اليمين المتطرف في أوروبا ـ تحالف ضروري ومواقف متباينة
اليمين المتطرف في أوروبا  ـ  تحالف ضروري ومواقف متباينة

ديسمبر 6, 2021 | دراسات

حركات اليمين الشعبوي في أوروبا تبحث توحيد صفوفها

شاركت أحزاب من دول عدة في محادثات بوارسو سعياً لتشكيل ائتلاف يصوت بشكل موحد في مؤسسات الاتحاد

اندبندنت عربية  ـ ناقش زعماء الأحزاب الأوروبية اليمينية المتطرفة والقومية، السبت الرابع من ديسمبر (كانون الأول)، خلال مؤتمر في وارسو، مسألة التصويت بشكل موحد في قضايا السيادة والهجرة في البرلمان الأوروبي من دون أن يصلوا إلى حد تشكيل تحالف رسمي.وشارك في المحادثات رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان، وزعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبن، ورئيس حزب القانون والعدالة الشعبوي اليميني الحاكم في بولندا ياروسلاف كاتشينسكي.وفي بيان مشترك، رفض المجتمعون فكرة “أوروبا تحكمها نخبة نصبت نفسها بنفسها”، وقالوا إن “المؤسسات السيادية للدول هي فقط التي تتمتع بالشرعية الديمقراطية الكاملة”.وذكر البيان أن “المشاركين ناقشوا أيضاً التعاون الوثيق بين أحزابهم في البرلمان الأوروبي”. وأضاف أن ذلك سيشمل “تنظيم اجتماعات مشتركة ومواءمة الأصوات بشأن القضايا المشتركة مثل حماية سيادة الدول الأعضاء والموقف من الهجرة غير الشرعية”.

الأحزاب المشاركة

كان زعيم حزب الرابطة الإيطالية ماتيو سالفيني أحد أبرز الغائبين، واكتفى بإصدار بيان قال فيه، “يجب أن يكون الوقت مناسباً” لولادة المجموعة الجديدة.وكان سالفيني أحد الموقعين على إعلان في يوليو (تموز) من قبل 16 حزباً وحركة أشار إلى التخطيط لـ”تحالف كبير” في البرلمان الأوروبي، واعتُبر تمهيداً للقاء السبت.ومن بين الموقعين أيضاً زعيم حزب “الصوت” (فوكس) الإسباني سانتياغو أباسكال، وكذلك زعيمة حزب “إخوة إيطاليا” (فراتيلي ديتاليا) جيورجيا ميلوني.وينتمي حزب الرابطة الإيطالي والتجمع الوطني الفرنسي إلى مجموعة الهوية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، بينما ينتمي حزب القانون والعدالة البولندي و”الصوت” الإسباني و”إخوة إيطاليا” إلى مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين.وترك حزب التحالف المدني (فيدس) الذي يتزعمه أوربان، حزب الشعب الأوروبي الذي يمثل يمين الوسط، وهو أكبر مجموعة في البرلمان الأوروبي، في مارس (آذار) ولا يزال يبحث عن تكتل جديد.

“تحالف ضروري”

وقالت لوبن، المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية في أبريل (نيسان)، إن الاجتماع في وارسو “خطوة مهمة”، وإن المشاركين “تعهدوا عقد اجتماعات منتظمة من أجل ضمان التصويت المشترك بين المجموعتين”. وأردفت، “هذا تقدم يناسبني جيداً ويسمح لي بالتفاؤل بالمستقبل”.وذكرت أنها تأمل في تشكيل مجموعة واحدة في البرلمان الأوروبي في نهاية المطاف لتكون ثاني أكبر قوة بعد حزب الشعب الأوروبي الذي ينتمي إلى يمين الوسط.وأوضحت أن مثل هذا التحالف “ضروري للغاية الآن، إذ نواجه ائتلافاً ألمانياً جعل الفيدرالية أولوية وسيزيد بالتأكيد ضغط الهجرة”.يأتي المؤتمر أيضاً وسط نزاع مرير بين بولندا والمجر من جهة، والاتحاد الأوروبي الذي يتحفظ على أموال مخصصة للتعافي من آثار “كوفيد-19” الاقتصادية للبلدين، من جهة أخرى.وتتهم وارسو وبودابست، بروكسل بتقويض سيادتهما، بينما تؤكد الأخيرة أن البلدين يشهدان تراجعاً في الحريات والديمقراطية.

