اختر صفحة
الجهاديون ـ  قنبلة موقوتة بمئات الأطفال في المخيمات شمال سوريا
الجهاديون ـ  قنبلة موقوتة بمئات الأطفال في المخيمات شمال سوريا

ديسمبر 8, 2021 | دراسات

قنبلة موقوتة بمئات الأطفال..”غوانتانامو” آخر شمال سوريا

مبلغ 20 مليون دولار من الحكومة لتحسين الظروف التعيسة هناك

العربية  نت  ـ رحل تنظيم داعش الإرهابي من سوريا والعراق، تاركاً وراءه قنبلة موقوتة، ما زالت ترعب العالم أجمع رغم كل محاولات السيطرة عليها.فقد أضحت مخيمات عائلات التنظيم كابوساً مرعباً يخيف أغلب دول العالم، خصوصاً تلك التي تملك مواطنين هناك رفضت عودتهم.كما لم تستطع كل المحاولات تغيير الواقع، فهناك في شمال شرق سوريا،”سجن حلات”، الذي أقيم بتمويل بريطاني، وعلى الرغم من أن جدرانه مزينة برسومات كرتونية تسرّ الأطفال إلا أنها مغطاة بالأسلاك الشائكة.وخلف تلك الجدران، يتمتع الأطفال المسجونون مع أمهاتهم المرتبطين بالتنظيم الإرهابي براحة من الزنازين التي يقضون حياتهم فيها، وأحياناً يصنعون قلادات على شكل قلب، وفي أوقات أخرى يصنعون بنادق.

تمويل بريطاني

وتمول الحكومة البريطانية تلك السجون التي تحتجز مئات الأطفال من أعضاء داعش وبعض هؤلاء المعتقلين لا تتجاوز أعمارهم سنتين، وذلك وفقاً لتقرير نشرته “صحيفة التلغراف”.فقد قدمت بريطانيا مبلغ 20 مليون دولار، أي ما يقارب 15 مليون جنيه إسترليني، لتحسين الظروف في السجون القذرة والمكتظة في تلك المنطقة التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.وهناك أيضاً ما لا يقل عن 700 طفل وربما مئات آخرين، محتجزون لأجل غير مسمى ودون تهمة في السجون، حيث ترقى الظروف إلى حد التعذيب، بحسب مقرر خاص للأمم المتحدة، ولم تتم مقاضاة أي منهم أو إدانته بأية جريمة.

“غوانتانامو سوريا برعاية بريطانية”

وبينما أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستعيد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين كان آباؤهم من مواطنيها ويقدر عددهم بنحو 60 لا يزالون في سوريا، اعتبرت مايا فوا، المديرة التنفيذية المشاركة لـ Reprieve، وهي منظمة غير حكومية قانونية تدافع عن النساء والأطفال المحتجزين في شمال شرق البلاد، أن حكومة المملكة المتحدة تستخدم أموال دافعي الضرائب لدفع تكاليف نمو الأطفال خلف الأسلاك الشائكة في سجون مكتظة، وهو أمر مرعب، وفق تعبيرها.ورأت أن لندن تعمل بشكل فعال على إنشاء “غوانتانامو” للأطفال في سوريا، بحسب زعمها.

لا محاكمة..

ومنذ هزيمة التنظيم قبل 3 سنوات، لم يتم إجراء محاسبة كاملة لعدد الأطفال المرتبطين بالتنظيم المسجونين شمال شرق سوريا.فيما يوصف بعض الشبان المسجونين بأنهم جنود أطفال أي مشروع مقاتلين جدد في صفوف التنظيم، بينما يعتبر البعض الآخر مجرد مقاتلين عاديين وهؤلاء أيضاً خطرين.أما مسؤولو تلك السجون فينظرون إلى قضية الأطفال من منظور أمني، ويعتبرونها شديدة الحساسية، حيث ترفض قوات سوريا الديمقراطية الكشف عن داخل السجون التي يحتجز فيها الأطفال.فيما تحدث مسؤولو “قسد” عن مخاطر أمنية ومخاوف من تسريب معلومات لداعش عبر الخلايا النائمة.

