الاستخبارات التركية و عبء المرتزقة في ليبيا
الاستخبارات التركية و عبء المرتزقة في ليبيا

أكتوبر 11, 2020 | دراسات

مصادر: تركيا أرسلت جنودا إلى ليبيا.. وتحصينات في الوطية -الاستخبارات التركية

سكاي نيوز عربية – كشفت مصادر عسكرية ليبية أن تركيا سحبت 1500 مرتزق سوري، ودفعت بدلا منهم بمئات العسكريين الأتراك في غرب ليبيا، مما يمثل خداعا والتفافا على القرارات الدولية.وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، لسكاي نيوز عربية إن تركيا بهذه الخطوة تحاول إيهام المجتمع الدولي بأنها تمتثل لقراراته القاضية بسحب المرتزقة من ليبيا، بينما تعزز وجودها بعسكريين نظاميين وبأعداد أكبر.

ونشرت وزارة الدفاع التركية قبل 3 أيام تغريدة على موقع تويتر قالت فيها إنه “في نطاق اتفاقية التدريب والتعاون والاستشارات العسكرية، تقوم فرق التخلص من الذخائر المتفجرة في ليبيا بتدمير الألغام / العبوات الناسفة والذخيرة غير المنفجرة في مناطق تاغوراء وعقبة وحمص ومصراتة”.وتؤكد التغريدة المعلومات بشأن استقدام جنود نظاميين أتراك بشكل مكثف في الآونة الأخيرة.وذكرت المصادر أن المرتزقة الذين نقلتهم تركيا من ليبيا هم من التابعين للفصائل الإرهابية شديدة الخطورة، مثل ميليشيات “لواء الحمزات” و”السلطان مراد” و”الفيلق الثاني”، وكانوا يتقاضون أجورا شهرية.

وقد أثار مسلحو هذه الميليشيات القلاقل في الفترة الماضية مع الميليشيات الليبية المحلية داخل طرابلس، إذ ظهروا بشكل متكرر في فيديوهات مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطالبين أنقرة بدفع أجورهم.وأشارت المصادر إلى أن الأيام العشرة الأخيرة شهدت تسيير 36 رحلة للطيران العسكري التركي، وهو ما رصدته مواقع تتبع حركة الطيران.وأكدت مصادر استخباراتية ليبية وشهود عيان أن هذه الرحلات أقلت عددا من العسكريين ونقلت في المقابل مرتزقة من أجل نقلهم إلى أذربيجان.

عبء المرتزقة -الاستخبارات التركية                      

وأشارت المصادر إلى أنه قد سبق وتسبب المرتزقة السوريين في اشتباكات بين الميليشيات الليبية المحلية، وذلك لأسباب أخلاقية ومالية، وهو ما دفع تركيا إلى نقلهم خارج ليبيا خشية إضعاف جبهتها غربي ليبيا.كما شهدت العاصمة طرابلس عمليات إرهابية من هذه الفصائل، قالت مصادر استخباراتية ليبية إنها ربما نفذت من دون تنسيق مسبق مع المخابرات التركية على التوقيت والأهداف، مما سبب لها حرجا أمام بعض القوى الدولية المساندة لوجودها على الأراضي الليبية.

ومن بين هذه الأحداث، التفجير الإرهابي بواسطة انتحاري قرب مقر البعثة الأممية بمنطقة جنزور غربي طرابلس مطلع سبتمبر الماضي.وبحسب تفسيرات المصادر الأمنية الليبية، فإن مثل هذه الحوادث دفع الاستخبارات التركية إلى إخراجهم من ليبيا، لكنها في الوقت نفسه دفعت بأعداد أكبر من العسكريين الأتراك.

ماذا يجري بالوطية؟

وتأتي هذه التطورات مصحوبة باستعدادات غير عادية داخل قاعدة الوطية العسكرية التي تستولي عليها تركيا أقصى الغرب الليبي.وبحسب معلومات وصور متداولة، فإن مطار الوطية يشهد تجهيزات عالية، من ضمنها قيام العسكريين الأتراك بتأمين محيط قاعدة الوطية تحسبا لوجود ألغام.جاء ذلك وسط تردد أنباء عن قرب وصول 6 طائرات حربية إلى المطار، مع تواتر أنباء أخرى تتعلق بمحاولات من قبل رئيس حكومة طرابلس فايز السراج، لاستقدام طيارين باكستانيين إلى غرب ليبيا.

زيارات وترتيبات-الاستخبارات التركية

ويربط مراقبون بين الزيارات الشهرية من وزير الدفاع في حكومة طرابلس صلاح النمروش إلى أنقرة، ولقائه وزير الدفاع التركيي خلوصي أكار، وبين تحركات واستعدادات الميليشيات الليبية الموالية لتركيا وإعلانها النفير في أكثر من موقع غربي ليبيا.

ومن بين المواقع التي أعلنت النفير واحد بالقرب من مصراته وسرت، وذلك بالرغم من الجهود والمسارات السياسية الدولية والإقليمية الهادفة لإيجاد حل للأزمة الليبية.في غضون، ذلك زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدوحة والتقي أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الأربعاء الماضي، في ثاني زيارة له خلال أقل من ثلاثة أشهر، في وقت أشارت مصادر إلى أن اللقاء تضمن مناقشة تحالفهما الإرهابي في أكثر من موقع وسبل التمويل، وأبرزها في ليبيا ومنطقة القوقاز.

كما يأتي ذلك مصحوبا بتواصل إخواني مكثف مع الدوحة وأنقرة، وتضمن ذلك اتصالا هاتفيا مطولا بين أمير قطر تميم والإخواني خالد المشري قبيل انعقاد مؤتمر برلين، كما تضمن زيارة للسراج إلى أنقرة للقاء أردوغان في الوقت نفسه.ويأتي ذلك كله بعد يومين من انعقاد مؤتمر برلين 2 الذي أكد على ضرورة دعم الحل السياسي في ليبيا مع تعزيز ذلك بخطوات فعلية من سحب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وحظر توريد السلاح.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=4522

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

إلى أي مدى تؤثر “فاغنر” على جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي؟

إلى أي مدى تؤثر “فاغنر” على جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي؟

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا إلى أي مدى تؤثر "فاغنر" على جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي؟ نشط العديد من أعضاء مجموعة فاغنر في أفريقيا منذ وفاة زعيمهم، وتُعدّ مالي من أكثر المناطق خطورة، حيث يعاني السكان من أنشطة المرتزقة الروس والجماعات المتطرفة....

منظمة “جيل ألمانيا”، مؤشرات على توجهات يمينية متطرفة

منظمة “جيل ألمانيا”، مؤشرات على توجهات يمينية متطرفة

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا منظمة "جيل ألمانيا"، مؤشرات على توجهات يمينية متطرفة تخضع منظمة الشباب الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا، جيل ألمانيا، لتدقيق وكالة الاستخبارات المحلية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى علاقاتها الوثيقة مع حركة الهوية. يرى مكتب...

مخاوف من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في ألمانيا

مخاوف من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في ألمانيا

المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا مخاوف من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في ألمانيا اندلع نقاش حاد في ألمانيا في ظل تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز حول العنصرية ضد المسلمين. تصدّر نقاشٌ حول "المشهد الحضري"، وقد انطلقت هذه النقاشات إثر تصريحاتٍ للمستشار...