اليمين المتطرف في بريطانيا ـ من هي الجماعات اليمينية المتطرفة التي أصدرت نداءاتٍ إلى التجمع؟
اليمين لمتطرف

نوفمبر 16, 2023 | دراسات

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا

من هي جماعات اليمين المتطرف التي اشتبكت مع الشرطة أثناء مسيرات لندن؟

independentarabia – اشتبك أنصار اليمين المتطرف البريطاني ومشاغبو كرة القدم بعنف مع قوى الشرطة في العاصمة لندن، بعد قيامهم باحتجاجات مضادة خلال مسيراتٍ مؤيدة لفلسطين نُظمت يوم السبت، ما أدى إلى اعتقال عشرات الأشخاص.وقد جرى إلقاء مقذوفاتٍ وحاجز معدني – كان قد أقيم للسيطرة على الحشود – على عناصر الشرطة، بينما هاجم متظاهرون مناهضون قوات إنفاذ القانون، التي حاولت حفظ النظام خلال إحياء حدث “يوم الذكرى” Remembrance Day [مناسبة سنوية لتكريم قتلى الحرب العالمية الأولى] أمام “النصب التذكاري” Cenotaph بعد ظهر السبت.وقبضت الشرطة على شخص اشتُبه بحيازته سلاحاً خلال مناوشاتٍ سابقة وقعت في “الحي الصيني” (تشاينا تاون) حيث شوهد طومي روبنسون مؤسس “رابطة الدفاع الإنجليزية” English Defence League [منظمة يمينية متطرفة معادية للإسلام في المملكة المتحدة] وهو يقود حشداً من ناشطين يمينيين متطرفين.

وفي مكانٍ آخر، اشتبك مئات من مشاغبي كرة القدم وهم يهتفون “مع وست هام حتى الموت”، مع نحو 50 عنصراً من قوى “شرطة العاصمة” (متروبوليتان) يرتدون خوذات مكافحة الشغب، وقفازات واقية وسترات صفراء، أثناء محاولتهم منع الحشود من التوجه جنوباً عبر “جسر وستمنستر”.وقد اندفع المحتشدون إلى الأمام مرتين، محاولين اختراق قوى الشرطة، لكن جرى صدهم. وبينما كانوا يتدافعون معاً، ألقوا بعلب بيرة وسجائر إلكترونية عليها، وهم يلوحون بمصابيح دخان حمراء. وأمكن سماع صيحاتٍ تقول: “إنجليزي حتى الموت”.وأكدت الشرطة أنها تعمل على مراجعة لقطات كاميرات الفيديو لتحديد المتورطين بأعمال الشغب واعتقالهم، بعدما كانت قد أعلنت أنها قبضت حتى الآن على أكثر من 90 متظاهراً لا علاقة لهم بالمسيرة المؤيدة لفلسطين، التي انطلقت من دون وقوع أي حادث. ودانت “شرطة العاصمة” ما سمته “عنفاً غير مقبول” واجهه أفرادها.

من هي الجماعات اليمينية المتطرفة التي أصدرت نداءاتٍ إلى التجمع؟

طومي روبنسون مؤسس “رابطة الدفاع الإنجليزية”، و”التحالف الديمقراطي لفتيان كرة القدم” Democratic Football Lads Alliance كانا من بين 4 مجموعاتٍ على الأقل أصدرت في نهاية هذا الأسبوع دعواتٍ لأنصارها إلى ما سمته “الدفاع” عن “النصب التذكاري”، بعدما أعطت “شرطة العاصمة البريطانية” الإذن بتنظيم مسيرةٍ مثيرةٍ للجدل تطالب بوقف النار في غزة.وفي لقطات شاشة (سكرين شوت) تداولت على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الحدث، توعد مشجعو كرة القدم في مجموعة “واتساب” تضم نحو ألف شخص، بأنهم “مستعدون لدخول السجن” لو تطلب الأمر للمشاركة في هذا الحدث.وحذر منشور آخر من أنها “لحظة مواجهة”، بينما أعرب ثالث عن أنها لحظة حرجة، وأن الوقت قد حان لاتخاذ موقف “الآن أو أبداً”، كما ظهر في سلسلة من الرسائل العنصرية. وجرت مشاركة لقطات شاشة هذه من جانب مناهضين للفاشية من منظمة “ريد فلير” Red Flare [مجموعة تقوم بالبحث في جماعات الكراهية البريطانية، وتوثيق أنشطتها، وتوفر التدريب للباحثين المناهضين للفاشية] الذين أعربوا عن قلقهم من أن “عدداً كبيراً” من أنصار اليمين المتطرف كانوا يخططون للسفر إلى العاصمة البريطانية.

