اختر صفحة
الجهاديون.. استراتيجية جديدة لتنظيم”داعش” على الإنترنت
 دور الإنترنيت في تمكين الجهاديين  بلوغ سوريا أو العراق

يوليو 15, 2020 | دراسات

تنظيم داعش يواصل نشاطه الافتراضي باعتماد أساليب المراوغة والتضليل -الجهاديون

العرب اللندنية – دراسة جديدة تؤكد لجوء الحسابات التابعة للتنظيم على فيسبوك إلى تقسيم النص واستخدام علامات ترقيم غريبة للتهرب من أي أدوات تبحث عن الكلمات الرئيسية.لا تزال مراوغة تنظيم الدولة الإسلامية متواصلة على وسائل التواصل الاجتماعي باستعمال العشرات من الحسابات من أجل الدعاية الإرهابية واختراق فيسبوك وتدريب الجهاديين على ذلك عبر استغلال عدم رصدها، بحسب ما كشفت دراسة جديدة أعدها معهد الحوار الاستراتيجي الذي يقع مقره في العاصمة لندن. الجهاديون

وأوضح مصطفى عياد، المشرف على الدراسة بأن “تقريرنا يتناول سلوك المراوغة لحسابات تدعم تنظيم الدولة الإسلامية على فيسبوك”، مبينا أنها “عملية غوص عميق داخل أعمال شبكة دعم إرهابية واحدة، مرتبطة بعدد من الشبكات الأخرى عبر المنصة”. وأكدت الدراسة أن حسابات على موقع فيسبوك تابعة لتنظيم داعش، استطاع المعهد تتبع 288 حسابا منها طيلة ثلاثة أشهر، تتعمد مزج المواد التي تبثها مع محتوى وسائل إعلام حقيقية مستغلة ثغرات في أنظمة فيسبوك حيث سجلت من خلالها الآلاف من المشاهدات لموادها كما تنفذ اختراقات على فيسبوك بالإضافة إلى تدريب جهاديين على ذلك من خلال بث فيديوهات تعليمية.

وتحتاج أنظمة الكشف الآلي واليدوي في فيسبوك، وفق الدراسة، إلى تحديث وإجراء تحقيقات استباقية تستهدف تكرار الحسابات المسيئة وعلاقاتها بالحسابات الأخرى على الموقع.وأكد عياد على أن فيسبوك “يحتاج إلى إعادة فحص بروتوكولات أمان الحسابات، والتعرف على كيفية تخريب المستخدمين لهذه الإجراءات الأمنية”.وتمكن الباحثون الذين أجروا الدراسة من تتبع شبكات مؤيدين لتنظيم داعش هدفها “التآمر وإعداد وشن غارات إلكترونية” على صفحات أخرى بفيسبوك. وقال هؤلاء إنهم شاهدوا عملية نشر لحظية لتعليمات لإغراق أقسام التعليقات بالمواقع بمواد إرهابية.

وأوضحت الدراسة أن الطريقة التي تعلم بها مؤيدو تنظيم الدولة الإسلامية تعديل محتواهم للتهرب من الضوابط هي ما تضمن لهم بقاء المحتوى الذي يبثونه على فيسبوك.وتلجأ الحسابات التابعة لتنظيم داعش على فيسبوك إلى تقسيم النص واستخدام علامات ترقيم غريبة للتهرب من أي أدوات تبحث عن الكلمات الرئيسية. كما تعتمد أسلوب عدم وضوح علامة تنظيم الدولة الإسلامية أو إضافة مؤثرات خاصة للفيديو على فيسبوك.

