الاستخبارات البلجيكية اليمين المتطرف في أوروبا الغربية يسلّح عناصره

أكتوبر 3, 2019 | دراسات

الأناضول -22 مارس 2019 – كشف تقرير للاستخبارات البلجيكية أن اليمين المتطرف في أوروبا الغربية بدأ بتغيير نمط أنشطته، وأن قيادات بعض مجموعاته المتطرفة بدأت بأمر عناصرها بالتدريب على الرماية وحيازة أسلحة بطرق قانونية أو غير قانونية.وأكد التقرير، الذي سمحت الاستخبارات البلجيكية للرأي العام بالوصول إليه، وجود اليمين المتطرف في بلجيكا وبقية دول أوروبا الغربية، بالإضافة إلى تغييرات جذرية في بنيته. ولفت التقرير إلى أن أنصار اليمين المتطرف لا يخفون إعجابهم بالنازية، ويتبنون العنف.

وأشار التقرير إلى أن معاداة الإسلام والمهاجرين أصبحت من أهم المواضيع على أجندة الأوساط المتطرفة منذ أزمة المهاجرين في 2015 و2016. وأوضح أن المجموعات المدنية مثل حركة “جنود أودين”، التي تتخذ من فنلندا مركزاً لها، هي نموذج للمجموعات اليمينية المتطرفة.ووصف تقرير الاستخبارات البلجيكية الشكل الجديد لليمين المتطرف بـ”اليمين المتطرف ذو الياقة البيضاء”. وقدم التقرير حركة “جيل الهوية” في فرنسا و”حركة جيل الهوية الألمانية” كنماذج لليمين المتطرف ذو الياقة البيضاء.

ولفت إلى أن هذه المجموعات تحاول لفت الأنظار إليها عبر الإعلام، وتدافع عن “الهوية المسيحية لأوروبا”. وأفاد بأن الاستخبارات البلجيكية تترقب مجموعة “الدروع والأصدقاء” اليمينية المتطرفة في بلجيكا، مبيناً أن المجموعة تخاطب فئات مختلفة في المجتمع بما فيها “اليمين المحافظ” وغير الداعمين للعنف، بالإضافة إلى داعمي العنصرية والنازية.ويبرز تقرير الاستخبارات البلجيكية “تصاعد ميول التسلح” لدى اليمين المتطرف. وأكد أن قيادات بعض المجموعات المتطرفة بأوروبا الغربية بدأت تطالب عناصرها بـ”تلقي تدريبات في الرماية، وحيازة أسلحة بطرق قانونية أو غير قانونية”.

ولفت إلى أن اليمين المتطرف يدّعي بأن سبب تسلّحه هو أن “الصراع الاجتماعي بين الإسلام وأوروبا المسيحية أصبح أمراً لا مفر منه وعليهم التحضير لذلك”. ونوه التقرير بأن وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت صعّدت من خطابات اليمين المتطرف، وباتت وسائط مهمة في الدعاية وكسب مؤيدين جدد.وأشار إلى أن بعض رسائل المجموعات المتطرفة على موقع “فايسبوك” تحصد إعجابات كبيرة.وقالت النائبة المستقلة في البرلمان البلجيكي ماهينور أوزدمير إن الياقات البيضاء التي يتم الحديث عنها في اليمين المتطرف تتألف من خريجي جامعات وشباب يشبهون في ملبسهم، النازيين الجدد.

وأضافت أن هؤلاء تبرز لديهم بشكل أكبر خطابات الهوية. وتابعت: “العنصرية وصلت إلى درجة مختلفة عن العنصرية التقليدية. ومع الأسف هناك مؤيدون لها. يبرزون خطابات مثل المسيحية والفلمنكية الأصلية”.وشددت على أن الفئات المتطرفة في بلجيكا تتحدث بلغة الشعب وليس السياسيين، مؤكدة أن “متوسط أعمار هؤلاء الأشخاص 22 عاماً. ينظمون أنفسهم في الجامعات. وهذا يظهر مستوى الخطر”.وأثنت أوزدمير على نشر التقرير المذكور أمام الرأي العام، إلا أنها أفادت بأن “الحكومة لا تتخذ أي تدبير” في هذا الخصوص.

رابط مختصر … http://bit.ly/2ViaZHu

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

مكافحة الإرهاب ـ كيف يواجه اليوروبول التهديدات الإرهابية؟

مكافحة الإرهاب ـ كيف يواجه اليوروبول التهديدات الإرهابية؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا. مكافحة الإرهاب ـ كيف يواجه اليوروبول التهديدات الإرهابية؟ يمثل المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب (ECTC) أحد المحاور الرئيسية في جهود يوروبول لتطوير التعاون الأوروبي والدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف. ومنذ تأسيسه عام 2016،...

مكافحة الإرهاب ـ هل تتحول ألمانيا إلى مركز جديد لأنشطة إيران؟

مكافحة الإرهاب ـ هل تتحول ألمانيا إلى مركز جديد لأنشطة إيران؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا. مكافحة الإرهاب ـ هل تتحول ألمانيا إلى مركز جديد لأنشطة إيران؟ تثير الأنشطة المرتبطة بإيران في ألمانيا مخاوف أمنية متزايدة، في ظل اتهامات لطهران بتوظيف شبكات تنظيمية لتوسيع نفوذها داخل المجتمع الألماني. ورغم حظر مؤسسات مرتبطة...

تصاعد التطرف اليميني في هولندا

تصاعد التطرف اليميني في هولندا

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا. تصاعد التطرف اليميني في هولندا تواجه هولندا تهديدات أمنية متباينة تشمل محاولات تطبيع أيديولوجيا التطرف اليميني وتصاعد الهجمات السيبرانية الصينية. وتحذر أجهزة الاستخبارات والأمن الهولندية من استغلال المجالات الاجتماعية والرقمية...