اختر صفحة
المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ كم عدد المنضمين حتى الآن؟  
المقاتلون الأجانب

مارس 12, 2022 | دراسات

أوكرانيا تستقطبهم لمواجهة روسيا.. مقاتلون أجانب يتوافدون على الجبهة

DW – تشير التقديرات إلى أن آلاف الأجانب لبوا دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدفاع عن أوكرانيا. فما هي التداعيات التي يمكن أن يسببها ذلك على المستوى الميداني وقانونيا لدى بلدانهم الأصلية؟

في 27 فبراير /شباط، الماضي وبعد ثلاثة أيام من الحرب في أوكرانيا ، غرد وزير خارجية البلاد دميترو كوليبا عبر تويتر ليوضح محتوى بيان صادر عن مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي ويطلق نداءً للمواطنين الأجانب للانضمام إلى الأوكرانيين في القتال ضد الجيش الروسي.وفي الخامس من مارس/آذار، أعلن مكتب الرئيس الأوكراني عن إطلاق موقع على شبكة الإنترنت لتوجيه الرعايا الأجانب خلال عملية التقدم للانضمام إلى فيلق الدفاع الدولي الأوكراني، وهو الموقع الذي يوفر إرشادات خطوة بخطوة حول كيفية الانضمام للفيلق.

كم عدد المنضمين حتى الآن؟ – المقاتلون الأجانب

في الوقت الذي يصعب فيه الحصول على أرقام موثوقة، يُعتقد أن الآلاف من المواطنين الأجانب قد احتشدوا بالفعل لدعم الأوكرانيين.يقول إد أرنولد، الباحث الزميل في الأمن الأوروبي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة من لندن: “تشير الأرقام التقريبية إلى حوالي 20 ألف شخص غالبيتهم قدموا من أوروبا وأمريكا الشمالية. وهناك 500 من بيلاروسيا وبعض المتطوعين اليابانيين” بحسب ما قال لـDW. من جانبها، نشرت صحيفة “كييف إندبندنت” الأوكرانية – الصادرة باللغة الإنجليزية – خبراً على تويتر في 7 مارس/آذار يشير إلى تزايد أعداد المنضمين لهذا الفيلق.

وتقول بعض وسائل الإعلام الألمانية إنه يُعتقد أن ما يصل إلى 1000 مواطن ألماني سافروا إلى أوكرانيا. وردا على سؤال حول الموضوع، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية: “وزارة الدفاع الفيدرالية ليس لديها علم بهذا الأمر المتعلق بالاستفسار”.وفي مؤتمر صحفي حكومي يوم الأربعاء، قال ماكسيميليان كال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإتحادية الألمانية، إنه لا يمكنه تأكيد الرقم المذكور. وأضاف: “الأشخاص يسافرون بحرية داخل منطقة شنغن. نفترض أنهم أوكرانيون أو على الأقل من أصول ألمانية أوكرانية”.وبقدر ما يتعلق الأمر بمشاركة متطرفين ألمان من اليمين المتطرف، قال كال إن “السلطات الأمنية تتابع هذا الأمر بدقة شديدة. تحاول السلطات منع المغادرة من خلال إجراءات هادفة. نحن نعرف فقط عددًا صغيرًا للغاية من المتطرفين اليمينيين الألمان الذين غادروا إلى اوكرانيا”.

