الذئاب الرمادية ـ  دور المخابرات التركية في نشاط عناصرها
الذئاب الرمادية ـ  دور المخابرات التركية في نشاط عناصرها

نوفمبر 9, 2020 | دراسات

الذئاب الرمادية مافيا يمينية تديرها المخابرات التركية

العرب اللندنية – الانتقادات التركية للقرار الفرنسي، تكشف الدعم الذي يتلقاه عناصر هذه المنظمة باعتبارهم جزءا من الدولة التركية، الأمر الذي يبرر الوقوف وراءهم.مع إغلاق فرنسا ملف المنظمة اليمينية التركية “الذئاب الرمادية” وإصدار قرار بحظرها إثر المواجهات مع الجالية الأرمنية في باريس وليون، فتحت أجهزة أمنية دولية ملف هذه المنظمة المتطرفة التي تأسست في تركيا منتصف ستينات القرن الماضي.

وعادت قصة الذئاب الرمادية التي تنشط أينما توجد جالية تركية، مع تورطها في الهجمات الأخيرة ضد المجتمعات والنصب الأرمنية في فرنسا؛ الأمر الذي كشفت المزيد من الأوراق عن دور المخابرات التركية في نشاط عناصر هذه المنظمة.وشوه عناصر من الذئاب الرمادية في فرنسا النصب التذكاري لضحايا حملات الإبادة الجماعية للأرمن بكتابات صفراء، كما شوهدت حشود من الأتراك الغاضبين وهم يتجولون في الأحياء الأرمنية في باريس وليون مع تصاعد ذروة القتال بين أذربيجان وأرمينيا حول منطقة ناغورني قره باغ.

وفتح قرار حظر فرنسا لمنظمة الذئاب الرمادية الذي أثار استياء حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عين دول أخرى على نشاط هذه المنظمة التي تأسست كجزء من موجة السياسة اليمينية لمسؤولي الدولة التركية المناهضة للشيوعية في الستينات.ودعا حزب الخضر الألماني والحزب اليساري الألماني والبديل من أجل ألمانيا إلى اتخاذ إجراءات مماثلة في ألمانيا بحظر نشاط الذئاب الرمادية. بعد أن أثبتت أنقرة أنها لن تتردد في استخدام الجالية التركية في أوروبا لتعزيز مصالحها.

ويدير الرئيس التركي شبكة استخبارات واسعة في أوروبا حول تجمعات المساجد والقوميين، وهو تقليد إسلامي محافظ لا يتردد أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم في الإعلان عنه.لم تكن هناك حاجة إلى الذئاب الرمادية في الدول الأوروبية، ولكن عندما اشتعل القتال بين أرمينيا وأذربيجان صارت المخابرات التركية بحاجة إلى عناصر طالما اعتمدت عليهم.ويكشف الانتقاد الشديد من قبل وزارة الخارجية التركية للقرار الفرنسي، الدعم الذي يتلقاه عناصر هذه المنظمة باعتبارهم جزءا من الدولة التركية، الأمر الذي يبرر الوقوف وراءهم.

ونشأت هذه الجماعة كجزء من عملية غلاديو السرية المناهضة للشيوعية بدعم من الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة. وظهرت الجماعة كمنظمة ضمن “دولة الظل” واستمرت كأداة شبه عسكرية تستخدمها تركيا.وكانت أولى المجموعات من طلاب القانون في جامعة أنقرة في 1966 أطلقوا على قائدهم ألب أرسلان توركش كنية “باشبوغ”  أو “الجندي الرئيسي” وكانت مستوحاة من “الفوهرر”. وبقي في الولايات المتحدة لفترة من الوقت خلال الخمسينات كضابط شاب في الجيش، وتدرب على الحرب غير النظامية وحرب العصابات.

وإضافة الى الأنشطة غير النظامية في تدمير الممتلكات العامة والخاصة والمداهمات ونصب الكمائن والاغتيال والتفجير والسطو المسلح والتعذيب والتشويه والخطف، تشمل الأنشطة غير النظامية السرية التجسس ونشر الدعاية والشائعات، وتأخير الأوامر أو توجيهها، وإصدار تقارير كاذبة أو مضللة.ويصف الكاتب التركي إرغون باباهان منظمة الذئاب الرمادية بهيكل يتشابك فيه جهاز أمن الدولة والأحزاب السياسية والمنظمات الشبابية. وقال باباهان في مقال بموقع أحوال تركية “باختصار، ليس استخدام الذئاب الرمادية ضد الأرمن في أوروبا بالأمر الجديد على تركيا”.

واستمر صعود هذه القوة شبه العسكرية برعاية الدولة التركية خلال السبعينات، وبلغ ذروته مع حكومة بولنت أجاويد، بينما كانت البلاد تتجه نحو الانقلاب العسكري في 1980.وبدأت هذه المافيا القومية في المشاركة بنشاط في حرب تركيا ضد الحركة السياسية الكردية في التسعينات مما زاد من تعقيد علاقاتها مع الدولة. ونجحت الجماعة في السيطرة الكاملة على طريق المخدرات من أفغانستان إلى أوروبا والأميركتين.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الوطني التركي السابق، محمد إيمور، إن الذئاب الرمادية استُخْدِمت ضد الجيش الأرمني السري في تركيا، وحزب العمال الكردستاني، واليسار الثوري الماركسي اللينيني. وتابع إيمور في شهادته “لا يمكن القيام بهذه الأنشطة مع أشخاص عاديين. نحن بحاجة إلى رجال يمكنهم كسر الأشياء”.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=4815

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الرئيس السابق لـ”فرونتكس” ينضم إلى اليمين المتطرف الفرنسي

الرئيس السابق لـ”فرونتكس” ينضم إلى اليمين المتطرف الفرنسي

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا الرئيس السابق لـ"فرونتكس" الأوروبية المستقيل إثر تحقيقات ينضم إلى اليمين المتطرف الفرنسي مهاجر نيوز - مع اقتراب موعد الانتخابات الأوروبية وصعود تيارات اليمين المتطرف، كشف الرئيس السابق لوكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس"...

أمن دولي ـ تقرير مؤتمر ميونيخ للأمن 2024، خسارة الأمن الدولي

أمن دولي ـ تقرير مؤتمر ميونيخ للأمن 2024، خسارة الأمن الدولي

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ​المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ECCI   وسط التنافس الجيوسياسي المتزايد والتباطؤ الاقتصادي العالمي، أصبحت الجهات الفاعلة الرئيسية في مجتمع عبر الأطلسي، وفي الأنظمة القوية، وفي ما يسمى بالجنوب العالمي، غير...

داعش لا يزال يشكل تهديدا للأمن الدولي

داعش لا يزال يشكل تهديدا للأمن الدولي

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا الأمم المتحدة: تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين news.un.org - خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، استعرض وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، التقرير الذي...

Share This