اختر صفحة
المقاتلون الأجانب ـ العائدون إلى الدول الأوروبية
المقاتلون الأجانب

يوليو 21, 2022 | دراسات

“محاصرون في دوامة العنف”.. مصير مجهول ينتظر أطفال مخيم الهول -المقاتلون الأجانب

الحرة  ـ يجمع مخيم الهول، الذي يحتوي في أغلبية قاطنيه على عوائل من داعش، نحو 55 ألف شخص، منهم حوالي 93 في المئة من النساء والأطفال، نصف هؤلاء الأطفال بعمر أقل من 12 عاما.وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إنه بينما يعود معظم الأطفال هنا لأمهات عراقيات أو سوريات، فإن الآلاف منهم يأتون من أمهات يتوزعن على 51 دولة أخرى، منها دول أوروبية لم تقبل بإعادتهم حتى الآن.وتشير الصحيفة، التي أجرت مقابلات ميدانية مع عوائل في مخيم الهول، الذي يقع في شمالي سوريا، إلى أنه بينما انتقل اهتمام العالم إلى أمور أخرى منذ نهاية الحرب مع داعش فإن هناك عشرات الآلاف من الأطفال الذين نشؤوا في ظل ظروف وحشية وهم معرضون بشدة للتطرف.وتقول إنهم محاطون بنساء متشددات بشكل كبير، ومع نمو الأولاد في سن المراهقة، يتم نقلهم أحيانا إلى سجون للمقاتلين.

ونقلت عن مدير الخدمات في المخيم، داود غزناوي، قوله إن “الموضوع إذا بقي على هذا النحو، فإنه فلا يمكن أن ينتج عنه شيء جيد”.وتدق جماعات حقوق الإنسان والجيش ناقوس الخطر بشأن مخاطر ترك الأطفال المحتجزين من أعضاء داعش يقبعون في الصحراء، فبالإضافة إلى كونها قاسية عليهم، فإن الظروف البائسة تهدد بتحويلهم إلى شبكة من المتطرفين المعتادين على العنف والغاضبين من العالم.وبدأ المخيم في استضافة لاجئين ونازحين بسبب الحرب، واحتوى وقتها على نحو 10 آلاف منهم، ولكن بعد حصار الباغوز السورية، عام 2019، تضخم عدد سكان المخيم بسبعة أضعاف.ولسنوات، حثت وزارة الخارجية الأميركية الدول على إعادة مواطنيها إلى أوطانهم، كما فعلت الولايات المتحدة.لكن الدول تبدو مترددة نظرا لارتباط السجناء بتنظيم “داعش”، وحتى أطفالهم الأصغر سنا غالبا ما يتم وصمهم بأنهم خطرون.

 العائدون -المقاتلون الأجانب

وتقول الصحيفة إن العراق لديه أكبر عدد من العائدين، لكن الموضوع يسير ببطء، فالعديد من العراقيين هم ضد السماح لعائلات داعش بالعودة.وفي مؤتمر لمعهد الشرق الأوسط، الأسبوع الماضي، قال تيموثي بيتس، القائم بأعمال منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، إن العراق أعاد نحو 600 مقاتل من داعش و2500 شخص آخر من مخيم الهول،  أي نحو العشر من مواطنيه في الهول وفي مخيم اعتقال أصغر.وفي هذا الشهر، أعادت فرنسا 16 امرأة و35 طفلا، من بينهم بعض الأيتام.ويقال إن حوالي 165 طفلا فرنسيا و65 امرأة ما زالوا محتجزين، إلى جانب حوالي 85 رجلا فرنسيا.وقال مسؤول لصحيفة “نيويورك تايمز” إن ألمانيا لديها ما بين ثلاثين إلى أربعة عشر رجلا بالغا محتجزين في المخيم، ولدى كل من بلجيكا وبريطانيا حوالي عشرين، بينما لدى كل من تركيا وروسيا عدة مئات.