الخلفية والخبرة – المقاتلون الأجانب

إذن.. من هم الأجانب المنخرطون في الحرب؟ ما نوع خلفيتهم الأيديولوجية؟

يقول كاسبر ريكاويك، زميل ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث التطرف (C-REX): “أولاً وقبل كل شيء، إنهم متطوعون أجانب. المقاتل الأجنبي هو شخص ينضم إلى تمرد وفاعلين غير حكوميين” بحسب ما قال لـ DW.وبينما يتم استخدام مصطلح “المقاتلين الأجانب” في كل مكان، فمن الأصح وصفهم بالمتطوعين. ومن الملاحظ أن هؤلاء ليسوا من خلفية واحدة وإنما من عدة اتجاهات مختلفة، كما أن بعض أولئك الذين قاموا بالتسجيل لديهم خبرة عسكرية قليلة أو معدومة. وفي هذ السياق يقول ريكاويك: “أرى بعض هذه المجموعات وبعض هؤلاء الشباب لديهم خبرة قليلة للغاية أو لا يوجد لديهم خبرة أصلا”.ومن المرجح أن يتم تكليف أولئك الذين ليس لديهم خبرة عسكرية بمهام لوجستية مثل نقل الإمدادات أو الأفراد إلى الخطوط الأمامية.

ويوضح الباحث إد أرنولد أن “شخص ما لديه ترخيص من الفئة C، على سبيل المثال، ربما تكون قيادة الشاحنات هي أفضل استغلال لخبرته ومهاراته بدلاً من القتال في الخطوط الأمامية. ويعتمد المكان الذي يذهب إليه هؤلاء على مدى الاحتياج إلى خبراتهم في الوحدات الأوكرانية التي يتم توزيعهم عليها. وتكمن الصعوبة في احتمال قيامهم بذلك في عدم فهمهم للغة الأوكرانية، لذا من المحتمل أن يتم توزيعهم على المستوى الوطني في فرق. لذا وعلى سبيل المثال فإن جميع المتطوعين من المملكة المتحدة سيشكلون وحدة بريطانية”.

ومن المرجح أن تختلف نوعية خبرات أولئك الأشخاص الذين يريدون القتال. إذ سيكون هناك من ليس لديهم خبرة عسكرية وسيُطلب منهم الحصول على الأساسيات – مثل التعامل مع الأسلحة – في غضون أيام قليلة. وحتى بالنسبة لأولئك المحاربين القدامي الذين خاضوا معارك من قبل، فإن تجربة الحرب في أوكرانيا تعتبر أمراً مختلفاً تماماً.يقول الباحث إد أرنولد والذي كان بدوره ضابط مشاة في الجيش البريطاني وخدم في أفغانستان: “هذا صراع تخوضه دولة داخل أرض دولة أخرى. لدي تقارير حصلت عليها من قدامى المحاربين على أرض المعركة يقولون إنهم أطلقوا ذخيرة في أربعة أيام أكثر مما أطلقوه في أربع جولات كاملة في العراق وأفغانستان. هذه ليست معارك من النوع نفسه الذي خاضوه سابقاً”.

هل هناك عملية تدقيق؟ – المقاتلون الأجانب

حتى في أفضل الأوقات، فإن إجراء فحص شامل لخلفية شخص يريد الانضمام إلى الجيش يمكن أن يكون أمراً مرهقًا. وبالتالي فإن القيام بذلك في خضم حرب شاملة يكاد يكون مستحيلاً.يقول ريكاويك، الذي أجرى أبحاثًا موسعة حول المقاتلين الغربيين المتطرفين في أوكرانيا: “كييف ليس لديها 20 مليون ضابط في انتظار قدوم هؤلاء المتطوعين. لكن هناك عملية لدمجهم في الجبهة، وأعتقد أن العملية ستستمر حتى بعد وصولهم إلى الجبهة. إذ سيتم مراقبتهم نوعًا ما على الأرض، لأن آخر شيء تحتاجه أوكرانيا هو أن يسبب لها الأجانب أي نوع من المتاعب”.ينبع هذا القلق من تاريخ وتجارب أوكرانيا الحديثة. ذلك أن وجود مقاتلين أجانب في أوكرانيا – بمن فيهم أولئك الذين لديهم خلفيات متطرفة – ليس بالأمر الجديد. فمنذ عام 2014، يُعتقد أن أكثر من 17 ألف مقاتل من أكثر من 50 دولة قد قاتلوا على الجانبين الروسي والأوكراني في حرب إقليم دونباس.

