الجهاديون ـ ماهي أدوات “داعش” لإعادة تشكيل نفسه ؟
الجهاديون ـ ماهي أدوات "داعش" لإعادة تشكيل نفسه ؟

فبراير 27, 2022 | دراسات

تقرير: “داعش” يستغل البلطجة والرشاوى لإعادة تشكيل نفسه في سوريا

روسيا اليوم  –  أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأنه بعد ثلاث سنوات من هزيمة تنظيم “داعش” في سوريا، يعيد التنظيم تشكيل نفسه في “الظل”، مستغلا أعمال “البلطجة والرشاوى”. وأشارت الصحيفة الأمريكية في تقرير إلى أن “داعش في عام 2022، لم يعد يسيطر على الأراضي، كما فعل حتى عام 2019، لكنه ظل متخفيا في مجموعات صغيرة، ويعمل بتطور متزايد ويستغل سياسات سوريا لإعادة الإعمار. كما أنه يستفيد من نضالات الإدارة المحلية التي يقودها الأكراد من أجل الحكم الكامل لجزء كبير من شمال شرق سوريا الذي سيطرت عليه منذ سقوط الخلافة، ويقومون بتجنيد مخبرين من المجتمعات الفقيرة وترهيب الأفراد الذين يعملون مع الحكومة المحلية”.

وقالت إنه “تم التأكيد على المخاطر بشكل كبير الشهر الماضي عندما هاجم المئات من مقاتلي التنظيم سجنا يشتبه في مدينة الحسكة واستمرت المعارك 10 أيام وأدت إلى مقتل أكثر من 500 شخص، نحو ثلاثة أرباعهم من عناصر التنظيم”.ونقلت الصحيفة عن قال مظلوم كوباني، قائد ميداني في قوات سوريا الديمقراطية، قوله، إن “هذه الخلايا جاءت من أماكن مختلفة، قاموا بنشر الناس في الأحياء المحيطة بالسجن لإثارة الفوضى بمجرد بدء الهجوم”. ومع اندلاع أعمال العنف في الحسكة، شن مسلحون هجمات في أماكن أخرى في شمال شرق سوريا.

وبينت الصحيفة أن “المسلحين يستغلون الانقسامات السياسية في سوريا لإعادة بناء قدراتهم القتالية. وتحت ضغط من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة، تراجعت بعض خلايا “داعش” في 2019 من شمال شرق سوريا إلى الأراضي التي يسيطر عليها الجيش السوري، حيث كانت العمليات ضد التنظيم أقل استمرارا”.وعن  استراتيجية التنظيم في إعادة تشكيل نفسه، أوضحت دارين خليفة، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، أن “مقاتلي داعش استفادوا من صراعات الإدارة التي يقودها الأكراد للحكم في المناطق ذات الأغلبية العربية التي وقعت تحت حكمه، حيث احتج السكان العرب على سوء الخدمات العامة وما وصفوه بالاعتقالات التعسفية خلال الغارات ضد داعش”.

وقالت إن “المسلحين يستغلون هذا السخط، ويدفعون لبعض السكان مبالغ صغيرة ليكونوا مخبرين، على سبيل المثال تزويدهم بمعلومات عن نشاط قادة المجتمع أو حركة قوات الأمن. في بعض الحالات ، قام المتمردون بترهيب وحتى قتل الأشخاص الذين يتعاونون مع الحكومة المحلية”، مبينة أنه “نتيجة لذلك، تجد السلطات المحلية صعوبة أكبر في جمع معلومات استخبارية عن أنشطة المتشددين.. كما أن بعض الأفراد لا يعتقدون أن السلطات المحلية قادرة على حمايتهم”.

رابط مختصر..  https://eocr.eu/?p=8038

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ هل لاتزال الإسلاموية “التهديد الأخطر”؟

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ هل لاتزال الإسلاموية “التهديد الأخطر”؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ هل لاتزال الإسلاموية "التهديد الأخطر"؟ يبرز مجددًا سؤال طبيعة التهديدات الإرهابية وترتيب أولوياتها، خصوصًا ما يتعلق بالتطرف الإسلاموي. وبينما تشير بعض التقارير الأمنية إلى استمرار حضوره ضمن قائمة...

كيف مولت شركة”لافارج” تنظيم داعش؟

كيف مولت شركة”لافارج” تنظيم داعش؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هل مولت شركة"لافارج" تنظيم داعش؟ تُعد قضية شركة لافارج واحدة من أبرز ملفات محاسبة الشركات متعددة الجنسيات في مناطق النزاع، بعد اتهامات بتمويل جماعات متطرفة في سوريا. وتكشف التطورات القضائية المتلاحقة عن أبعاد قانونية وأخلاقية...

هل أصبح الخطاب الديني أداة لتمدد اليمين المتطرف في ألمانيا؟

هل أصبح الخطاب الديني أداة لتمدد اليمين المتطرف في ألمانيا؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هل أصبح الخطاب الديني أداة لتمدد اليمين المتطرف في ألمانيا؟ يثير تنامي استغلال الرموز والخطابات الدينية من قبل بعض جماعات اليمين المتطرف في ألمانيا مخاوف متزايدة لدى المؤسسات الأمنية والسياسية. وتراقب السلطات هذه الظاهرة...