والعديد من الدول الأوروبية غير راغبة بشكل خاص في استعادة الرجال، خوفا من أن لا يطول سجنهم في ظل أنظمتها القانونية سوى لبضع سنوات فقط.وتقول الصحيفة إنه في غضون ذلك، يتدهور الوضع الأمني داخل مخيم الهول، حيث وقعت نحو 25 جريمة قتل هذا العام.وفي حين أن البيانات المتاحة غير دقيقة، إلا أن وتيرة عمليات القتل زادت منذ أواخر الربيع، بما في ذلك جريمة قتل الأسبوع الماضي وامرأة عثر على جثتها مقطوعة الرأس، الشهر الماضي.وتضيف الصحيفة أنه يفترض أن نساء داعش المتشددات، اللواتي نصبن أنفسهن كشرطة دينية، مسؤولات عن العديد من عمليات القتل انتقاما مما يعتبرنه تجاوزات، مثل التحدث إلى سلطات المخيم.وزار وفد في بعثة لتقصي الحقائق، بقيادة السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري من ولاية ساوث كارولاينا، المخيم في الأسابيع الأخيرة، ودعا مراسل صحيفة “نيويورك تايمز”.قد يزداد الوضع سوء

هاجمت تركيا، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، قوات سوريا الديمقراطية، الحليفة أيضا للولايات المتحدة في عام 2019، مما أدى إلى زعزعة استقرار المنطقة، وقد أشارت إلى نيتها القيام بذلك مرة أخرى قريبا.وفي حال حدوث توغل تركي آخر، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة الحدودية يمكن أن ينزحوا، مما يزيد من الاضطرابات. كما يخشون من أن حراس السجون التابعين لقوات سوريا الديمقراطية وقوة الأمن الداخلي ذات الصلة في الهول سيرسلون إلى الجبهة، كما حدث في عام 2019، وقد يفقدون السيطرة على معتقلي داعش.وقال العميد كلود تيودور، قائد فرقة العمليات الخاصة الأميركية للصحيفة إنه “إذا حدث هجوم تركي فعلا، فمن المحتمل أن يكون لدينا داعش بنسخة 2.0”.وحذر من أن المتشددين قد يحاولون إعادة تجميع صفوفهم من خلال الهروب الجماعي من السجون، وأضاف “نعتقد أن داعش يتطلع إلى مهاجمة سجن آخر أو القيام بشيء ما في الهول”.

داعش “المقبل”

ونقلت الصحيفة عن تشارلز ليستر، مدير برامج سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرف في معهد الشرق الأوسط قوله: “نحن لا نفعل شيئا لمنع الجيل الحالي من المحتجزين من الرغبة في مواصلة القتال إذا خرجوا، وخلق بوتقة انصهار للجيل القادم”.ونقلت عن عبد الكريم عمر، رئيس العلاقات الخارجية في الإدارة الإقليمية، قوله إنه يجب فصل الأطفال الذين تم تلقينهم مبادئ متشددة، والذين تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاما، لأنهم يمكن أن يشكلوا تهديدات.ومن بين ما يقرب من 10 آلاف محتجز من الذكور البالغين متهمون بالقتال في صفوف داعش، وهناك حوالي 5 آلاف سوري و3 آلاف عراقي. وقال مسؤولون إن ألفي شخص يأتون من نحو 60 دولة أخرى.وتأتي غالبية الألفي مقاتل من بلدان في الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا، بما في ذلك تونس والمغرب والجزائر والسعودية.وقال مسؤولون للصحيفة إن نحو 300 شخص من أصول روسية، بينما يأتي أكثر من 250 شخصا من دول غربية وأوروبية.

