اختر صفحة
الجهاديون ، “عوائل داعش” تثير حيرة أوروبا
الجهاديون ، "عوائل داعش" تثير حيرة أوروبا

مايو 29, 2021 | دراسات

في ظل تحذيرات أمنية وحقوقية.. “عوائل داعش” تثير حيرة أوروبا – الجهاديون

الحرةـ “نحن نريد فرصة ثانية”، بهذه العبارة تناشد جيسي موطنها الأصلي بلجيكا لاستقبالها وأطفالها، بعدما انضمت إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014، مؤكدة استعدادها لدفع الثمن والمثول أمام القضاء المختص، بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وعندما أعلنت بلجيكا، مارس الماضي، عزمها إعادة النساء اللواتي انضممن إلى داعش مع أطفالهن، شعرت جيسي (43 عاما) بالارتياح رغم معرفتها بأنها ستقضي سنوات في السجن، وذلك لـ”ضمان مستقبل طفليها في المدارس” بعدما كان والدهم يشارك في أعمال العنف والقتال، على حد تعبيرها.وتعيش جيسي وطفلاها منذ عامين على الأقل في معسكرات الاعتقال في سوريا، وقالت للصحيفة: “ربما أدركوا أن أولئك الذين يريدون العودة يشعرون بالأسف ويتطلعون إلى فرصة ثانية”.وسافرت المواطنة البلجيكية، وهي صرافة سابقة، إلى سوريا مع زوجها عام 2014. وهي منعزلة حاليا عن الجميع في مخيم روج، وتلتزم خيمتها مع طفليها الأول في عمر الثلاث سنوات، والثاني خمس سنوات. الجهاديون

ويعلق محمد أوزدمير، محامي جيسي، قائلا: “أي امرأة ترغب في العودة إلى بلجيكا يجب أن تثبت أنها لا تريد الإضرار بدولتها، وبأنها تنأى بنفسها عن أيديولوجية داعش”.وفي فبراير الماضي، قال خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إنه وفق القانون الدولي يتعين على الدول استعادة مواطنيها ومحاكمة البالغين منهم بتهم ارتكاب جرائم حرب أو تهم أخرى حال وجود أدلة وفي محاكمات عادلة بالمحاكم المحلية.في المقابل، امتنعت دول أوروبية عدة عن السماح بعودة الأشخاص المرتبطين بـ”داعش”، لكن بعضها، مثل بلجيكا وفنلندا، استجابت لنصائح الخبراء الأمنيين والجماعات الحقوقية الذين يقولون إن “الإعادة إلى الوطن هي الخيار الأكثر أمانا”. الجهاديون

في ظل الجدل الحاصل في بريطانيا حول إعادة المواطنين المتورطين بـ “قضايا إرهاب” في سوريا، شوهدت شميمة بيغوم، المعروفة إعلامياً بـ”عروس داعش” ، بـ”ملابسها الغربية وشعرها الأملس”، خارج مخيم روج (شمال شرقي سوريا)، على حد تعبير صحيفة “تلغراف” البريطانية.وبعد عامين من خسارة “داعش” لآخر موطئ قدم لها في سوريا، تعيش أكثر من 200 امرأة من 11 دولة أوروبية و 650 طفلا في معسكرين سوريين (الهول وروج)، وذلك وفقا للأرقام التي جمعها توماس رينارد، الباحث في معهد “إيغمونت”.على الرغم من أن الأوروبيين يمثلون جزءا صغيرا من 60 ألف شخص محتجزون في المخيمات، ومعظمهم من العراقيين والسوريين، تواجه الحكومات الأوروبية ضغوطا متزايدة لإعادة مواطنيها لعدم انتهاك التزامات حقوق الإنسان.

ويقر خبراء أمنيون ممن ذهبوا إلى أراضي تواجد عوائل داعش بأن الحكومات الأوروبية تواجه مخاوف أمنية مشروعة، إلى جانب الديناميكيات السياسية في البلدان التي تخشى وقوع هجمات إرهابية.  في المقابل، تقول بعض الأجهزة الاستخباراتية والأمنية إن ترك مواطنين أوروبيين في سوريا قد يؤدي لمخاطر أكبر، بما في ذلك الانضمام إلى الجماعات الإرهابية التي قد تستهدف أوروبا.وأعادت دول مثل الولايات المتحدة وكازاخستان وتركيا العديد من مواطنيها لمقاضاتهم، وفي بعض الحالات، أُعيد دمجهم في المجتمع، بحسب نيويورك تايمز.

وكان وزير العدل البلجيكي، فنسنت فان كويكنبورن، أعلن أن حكومته ستنظم عمليات إعادة 13 امرأة و27 من أطفالهن في غضون أشهر بعدما ذكرت أجهزة المخابرات في البلاد أن داعش يكتسب القوة في المخيمات. وأشار إلى أن السلطات تلقت “نصيحة واضحة” بأن إحضار النساء والأطفال إلى بلجيكا هو الخيار الأكثر أمانا.كما وصفت وثيقة داخلية للاتحاد الأوروبي، هذا العام، مخيم الهول بأنه “خلافة صغيرة”.بدورها، أكدت جماعات حقوقية أن الأطفال لم يرتكبوا أي خطأ وأنهم يعانون من المرض وسوء التغذية والاعتداء الجنسي، علما أنه رصد وفاة المئات منهم فضلاً عن تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا في المخيمات، بحسب ما نقله التقرير عن منظمة إنقاذ الطفولة. الجهاديون

يذكر أن بريطانيا جردت نحو 20 امرأة من الجنسية لانضمامهن إلى داعش، كما رفضت فرنسا العديد من الدعوات للعودة إلى الوطن، بينما أكدت هولندا والسويد أنهما قد يستقبلان الأطفال، لكن بدون أمهاتهم.ومن المرجح أن تؤدي خطة الإعادة البلجيكية إلى الضغط على فرنسا المجاورة، التي تضم أكبر مجموعة من المواطنين في أوروبا داخل المخيمات والسجون في العراق وسوريا.  الجهاديون

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=6390

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This