اختر صفحة
التطرف اليميني ـ إحالة أطفال في بريطانيا لبرنامج مكافحة التشدد
التطرف اليميني

فبراير 5, 2021 | دراسات

بسبب “فورتنايت”.. بريطانيا تحيل طفلا لبرنامج مكافحة التشدد

سكاي نيوز – أحالت السلطات البريطانية طفلا عمره 4 سنوات إلى برنامج مكافحة التشدد “بريفنت”، بسبب محادثة مع زملائه في نادي المدرسة أشار خلالها إلى أن والده “يملك أسلحة وقنابل مخبأة في قبو المنزل”.وأثار الحادث ردود فعل متباينة، بعد الكشف عن أن الطفل كان يقصد في حواره مع باقي الطلبة تقمص شخصية افتراضية في لعبة “فورتنايت” الشهيرة، التي يزيد عدد ممارسيها حول العالم على 350 مليون شخص. التطرف اليميني

لكن والدة الطفل الذي يسكن مقاطعة ويست ميدلاندز، وأكبر مدنها برمنغهام، تعتقد أنه أحيل لبرنامج مكافحة التشدد “لمجرد أنه مسلم”. وقالت إنها اطلعت على التقرير الكامل المتعلق بابنها، الذي يشير بوضوح إلى أن الطفل كان يقصد السلاح المطلوب الحصول عليه لاستكمال المراحل في لعبة “فورتنايت”.وأضافت الأم أن المدرس الذي قدم البلاغ “كان حريا به أن يراعي الخيال الواسع للأطفال في هذه السن. هو يعرف تماما أن الطفل كان يقصد اللعبة لكنني أعتقد أن كون الطفل مسلما أثر على مجريات القضية”. التطرف اليميني

غير أن التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية تؤكد أن غالبية الأطفال المشمولين بالبرنامج تتعلق قضاياهم بالفكر اليميني المتطرف في مراحله المبكرة.ويثير البرنامج الذي تم إقراره عام 2015 جدلا كبيرا في بريطانيا، بسبب الطريقة التي يتعامل بها مع التطرف المبكر المحتمل. وكانت إحدى أمهات الأطفال المشمولين ببرنامج “بريفنت” عبرت عن دهشتها البالغة إزاء الطريقة التي تم خلالها إبلاغ العائلة بسلوكيات الطفل “بعد أن ترجل شرطي مدجج بالسلاح من دورية ليطرق الباب في العاشرة والنصف ليلا، مسببا إحراجا كبيرا للعائلة أمام الجيران” على حد وصفها.

كما أثار تكليف الرئيس الأسبق لمفوضية الأعمال الخيرية ويليام شوكروس بمراجعة البرنامج، المزيد من الجدل، بسبب تصريح سابق منسوب له قال فيه إن ” أوروبا والإسلام يمثلان الخطر الأكبر على بريطانيا”.وتشير الأرقام رسمية إلى إحالة 1405 أطفال في بريطانيا لبرنامج مكافحة التشدد، تم تثبيت 625 طفلا منهم في برنامج التأهيل بين عامي 2016 و2019.

ويقوم البرنامج على البلاغات التي يتلقاها القائمون عليه من إدارات المدارس ورياض الأطفال حول طبيعة أفكار الأطفال وحواراتهم، ليثر جدلا هامشيا حول انتهاك الخصوصية والإبلاغ عن الأطفال من دون معرفة ذويهم. تجدر الإشارة إلى أن برنامج مكافحة التشدد ورد أول مرة كمقترح من قبل حكومة حزب العمال بقيادة توني بلير عام 2003، قبل أن يتحول إلى نظام معمول به عام 2015.

ولدى سؤال وزير الداخلية البريطاني المسلم من أصول باكستانية ساجد جاويد، عن جدوى القانون عام 2018، حذر من “تهديد إرهاب داعش”، لكن “إرهاب اليمينيين المتطرفين يشكل هو الآخر تهديدا متزايدا وكلاهما يستغل التظلمات ويشوه الحقائق ويقوض القيم التي توحدنا”.وتطبق السلطات البريطانية مقاربة جديدة تنطوي على استخدام وتبادل المعلومات عل نطاق أوسع بين جهاز الأمن الداخلي والشرطة، والعمل مع الشركاء والسلطات المحلية لتحسين فهم من هم عرضة لأن يتورطوا في الإرهاب، استجابة لتوصيات جهاز الأمن الداخلي حول ضرورة مراجعة تحسين العمليات التي أجرتها شرطة مكافحة الإرهاب.التطرف اليميني

ويشير الموقع الرسمي للحكومة البريطانية إلى أن برنامج مكافحة التشدد يمكّن الحكومة والمجتمعات المحلية من حماية ودعم الأشخاص المعرضين للاستغلال من خطر تورطهم بالإرهاب، كما يهدف إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تمكين المتورطين بالإرهاب من التراجع وإعادة تأهيلهم.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=5508

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This