مواقف متباينة                                     

اتفق الزعماء على عقد اجتماعهم المقبل في إسبانيا “خلال الشهور المقبلة”. وكتب أوربان على “فيسبوك”، قبيل اجتماع السبت، “نريد تغيير سياسة بروكسل”.احتج بضعة متظاهرين خارج فندق “ريجنت وارسو” خلال المحادثات، وهتفوا “لا للفاشية!” و”النظام الروسي!”، في إشارة إلى وجهات نظر بعض الحضور الموالية لموسكو.ورأت أستاذة العلوم السياسية في الأكاديمية البولندية للعلوم، إيفا مارسينياك، أن المشاركين سيحاولون “تقليل أهمية الخلافات بينهم” لا سيما مواقفهم المتباينة أحياناً حيال موسكو وقضية الإجهاض وحركة المثليين أو ارتباطاتهم التاريخية، وسيصرون على “الإرادة المشتركة لإعادة اكتشاف جذور الاتحاد الأوروبي”.وعقد هذا الاجتماع توازياً مع تشكيل ائتلاف حكومي جديد في ألمانيا وتوقيع معاهدة فرنسية- إيطالية بشأن تعزيز التعاون أخيراً.

“منعطف تاريخي”

وقالت مارسينياك، إن “أحد عناصر اتفاق الائتلاف الجديد في ألمانيا يتحدث عن فدرلة الاتحاد الأوروبي”، خلافاً لرغبات قادة الأحزاب التي حضرت لقاء وارسو.وكان رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي رأى، الجمعة، أن الأمر يتعلق حالياً “بمنعطف في تاريخ أوروبا والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء ذات السيادة في الاتحاد الأوروبي”.وأضاف خلال اجتماع خبراء أنه “إما… أن نضع معاً حاجزاً أمام اغتصاب السلطة وتركزها في أيدي النخب الأوروبية… وإما سنواجه اتساع الاختصاصات (المؤسسات الأوروبية) وتقلص واحد من أفضل الابتكارات الإنسانية أي الدول ذات السيادة”.من جهتها، أكدت وزيرة الأسرة المجرية كاتالين نوفاك أن هدف حزب “فيدس” هو “ضمان تمثيل الأشخاص القوميين والمؤيدين للحرية والمناهضين للهجرة والذين يحترمون القيم العائلية التقليدية، بأكبر قدر ممكن في عملية صنع القرار الأوروبي”.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=7603

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ تشديد الإجراءات الأمنية أمام المدارس الدينية

مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ تشديد الإجراءات الأمنية أمام المدارس الدينية

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا فرنسا تشدد الإجراءات الأمنية أمام المدارس الدينية ودور العبادة استعدادا لعيد الفصح mc-doualiya - غداة هجوم إيران على إسرائيل واستعدادا لعطلة عيد الفصح اليهودي، شددت فرنسا إجراءاتها الأمنية من خلال وضع حراسة ثابتة أمام المدارس...

الاتحاد الأوروبي ـ مساع أوروبية لزيادة تمويل السودان

الاتحاد الأوروبي ـ مساع أوروبية لزيادة تمويل السودان

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مع مرور عام على الحرب.. مساع أوروبية لزيادة تمويل السودان الحرة - يسعى وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى جمع مزيد من التمويل للسودان، الاثنين، عندما يجتمعون في باريس بالتزامن مع الذكرى الأولى لاندلاع الصراع.ولا...

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ مخاوف متصاعدة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ مخاوف متصاعدة

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ألمانيا- توقيف ثلاثة أشخاص بشبهة الإرهاب DW - قال مكتب المدعي العام في دوسلدورف إن ثلاثة شباب أودعوا السجن "للاشتباه بقوة" في "التخطيط لشن هجوم إرهابي بدوافع إسلاموية". وتم تنفيذ عمليات تفتيش واعتقال بناء على طلب مكتب ملاحقة...

Share This