اختر صفحة
الجهاديون ـ أسباب تأخر الإعلان عن مقتل زعيم “داعش”
الجهاديون

مارس 14, 2022 | دراسات

 لماذا تأخر الإعلان عن مقتل القرشي !؟ -الجهاديون

مرصد الأزهر ـ أعلن تنظيم داعش الإرهابي رسميًّا مقتل زعيمه المدعو “أبو إبراهيم القرشي” المعروف بـ “عبد الله قرداش”، والذي أعلن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” مقتله مطلع فبراير الماضي، في عملية إنزال بالمروحيات استهدفت المنزل الذي كان يقيمُ فيه في بلدة “أطمه” شمالي إدلب. جاء ذلك في مقطع صوتي نشره التنظيم على إحدى أبواقه الإعلامية الخميس 10 مارس، وتحدث فيه المدعو “أبو عمر المهاجر” المتحدث الإعلامي الجديد للتنظيم الإرهابي، معلنًا عن مقتل “قرداش”، ومعه “أبو حمزة القرشي” المتحدث الإعلامي السابق، دون أن يتطرق إلى كيفية مقتلهما. كما ذكر المتحدث في المقطع ذاته أن مجلس الشورى المزعوم للتنظيم الإرهابي قد اختار شخصًا يدعى “أبو الحسن الهاشمي القرشي” زعيمًا جديدًا للتنظيم خلفًا لعبد الله قرداش، دون إفصاح عن هوية هذا الرجل الغامض.

يثير هذا المقطع المسموع سؤالًا مهمًّا، هو: لماذا تأخر إعلان التنظيم الإرهابي عن مقتل زعيمه وإعلان خلفه الجديد؟ هناك عدة سيناريوهات محتملة للتأخير عن إعلان مقتل “قرداش” وتعيين خلفه، السيناريو الأول هو الاختلاف حول الزعيم الجديد، وذلك نظرًا لتفريغ التنظيم من قياداته التاريخية التي كان يمثل “قرداش” آخرها، وذلك نتيجة الاعتقالات وحملات التصفية التي استهدفتهم بقوة منذ عام 2014 وحتى الآن، وطالت قادة التنظيم الإرهابي في جميع الجبهات الميدانية والسياسية والإعلامية. فمن بين القيادات الإعلامية تم استهداف “أبو محمد الفرقان” في غارة جوية في سوريا عام 2016، وهو مؤسس الآلة الإعلامية الداعشية وسبب تفوقها على الآلة الإعلامية للتنظيمات الأخرى. كما شهد العام نفسه مقتل القيادي الإعلامي الأشهر في التنظيم وهو “أبو محمد العدناني” الذي وُصِفَ بأنه العقل الإستراتيجي للتنظيم، والذي كان مسؤولًا عن العمليات الخارجية والأنشطة الإعلامية. الجهاديون

ومن القيادات الميدانية التي قُتلت في عام 2016 “عمر الشيشاني” وزير دفاع التنظيم، والإرهابي الشرس الذي كان سببًا في استقطاب كثير من المقاتلين الأجانب من دول الاتحاد السوفيتي السابق. كذلك أيضًا من بين من تمت تصفيتهم من قيادات التنظيم “أبو مسلم التركماني” مساعد البغدادي في العراق، و”أبو علاء الأنباري” مساعد البغدادي في سوريا، و”سامي جاسم محمد الجُبيري” المسؤول عن منابع البترول في الأماكن التي يسيطر عليها التنظيم، و “حافظ سعيد خان” أمير التنظيم في أفغانستان. هذا بخلاف من قُتل في “الباغوز” عام 2019، وذكر “أبو بكر البغدادي” أسمائهم في خطابه الأخير قبل مقتله عام 2019.الجهاديون

يضاف إلى هؤلاء اعتقال “عبد الناصر قرداش” أحد مساعدي “أبو بكر البغدادي”، و”حاجي حامد الجبوري” نائب “البغدادي”، والمقرب من “قرداش” أيضًا. السيناريو الثاني لتأجيل إعلان مقتل “قرداش”، وتعيين خلفه هو الخوف من الاستهداف والتصفية، والذي سيطر على قادة الصف الأول للتنظيم الإرهابي نتيجة مقتل “البغدادي” ومن بعده “قرداش”، رغم كل الاحتياطات والتدابير الأمنية المتخذة لحمايتهما، وليس أدل على ذلك من المكان الذي قُتل فيه كلاهما، وهو محافظة “إدلب”، حيث يتواجد “أبو محمد الجولاني” وتنظيمه المعروف بهيئة تحرير الشام، وهو الذي انشق عن داعش عام 2014، وعن القاعدة عام 2016، ومنذ انشقاقه ناصب داعش العداء، ودارت بينهما معارك في “الرقة وإدلب ودير الزور”، بل وهدد في فترة من الفترات بنقل المعركة إلى العراق، وقتل أعضاء داعش في عقر دارهم، ولذلك لم يتوقع أحد أن يكون “البغدادي” أو “عبد الله قرداش” يختبئ في منطقة تحت نفوذ من أنشق عنهم ويناصبهم العداء وهو “الجولاني”.

كما أن الاحتياطات الأمنية التي اتخذها “عبد الله قرداش” كانت أقوى من الإجراءات الأمنية التي اتخذها “البغدادي”؛ حيث لم يظهر “قرداش” أبدًا في أية وسيلة إعلامية، ولم يوجه كلمة واحدة لتنظيمه بشكلٍ معلن، بل حتى اسمه الحركي “عبد الله قرداش” كان حوله اختلاف كبير في بداية الأمر، وقيل: إنه معروف بـ “أبو عمر التركماني”، وأن “عبدالله قرداش” هذا اسم شخص آخر قُتل قبل البغدادي، وأن أفراد أسرته أكدوا موته. وبالرغم من ذلك لم تنجح كل هذه الإجراءات الأمنية في حمايته من الموت، وهو الأمر الذي ربما جعل غيره يرفض تولي قيادة التنظيم، ويؤكد ذلك ما قاله المقطع من أن الزعيم الجديد قد قبِل بيعتهم المزعومة، وذلك بطريقة يراها المدقق أنه ربما وافق على هذا الأمر بصعوبة، كما يؤكده أيضًا حرص المتحدث على عدم ذكر أية إشارة من قريب أو بعيد يستطيع المتلقي أن يعرف من خلالها هذا الرجل. من جهة أخرى بدأت بعض المواقع والمراكز جهودًا بحثية لمعرفة الزعيم الجديد للتنظيم الإرهابي، وهذا ما ستفصح عنه الأيام القادمة.الجهاديون

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=8149

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

فرنسا: "التجمع الوطني" يسعى لتغيير صورته "الشيطانية" وتطبيع وجوده بالحياة السياسية - اليمين المتطرف فرانس 24 - فتحت الانتخابات التشريعية الفرنسية وإنشاء الجمعية الوطنية الجديدة الطريق أمام مرحلة جديدة في استراتيجية حزب "التجمع الوطني"، الذي يرغب الآن في إظهار أنه حزب...

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

Share This