فيسبوك حاول تبرئة نفسه من تهمة إتاحة الفرصة لاستمرار نشاط الجهاديين بالقول إنه يتصدى بكل جهوده للدعاية الإرهابيةوتضيف هذه الحسابات علامة تجارية شهيرة أو محتوى إخباريا من قناة فضائية معروفة أو أغاني رائجة لبث محتوى إخباري خاص بتنظيم الدولة الإسلامية.وحاول موقع فيسبوك تبرئة نفسه من تهمة إتاحة الفرصة لاستمرار نشاط الجهاديين بالقول إنه يتصدى بكل جهوده للدعاية الإرهابية ولا يتساهل معها وإنه أزال أغلب هذه الحسابات ذات الصلة بتنظيم داعش. الجهاديون

وقال عياد “الأساليب التي نسلط الضوء عليها في تقريرنا تتغير أثناء حديثنا، ودون فهم واضح لهذه الشبكات وسلوكياتها، فإن طرق الاستجابة التي تعتمد على عمليات الإزالة لن تفعل الكثير لقمع التوسع في دعم تنظيم الدولة الإسلامية عبر منصاتنا الأساسية”.ورد متحدث باسم فيسبوك على الدراسة التي أعدها معهد الحوار الاستراتيجي قائلا “أزلنا بالفعل أكثر من 250 حسابا أشار إليها تقرير المعهد، ونراجع الحسابات الـ30 المتبقية وفقا لسياساتنا”. وتابع “لا نتهاون مع الدعاية الإرهابية على منصتنا، ونزيل المحتوى والحسابات التي تنتهك سياستنا بمجرد التعرف عليها”.

وكان الخبير الأمني البارز هشام الهاشمي، الذي تم اغتياله مؤخرا في العراق على يد ميليشيات شيعية، قد ناقش موضوع “إعلام داعش عام 2020” في مقال نشره موقع بيت الإعلام العراقي وقال فيه إن تنظيم الدولة الإسلامية “حاول مؤخرا زيادة حضوره الإعلامي على منصات التواصل الاجتماعي من جديد، بعد انهيار إعلامه الواضح في أكتوبر 2019”.وأشار إلى ما كشفه مركز الإعلام الرقمي العراقي بخصوص زيادة أعداد حسابات أعضاء تنظيم داعش وأنصاره على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة موقع فيسبوك. الجهاديون

وقال الهاشمي إن هذه العودة جاءت خلال الأشهر الماضية التي رافقت أزمة كورونا وأدت إلى تأخير استجابة دعم الفيسبوك لطلبات حذف الحسابات.وأوضح أن قوة غواية تنظيم داعش قد تراجعت على ثلاث مراحل: الأولى بعد مقتل أبومحمد العدناني المتحدث الرسمي باسم داعش أواخر أغسطس 2016، وهو الملهم الإعلامي لخلايا الإعلام في تنظيم داعش منذ 2013.

والمرحلة الثانية بعد مقتل مسؤول الإعلام المركزي أبومحمد فرقان عادل الفياض بمدينة الرقة السورية في سبتمبر 2016 والذي يعتقد أنه مؤسس جميع الشبكات الإعلامية لتنظيم داعش ومراكزه الإعلامية التي يستخدمها لإعداد ونشر أيديولوجيته وتحقيق أهدافه الثقافية والسياسية والعسكرية.

والثالثة، بعد مقتل أبوالحسن المهاجر في 26 أكتوبر2019، الذراع اليمنى للبغدادي والمتحدث باسم داعش. وهو المسؤول عن ديوان الإعلام المركزي لتنظيم داعش الذي اختير ليملأ الثغرة التي تركها العدناني والفرقان.وأفاد الهاشمي بأن الآلة الإعلامية لداعش تبين في أبريل 2020 أنها تواصل الاحتفاظ برصيد ضخم من موارد التكنولوجيا والخطب والبلاغات ووسائل التجنيد والتمويل والتدريب والتخفي والتكتيكات القتالية وصنع المتفجرات. الجهاديون

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=3643

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

اليمين المتطرف ـ مخاوف من استراتيجية جديدة في فرنسا

فرنسا: "التجمع الوطني" يسعى لتغيير صورته "الشيطانية" وتطبيع وجوده بالحياة السياسية - اليمين المتطرف فرانس 24 - فتحت الانتخابات التشريعية الفرنسية وإنشاء الجمعية الوطنية الجديدة الطريق أمام مرحلة جديدة في استراتيجية حزب "التجمع الوطني"، الذي يرغب الآن في إظهار أنه حزب...

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

Share This