وجرت تعبئة أكثر من ألفي عنصر من الشرطة لتولي مهمة ضبط أحداث عطلة نهاية الأسبوع لإحياء الذكرى، فيما منحوا سلطاتٍ إضافية تخولهم التفتيش عن أسلحة، وسط مخاوف من احتمال اشتباك الجماعات اليمينية المتطرفة مع مئات الآلاف من المؤيدين لفلسطين الذين ساروا من حديقة “هايد بارك” إلى السفارة الأميركية في وسط لندن يوم السبت.وشوهد روبنسون – واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي- لينون، بالقرب من “النصب التذكاري” قبل وقفة دقيقتي الصمت، ليقوم لاحقاً بقيادة متظاهرين مضادين عبر “الحي الصيني” حيث وقعت مشاجرات مع الشرطة. وفي رسالة فيديو قام بمشاركتها عبر حسابه – الذي استعاده أخيراً على منصة “أكس” (“تويتر” سابقاً) حيث لديه ما يقارب 375 ألف متابع – دعا الناس إلى الحضور إلى لندن لإظهار أن هناك “مقاومة”، قائلاً إن “الغالبية الصامتة قد طفح الكيل بها” في ما أشار إليه بـ”يومنا المقدس”، على حد تعبيره.وفي مقطع فيديو آخر، طالب روبنسون الأشخاص الذين يتوجهون إلى وسط لندن بأن يتصرفوا “باحترام”، لكن دعاهم أيضاً إلى أن يكونوا “مستعدين في الوقت نفسه للدفاع، إذا ما اقتضت الحاجة لذلك”.

في غضون ذلك، أعلنت مجموعة الضغط اليمينية “تورنينغ بوينت يو كي” (نقطة تحول المملكة المتحدة) Turning Point UK [فرع بريطاني من مجموعة الضغط الطالبية الأميركية “تورنينغ بوينت يو أس” تهدف إلى تعزيز السياسات اليمينية في المدارس والكليات والجامعات] التي لديها أكثر من 66 ألف متابع على منصة “أكس”، تعهدها “بالدفاع عن الأبطال البريطانيين الذين سقطوا”. ودعت أنصارها إلى الانضمام إليها عند “النصب التذكاري”، بالقول: “لا تدعوهم يخطفون ’يوم الهدنة‘ Armistice Day”.حساب “أكتيف باتريوت” Active Patriot اليميني على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي لديه نحو 100 ألف متابع، نشر قبل الحدث ما يأتي: “ميدان ’الطرف الأغر‘ في الساعة العاشرة صباحاً، عمموا الدعوة إلى المشاركة في11/11/11  (“يوم الهدنة”) وسنقوم حتماً بتكريم ذكراهم”.أما “التحالف الديمقراطي لفتيان كرة القدم” – المتهم بنشر الإسلاموفوبيا – فحض أنصاره على الوقوف “جنباً إلى جنب مع قدامى المحاربين الذين ناضلوا من أجل حريتنا” في تجمع لمناسبة “يوم الأحد التذكاري”.

وقالت مجموعة “الأمل وليس الكراهية” Hope Not Hate المناهضة للفاشية، إنه سبق لها أن أبلغت شرطة مكافحة الشغب عن أفرادٍ تعتبرهم بلطجية، بعدما لاحظت تصاعداً في النبرة العنصرية والتهديدات العنيفة التي يتم تبادلها على مجموعات “واتساب” مغلقة، تعود إلى جماعاتٍ يمينية متطرفة.وأعربت عن خشيتها من أن عدم وجود زعيمٍ واضح أو منظمٍ رئيس للحدث، يمكن أن يصعب على الشرطة مهمة مكافحة المتظاهرين اليمينيين.متحدث باسم منظمة “الأمل وليس الكراهية” قال لـ “اندبندنت”، “إنها مجموعة كبيرة من الناس – لا ندري بالتحديد الأعداد التي قد يجمعونها. لكننا لا نتوقع أن تصل إلى ما حشدته ’رابطة الدفاع الإنجليزية‘ قبل عامين”.وأضاف: “يمكن أن يتسببوا بمشكلة كبيرة حتى لو كانت أعدادهم قليلة. إنهم يخططون للالتقاء في الحانات، ومن المرجح أن يتناولوا الكحول مسبقاً. هناك قلق حقيقي من الأخطار المحتملة التي يمكن أن تشكلها هذه المجموعات غداً”.

