اختر صفحة
الاستخبارات الفرنسية ـ  تنظيم “داعش” يعيد تنظيم قواه في سرية
الاستخبارات الفرنسية ـ  تنظيم "داعش" يعيد تنظيم قواه في سرية

مارس 12, 2021 | دراسات

المنسق الوطني للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في فرنسا: تنظيم الدول الإسلامية يعيد تنظيم نفسه – الاستخبارات الفرنسية

مونت كارلو ـ أكد لوران نونيز، المنسق الوطني للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في فرنسا أن تنظيم الدولة الإسلامية، الذي عانى من هزائم كبرى في الفترة الأخيرة، يقوم بإعادة تشكيل وتنظيم قواه في سرية، معتمدا في ذلك على عناصر عدة منها قدراته الدعائية وهياكله القائمة. وقد تم رصد مجموعات من التنظيم في البوادي وخاصة البوادي السورية، وكذلك شمال العراق حيث نفذت العديد من الهجمات في المنطقة مستهدفة المدنيين أو قوات الأمن المحلية.

كما انتشر مئات المقاتلين ممن غادروا العراق وسوريا، في دول البلقان وفي المغرب العربي. وهو أمر يثير الكثير من القلق، حسب نونيز، خاصة وأن تنظيم القاعدة بدوره يواصل نشاطه ويمتلك الكثير من البؤر في جميع أنحاء العالم، ولديه بدوره رغبة في شن هجمات في أوربا.

وقال لوران نونيز، في حوار حصري أجراه مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية، أن ما يزيد من تلك المخاوف، هو اكتشاف وجود ميول واستعدادات لدى تنظيم الدولة الإسلامية لتصميم أسلحة كيميائية، واستخدام طائرات بدون طيار. وهناك مخاوف من أن يتم استخدامها في الأراضي الفرنسية. ورغم إقرار المسؤول الفرنسي بأن إدخال تلك الأسلحة إلى فرنسا أمر صعب، إلا أنه اعتبر أن خطر استخدام السموم البيولوجية يبقى قائما، كما حدث مثلا، في عام 2018، في كولونيا بألمانيا، حيث ألقت الشرطة القبض على تونسي كان يحاول إنتاج سم بيولوجي. الاستخبارات الفرنسية

وحسب نونيز، فإن فرنسا هي البلد الذي رحل أكبر عدد من الجهاديين في أوروبا نحو المنطقة العراقية السورية، بما يناهز 1450 شخصا خلال سنتي 2012 و2013. وهم أشخاص يزيد عمرهم عن 13 سنة. ومن بين أولئك الجهاديين، عاد حوالي 300 بالغ وحوالي 130 طفلاً إلى فرنسا، أحيانا بوسائلهم الخاصة، وفي جل الأحيان تم اعتقالهم في تركيا ثم ترحيلهم إلى فرنسا.

كما ألقي القبض على ما يقرب من 250 بالغًا وهم معتقلون في المنطقة، وانتقل بضع عشرات آخرين إلى المغرب العربي وتركيا. ولقي حوالي 700 شخص حتفهم في المنطقة، منهم 400 شخص بشكل شبه مؤكد. ويفترض أن 160 فرنسيا بالغا ما يزالون يعيشون في شمال غرب سوريا على وجد الخصوص، وانقسموا بين الدولة الإسلامية وهيئة تحرير الشام وكتيبة ديابي وجماعة تنظيم حراس الدين. الاستخبارات الفرنسية

أما المقاتلون الذين ذهبوا من فرنسا وكان لهم دور قيادي بارز، فقد تم التصدي لهم ويرجح أن آخرين قتلوا خلال عمليات كالأخوين كلاين ورشيد قاسم، حسب المسؤول الفرنسي.وحسب المنسق الوطني للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في فرنسا، فقد تم إحباط 33 هجوما في فرنسا منذ عام 2017. إضافة إلى وجود 500 مدان بالإرهاب في السجون. كما سيتم إطلاق سراح 58 في عام 2021 وأطلق سراح أكثر من 100 العام الماضي. الاستخبارات الفرنسية

والمفرج عنهم اليوم هم أفراد بقوا في المنطقة لفترة قصيرة جدًا أو كانت لديهم ميول للتوجه نحو أراضي القتال أو ساعدوا آخرين على القيام بذلك. لكن عملية مراقبتهم تبقى مستمرة حتى بعد الإفراج عنهم.وأكد المسؤول الفرنسي أن الأجهزة المعنية تقوم بعد كل هجوم أو اكتشاف لخلايا إرهابية بدراسة معمقة لملابسات تشكل تلك الخلايا وعملها، وذلك بهدف استخلاص الدروس والتمكن من توفير أدوات أكثر لإجراء عمل استباقي يهم تهديدات مقبلة.

لكن الإشكال، بحسب المسؤول الفرنسي، يكمن في أن الإرهاب والتطرف يتم بشكل أكثر فأكثر عبر أفراد منعزلين يتحولون إلى متطرفين بشكل مفاجئ، وغالبا بعد تعرضهم لصدمة أو بعد تأثيرهم بدعاية المتطرفين أو كرد فعل على ما يعتبرونه إساءة لدينهم.  فهذا العامل، مثلا، لعب دورًا رئيسيًا في الهجمات الثلاث الأخيرة التي شهدتها فرنسا. الاستخبارات الفرنسية

وحسب المنسق الوطني للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في فرنسا، ينقسم الجناة في مثل هذه القضايا إلى نوعين أساسيين. فمن جهة، أفراد خطيرون ومتطرفون لديهم توجه نحو استخدام العنف، وكثيرا ما يرتبطون بشبكات سرقة وتخريب، فيغدو عملهم منظما ويتم استخدام الأسلحة في هجماتهم. ومن جهة أخرى، حالات لأشخاص منعزلين ويتجهون نحو تنفيذ عمليات بعد تعرضهم لأزمات في حياتهم أو لإحباط أو لعدم تمكنهم من الوصول إلى مناطق القتال، وهي الفئة الأكثر شيوعا في الفترة الحالية.

وقد دفع هذا الوضع الأجهزة المعنية، إلى تطوير عملها في مجال الطب النفسي من أجل تحديد التهديدات المحتملة والتمييز بين ما يتعلق بالطب النفسي والتطرف، مع محاولة إيجاد توازن بين قيمتين أساسيتين، السرية الطبية وحماية المواطنين.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=5848

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This