وتساعد منح البنتاغون في دفع رواتب حراس السجن والمخيم، وكذلك البنية التحتية، بما في ذلك أجهزة الكشف عن المعادن، ومن المتوقع بناء أسوار داخلية هذا الشهر للسماح للحراس بإغلاق المناطق بعد أعمال شغب. كما يقوم الجيش الأميركي بتسجيل البيانات البيومترية، مثل الحمض النووي، للسجناء الذكور البالغين.ونقلت الصحيفة عن اللواء جون برينان، قائد فرقة العمل المقاتلة لداعش في العراق وسوريا، أن الدول غير الراغبة في إعادة مواطنيها من داعش يجب أن تدفع على الأقل لقوات سوريا الديمقراطية مقابل إيوائهم.واقترح السيناتور غراهام أن تنشئ الأمم المتحدة محكمة دولية لمحاكمة أعضاء داعش السوريين.

وتابع “معظم الناس يعتقدون أن الحرب مع داعش قد انتهت”، مضيفا “إنهم لا يفكرون في كيفية إصلاح الضرر. ماذا تفعل بالسجناء؟ كيف تمنحون الشباب خيارات أفضل؟ هذا هو السبب في أن الحروب تستمر بالتكرار”.ومعظم الأطفال في مخيم الهول لا يرتادون المدارس، وبعض النساء يرفضن السماح لأبنائهن بالرحيل، وقالت الإدارة إن مدرستين أجبرتا مؤخرا على الإغلاق، وتوقفتا عن توظيف سكان المخيم كموظفين للدعم، على حد قوله، وتعرضتا للهجوم المتكرر.وقالت كاثرين أخيل، مديرة الدعوة والإعلام والاتصالات في سوريا لمنظمة “إنقاذ الطفولة” للصحيفة، إنها تدير ست “مساحات تعليمية مؤقتة” في مخيم الهول، بما في ذلك واحدة أعادت المنظمة بناءها مؤخرا بعد إضرام النار فيها.

ويتلقى الأطفال الذين يحضرونها منهجا أساسيا من اللغة الإنكليزية والعربية والرياضيات والعلوم، لكن العنف المتزايد، على حد قول  أخيل، يزيد من صدمة الأطفال.وأضافت “هؤلاء الأطفال لم يختاروا الذهاب إلى سوريا أو أن يولدوا هناك، وهم محاصرون في دوامة العنف هذه التي تعاقبهم على خطايا آبائهم أو خطاياهم المتصورة”.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=8969

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ إجراءات وتدابير ضد “داعش”

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ إجراءات وتدابير ضد “داعش”

بريطانيا ـ اعتقال أحد أعضاء خلية "البيتلز" التابعة لـ"داعش" -مكافحة الإرهاب DW-أكدت الشرطة البريطانية ووسائل إعلام اعتقال شخص في أحد المطارات خلال عودته من تركيا وتوجيه تهمة الإرهاب له. وتقول السلطات إن الشخص يُشتبه بأنه عضو في خلية "البيتلز" التابعة لـ"داعش"...

مكافحة الإرهاب ـ تهديدات التطرف العنيف والإرهاب

مكافحة الإرهاب ـ تهديدات التطرف العنيف والإرهاب

تحذير أممي من تقويض التطرف والإرهاب لجهود الأمن والسلام في أفريقيا مبادرة «إسكات البنادق» تواجه عراقيل بسبب النزاعات والجماعات المتطرفة الشرق الأوسط ـ حذر مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن بانكول أديوي من التهديد الذي يشكله التطرف العنيف والإرهاب في...

القاعدة ـ كيف تم ملاحقة زعيم التنظيم “بن لادن”؟

القاعدة ـ كيف تم ملاحقة زعيم التنظيم “بن لادن”؟

أسامة بن لادن: تعرف على ضابط المخابرات الأمريكي الذي تولى ملاحقة زعيم تنظيم القاعدة BBC- في 19 سبتمبر/ أيلول 2001 مع تحول مركز التجارة العالمي إلى ركام والبنتاغون إلى كتلة من اللهب بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر ، دخل ضابط وكالة المخابرات المركزية غاري شروين إلى مكتب...

Share This