وتابع يقول: “قد يكون من الصعب السيطرة على هذه الجماعات التي يمكن أن تتوجه نحو المسيرة (المطالبة بوقف النار في غزة)، على رغم ادعائها أنها تنوي فقط حماية ’النصب التذكاري‘”. وأعرب عن خشيته من أن تشهد لندن “تعبئةً كبيرة”، مع احتمال تجمع المئات وليس العشرات، من مشجعي كرة القدم في العاصمة.وأضاف: “أعتقد أن الخطر، ولا سيما في أوساط مشاغبي كرة القدم، هو أنك تتعامل مع أفراد متمرسين تماماً بالعنف الخطير للغاية. فهم في الأساس يريدون فقط الخوض في مواجهاتٍ واشتباكات. وهذا الحدث يوفر الذريعة المثالية لذلك”.وأعرب عن اعتقاده بأن الخطر الأكبر سيكون خلال فترة المساء التي يمكن أن تشهد اصطدام مجموعاتٍ في طريق عودتها إلى المنزل. ورأى أن “من الصعب للغاية توقع ما سيحدث”.

هذه المخاوف نشأت بعد تأكيد شرطة مكافحة الإرهاب أنها تحقق في شريط فيديو جرى التلاعب به، يظهر فيه عمدة لندن صديق خان، وهو يشير إلى إرجاء فعاليات عطلة نهاية الأسبوع لإحياء الذكرى، لمدة أسبوع، كي يمكن الإفساح في المجال للمسيرات المؤيدة للفلسطينيين بالمضي قدماً. وحظي هذا الفيديو الذي أنتج بواسطة تقنية “الذكاء الاصطناعي”، بأكثر من 138 ألف مشاهدة على منصة “أكس”، وجرت مشاركته على نطاق واسع من قِبل حسابات اليمين المتطرف، بنية تأجيج الغضب ضد السيد خان.متحدث باسم عمدة المدينة أكد أن “شرطة العاصمة وخبراء مكافحة الإرهاب التابعين لها، هم على علم بهذا الفيديو المفبرك الذي يتداول ويضخم على وسائل التواصل الاجتماعي، من قِبل جماعات اليمين المتطرف، وهم يجرون تحقيقاً مكثفاً فيه”.

ويوم الجمعة، حذر نائب مساعد مفوض الشرطة لورانس تايلور – الذي يقود عملية “واسعة النطاق” لقوى إنفاذ القانون خلال عطلة نهاية الأسبوع لإحياء الذكرى – من أن أجهزة الشرطة قد تُضطر إلى استخدام القوة، متوقعاً حدوث مواجهاتٍ منعزلة ضمن ما سماها “جيوبَ مواجهة”.

رابط مختتصر .. https://eocr.eu/?p=11186

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

ملاحقات بحق متهمين بالتجسس لصالح الصين في ألمانيا وبريطانيا

ملاحقات بحق متهمين بالتجسس لصالح الصين في ألمانيا وبريطانيا

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا بريطانيا وألمانيا: ملاحقات بحق متهمين بالتجسس لصالح الصين independentarabia - اتهامات للمعتقلين بجمع معلومات حول تقنيات وتسليمها لبكين و"نقل لمعرفة" إليها ملخص قبل بضعة أشهر أشار وزير التعليم الألماني إلى أخطار التجسس العلمي من...

لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم

لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ميرتس: لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم DW - أكد زعيم أكبر حزب ألماني معارض -الحزب المسيحي الديمقراطي- أن الغالبية العظمى من المسلمين ببلاده يعيشون كجزء من ألمانيا دون أية مشكلات لكنه أضاف: "لدينا بألمانيا مشكلات...

أمن دولي ـ هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى “حرب مفتوحة”؟

أمن دولي ـ هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى “حرب مفتوحة”؟

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى "حرب مفتوحة"؟ الحرة - تصعيد على عدة مستويات على أكثر من جبهة، يدفع منطقة الشرق الأوسط إلى احتمالات "حرب مفتوحة"، والتي قد تعني دخول المنطقة في حروب لا نهاية أو حدود لها، خاصة بعد تحطم...

Share This