، بل بالقوة”.وتابع: “حراس الليل أصبحوا أشبه بالحرس الثوري، وفي الخارج بدا واضحا اعتماد تركيا على المرتزقة السوريين. هذا يعبر عن فكر الرئيس وأدواته”.ورأى أن أردوغان يسعى إلى إضعاف المؤسسات كلما شعر بوجود قوة جديدة تهدد حكمه بأي وسيلة كانت، كما حصل عند استقالة عدد كبير من قادة حزبه ووزرائه في الأشهر الأخيرة.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=3217

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This