ماذا عن مناهج التعليم؟

لكن رغم كافة الأموال التي دفعت، لا يحتوي “مركز حلات” الذي تم افتتاحه حديثا على منهج لإزالة التطرف، إلا أنه يعلم الأطفال دروساً ابتدائية في اللغة الإنجليزية والعربية والرياضيات.فهناك داخل فناء محاط بسور مزين بجداريات لشخصيات كرتونية، أطفال يلعبون بألعاب بلاستيكية.أما في فترة ما بعد الظهر، فيعود الصغار إلى السجن مع أمهاتهم، اللواتي أرسلن من مخيمي “الهول وروج” لمجموعة من الانتهاكات، من ضمنها محاولة الفرار وتطرف أطفالهن.وبحسب تقرير للأمم المتحدة، فإن الأوضاع في السجون التي يحتجز فيها الأطفال “بغيضة”، فهناك تعذيب ومعاملة لا إنسانية.كما أشار التقرير إلى أن الأولاد يعانون من مأوى مكتظ غير ملائم، حيث لا توجد أسرة، ولا تصل أشعة الشمس، وأيضاً لا يوجد مراحيض كافية، كما لا يمكنهم الاستحمام.في حين ذكرت فيونوالا ني أولين، المسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، أن العديد من الأطفال محتجزون دون شمس أو استحمام، وهم معرّضون لمرض السل وفيروس كورونا وأمراض معدية أخرى، مشددة على أن الأطفال لا يتحملون هذه الظروف.

أطفال في السجون ومخاوف من مستقبلهم

يشار إلى أن صحيفة “نيويورك تايمز”، كانت تمكّنت من الوصول بشكل نادر إلى سجن يحتجز فيه سجناء من تنظيم داعش أثناء الاضطرابات التي أحدثتها الهجمات التركية عام 2019، فوجدت حينها 86 طفلاً محتشدين في زنزانة واحدة، و67 آخرون في زنزانة أخرى، تتراوح أعمارهم بين التاسعة والرابعة عشرة.ومنذ ذلك الحين، قدم التحالف الدولي ضد داعش أموالًا لتحسين ظروف السجون، ففي أغسطس/آب، أعلن الفريق بول كالفيرت ، قائد التحالف، أن المملكة المتحدة تعهدت بمبلغ 20 مليون دولار لتحديث المنشأة الرئيسية التي تحتجز مقاتلي داعش بالقرب من الحسكة.من جهتها، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن أموال المملكة المتحدة استخدمت أيضا لتحديث سجن النساء في الحسكة ومركز هيلت المجاور.

كما أعلن التحالف أنه بالإضافة إلى دعمه لـ “إصلاح وتجديد” مراكز الاحتجاز، فإنه يوفر الغذاء والماء والوقود ودعم الصرف الصحي لتحسين الظروف.فيما أكدت قسد أنها بحاجة إلى مزيد من المساعدة لتحسين الأوضاع في السجون، ودعت حكومات أجنبية لإعادة مواطنيها.يذكر أن عدد الأطفال في مخيم الهول المترامي الأطراف يقدر بنحو 27 ألف طفل، وعندما يبلغ الأولاد سن البلوغ تقوم السلطات بفصلهم بالقوة عن أمهاتهم وتنقلهم إلى السجون.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=7613

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

“مواطنو الرايخ”، ما مدى خطورة هذا الوسط على أمن ألمانيا؟

“مواطنو الرايخ”، ما مدى خطورة هذا الوسط على أمن ألمانيا؟

يبدو أنهم كانوا يحلمون بإسقاط الدولة. مجموعة من يُسمون بـ”مواطني الرايخ” وأصحاب “التفكير الجانبي”، كانوا يستعدون منذ أشهر لـ”يوم غير محدد”، يحين فيه موعد إسقاط نظام الدولة الألمانية، حسب المعلومات المتوفرة لدى المدعي العام الاتحادي بيتر فرانك. لكن بعد عمليات مداهمة واسعة تم إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم، وإفشال مخططاتهم، وبينهم جنود سابقون ونائبة سابقة في البرلمان الاتحادي “بوندستاغ”.

محاربة التطرف في ألمانيا ـ ملامح استراتيجية مكافحة معاداة السامية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ ملامح استراتيجية مكافحة معاداة السامية

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ألمانيا- ما هي ملامح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة معاداة السامية؟ DW- تريد الحكومة الاتحادية الألمانية اتخاذ إجراءات أكثر حسماً ضد كراهية اليهود، لهذا اعتمدت الحكومة خطة عمل لمكافحة معاداة السامية. هي "علامة فارقة" كما يقول...

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ “مواطنو الرايخ “ومحاربة مؤسسات الدولة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ “مواطنو الرايخ “ومحاربة مؤسسات الدولة

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ألمانيا ـ تفكيك شبكة لليمين المتطرف خططت لمهاجمة البرلمان DW - نفذت الشرطة الألمانية عمليات دهم في أنحاء البلاد واعتقلت 25 شخصا من أفراد "مجموعة إرهابية" من اليمين المتطرف يشتبه بقيامها بالتخطيط لشن هجوم على البرلمان. ويواجه...

Share This