الجماعات المتطرفة.. كيف يتم استقطاب الشباب عبر الإنترنت؟
الجماعات المتطرفة.. كيف يتم استقطاب الشباب عبر الإنترنت؟

سبتمبر 16, 2020 | دراسات

كان يحلم التغلغل داخل دهاليز تنظيم “داعش” فوجد نفسه أمام محكمة الجنايات الخاصة! – الجماعات المتطرفة

مونت كارلو – إنها قصة طالب فرنسي  في علم الأنثروبولوجيا ، تعود بنا الى عام 2016 ، حين أقدم على إنشاء  مجموعة من الاصدقاء بهدف الدردشة والمناقشة  على   خدمة Telegram .

إروين، 26 عاما، كان يود، حسب قوله، أن يجري بحثا ودراسة معمقة حول تنظيم الدولة الإسلامية والإسلام الراديكالي. وقرر كخطوة أولى، هو الذي لم يبد أبدًا أي اهتمام بالدين، بحسب أقاربه، ارتأى أن يقترب من التنظيم عبر لقاءات مع الجهاديين عبر شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت. الجماعات المتطرفة

أبو جعفر، وهو الاسم المستعار الذي اختاره  الطالب لتنفيذ المهمة ،بدأ في حملة الدعاية للتنظيم المتطرف ويقدم نفسه على الانترنيت  كمرشح للجهاد أو من خلال دعوة محاوريه  للسفر  إلى  سوريا.ولم يتوقف أبو جعفر عند هذا الحد، بل  تواصل مع أشخاص لا ينصح بالاقتراب منهم ، واعترف أنه بادر كذلك  بالاتصال بالمديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI)  بعد أن  شعر بملاحقة الشرطة الفرنسية لخطواته على الانترنيت وعلى حسابه  الخاص على الشبكة العنكبوتية.

معلومات خطيرة  – الجماعات المتطرفة

لكن في حقيقة الأمر وخلال التحقيق ، ظهرت معلومات خطيرة  وكشفت الشرطة عن صلاته ، عبر Telegram ، بمتهم آخر ، وهو بولينيزي اعتنق الإسلام  محتجز حاليًا في بيزانسون ، والذي اعترف بأنه كان ينوي   مهاجمة مركز شرطة  أو ضد عناصر من الجيش .والرجلان سيمثلان  معًا أمام محكمة الجنايات .

والأهم والأخطر كذلك في هذه القضية ،أنه خلال  تشفير لبيانات  أجهزة الكمبيوتر الخاصة بإروين ، اكتشف المحققون أيضًا أن الشاب قد اطلع على  الحياة الخاصة للعديد من الشخصيات الفرنسية ، منهم على سبيل المثال لا الحصر : زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبان، أو إريك زيمور ،الصحافي والمفكر اليهودي الشَّهير ذي الأصول الجزائرية هو أحد أكثر المفكرين مُناهَضة للوُجود الإسلامي بفرنسَا وأوروبا.

-خطوات غير محسوبة

الآن ملف الطالب الفرنسي أصبح ثقيلا ، خاصة بعدما  أظهر التحقيق أن الشاب التقى بنفسه ، في آب /أغسطس عام 2006 في بوا دو بولوني  في باريس ،  جهاديًا يطلق على نفسه اسم “ياسمين” ” للتحضير لتنفيذ اعتداء “. كما أنه كان على اتصال  مباشر برشيد قاسم الذي يُزعم أنه أجرى  معه  “محادثات خاصة”.

ويعتبر رشيد قاسم ، الذي قيل إنه توفي ، المجند الجهادي الفرنسي لتنظيم داعش . وكان المحرض المفترض على الهجمات الدامية في مدينة سان إتيان دو روفراي  شمال فرنسا عام 2016 والتي لاتزال  تعيش على وقع الصدمة العارمة  إزاء ذاك الاعتداء الإرهابي الذي  قتل  فيه أبوالرعية  الأب جاك هامال (84 عاماً) ذبحاً أمام المصلين.

ورشيد قاسم  هذا ،كان  يشتبه في أنه يؤثر كثيرا على أتباعه أو حتى السيطرة عليهم  عن بعد عبر خدمة  Telegram  .

-حلم أصبح  كابوسا  ! – الجماعات المتطرفة

أثناء استجوابه من قبل الشرطة ، أكد الطالب الفرنسي إروين أو أبو جعفر  ، أنه لم يدعو أبدا  إلى القتل ولم يكن ينوي اتخاذ أي إجراء أو اعتداء . لكنه اعترف أنه ارتكب “خطأ فادحا وجسيما ،هو الذي كان فقط يحلم التغلغل داخل دهاليز تنظيم الدولة الاسلامية بهدف التقصي .

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=4240

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تداعيات نقل واشنطن محتجزي داعش من سوريا إلى العراق،

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تداعيات نقل واشنطن محتجزي داعش من سوريا إلى العراق،

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مكافحة الإرهاب ـ لماذا نقلت الولايات المتحدة سجناء داعش من سوريا إلى العراق؟ تُثير التقارير الواردة عن أنصار تنظيم داعش الذين فرّوا إلى سوريا قلقًا لدى السلطات الأمنية الألمانية. ووفقًا للمكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV)، فقد...

مكافحة الإرهاب ـ الأمن الألماني في مواجهة خطر داعش العابر للحدود

مكافحة الإرهاب ـ الأمن الألماني في مواجهة خطر داعش العابر للحدود

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مكافحة الإرهاب ـ الأمن الألماني في مواجهة خطر داعش العابر للحدود بات الوضع في سوريا بالغ الخطورة، والأهم من ذلك أن آلاف المقاتلين من تنظيم داعش، المحتجزين لدى القوات الكردية، قد يفرون من الحجز. أكد يوشين كوبلكه، الرئيس الاتحادي...

المقاتلون الأجانب ـ مكافحة الإرهاب في أوروبا أمام تحديات جديدة

المقاتلون الأجانب ـ مكافحة الإرهاب في أوروبا أمام تحديات جديدة

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا المقاتلون الأجانب ـ مكافحة الإرهاب في أوروبا أمام تحديات جديدة أفاد مسؤولون أمريكيون ومصادر إقليمية أن مسلحين من تنظيم داعش فرّوا من سجن في شرق سوريا وسط عملية انتقال بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد والحكومة...