ومع ذلك، وكما يوضح ريكاويك، فإن الصورة مختلفة بعض الشيء هذه المرة. ففيما يعد من المهم متابعة المعلومات الاستخبارية بشأن الأفراد الذين لديهم خلفية متطرفة والذين قد يستعدون للانضمام، فإن الوضع الحالي على الأرض يروي قصة مختلفة.ويقول ريكاويك إن مسؤولين في فوج آزوف [جماعة يمينية متطرفة شبه عسكرية] أكدوا له قيامهم بتسهيل انتشار 20 فردًا من المقاتلين الأجانب على الخطوط الأمامية.وتقول ايغلي إي. موراوسكايت ، الباحثة ومصممة المحاكاة في مشروع ICONS بجامعة ماريلاند: “تتطلب المهارات التي يوجد عليها إقبال كبير الآن في أوكرانيا تدريبًا عسكريًا سابقًا، أو وجود خبرة في التعامل مع معدات معينة، أو تنظيم مقاومة مدنية. ومن المفهوم أن هؤلاء الأشخاص الذين يمتلكون هذه المهارات ومستعدون للمخاطرة بحياتهم ومستعدون للسفر إلى أوكرانيا سيكونون أقل عدداً”، تقول الخبيرة في معرض ردها على أسئلة DW عبر البريد الإلكتروني.

هل مشاركة متطوعين في الحرب أمر قانوني؟

أحد الأسئلة التي ظهرت مرارًا وتكرارًا، هو ما إذا كان من القانوني بالفعل للمتطوعين الأجانب الانضمام إلى الحرب. وخلال الأيام القليلة الماضية، أصدرت بعض الدول الأوروبية ودول البلطيق – مثل ليتوانيا ولاتفيا – إجراءات قانونية طارئة تسمح للأفراد بالانضمام إلى الحرب. تقول موراوسكايت، التي تقيم حاليًا في ليتوانيا حيث تتولى مسؤولية محاكاة الأزمات السياسية والعسكرية رفيعة المستوى في أوروبا: “بالإضافة إلى ذلك، أصدرت أوكرانيا أيضًا لوائح قبل عامين تسمح للمقاتلين الأجانب بأن يصبحوا مواطنين في غضون بضعة أشهر من تقديم الطلب، وبالتالي الانضمام رسميًا إلى الجانب الأوكراني كمواطنين أوكرانيين”.

لكن الموقف الرسمي للمملكة المتحدة يعد أكثر غموضاً بشكل ما. وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس قالت مؤخرًا إنه “يمكن للأشخاص اتخاذ قراراتهم بأنفسهم”، فيما أشار المدعي العام السابق دومينيك غريف إلى أن ذلك يعد أمراً غير قانوني للمواطنين البريطانيين بموجب قانون التجنيد الأجنبي لعام 1870.ومع ذلك، تم تجاهل هذا القانون بشكل أو آخر لما يقدر بـ 3000 بريطاني قاتلوا في الحرب الأهلية الإسبانية من 1936-1939.ورداً على سؤال حول الوضع الحالي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لـ DW: “ننصح بعدم السفر إلى أوكرانيا، وأي شخص يسافر إلى مناطق النزاع للانخراط في نشاط غير قانوني، يجب أن يتوقع التحقيق معه عند عودته إلى المملكة المتحدة”.

وكما يوضح أرنولد، فإنه يمكن تطبيق قوانين معينة على العائدين من أوكرانيا اعتمادًا على الطريقة التي يتصرفون بها هناك، ويوضح: “هذا لن يكون رادعًا. فهم يعتقدون أنهم إذا ذهبوا إلى هناك وقاموا بعمل جيد يتماشى إلى حد كبير مع قناعاتهم فلن تتم مقاضاتهم، أو أنه إذا تم توجيه الاتهام إليهم فسيكون الحكم متسقاً مع ذلك الفعل.”

رابط مختصر..  https://eocr.eu/?p=8129

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This