المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا
الاتحاد الأوروبي يعيد فتح ملف تمويل السلطة الفلسطينية
أصدر البرلمان الأوروبي في 29 أبريل من العام 2026، ، قرارات تدين بشدة الكتب المدرسية التي تصدرها السلطة الفلسطينية للعام السابع على التوالي. وأكدت القرارات أن هذه الكتب لا تزال تتضمن محتوى معاديًا للسامية، وتحريضًا على العنف. كما دعت إلى إزالة هذا المحتوى، وربط أي تمويل مستقبلي من الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية بهذا الأمر. وعلى الرغم من توقيع السلطة الفلسطينية اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي تلتزم بموجبها بعملية إصلاح المناهج الدراسية في عام 2024، إلا أن هذه الإصلاحات لم تنفذ.
تم اعتماد القرارات في إطار تصويت على إجراءات ميزانية الاتحاد الأوروبي التي تدقق في كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأوروبيين. وقد أقر البرلمان نصًا “يذكر بضرورة قيام السلطة الفلسطينية بإزالة جميع المواد والمحتويات التعليمية التي لا تلتزم بمعايير اليونسكو، ولا سيما تلك التي تتضمن معاداة السامية، والتحريض على العنف، ورفض حل النزاعات سلميا”. وأكد قرار مماثل آخر على ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية في الكتب المدرسية للسلطة الفلسطينية، حيث ذكر أن البرلمان “يذكر بضرورة قيام السلطة الفلسطينية بإزالة جميع المواد والمحتويات التعليمية التي لا تلتزم بمعايير اليونسكو، وخاصة تلك التي تشجع على معاداة السامية”.
في يوليو 2024، وقعت السلطة الفلسطينية اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي تلتزم بموجبها بعملية إصلاح للمناهج الدراسية. وقد أوضح الاتحاد الأوروبي أن كتب السلطة الفلسطينية المدرسية للصفوف من الأول إلى الرابع يجب أن تتوافق تماما مع معايير اليونسكو للسلام والتسامح بحلول سبتمبر 2025 وأعلن الاتحاد الأوروبي لاحقا أن هذا قد اكتمل في أكتوبر من العام 2025، وأن كتب السلطة الفلسطينية المدرسية للصف الثاني عشر يجب أن تخضع لهذا الإصلاح بحلول ديسمبر 2024. وكما يتضح من المراجعة الشاملة التي أجرتها منظمة IMPACT-se للمنهج الدراسي الوطني الحالي للسلطة الفلسطينية للعام الدراسي 2025-2026، فإن هذه الإصلاحات لم تنفذ. وتأكيدًا على ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرًا إلى الكونغرس، استشهدت فيه بتقرير منظمة IMPACT-se، جاء فيه أن كتب السلطة الفلسطينية المدرسية للصفوف من الأول إلى الثاني عشر “لا تزال تمجد الإرهاب والتحريض على العنف”.
على الرغم من تأكيدات السلطة الفلسطينية المتكررة للاتحاد الأوروبي بأن هذه الإصلاحات قد اكتملت، إلا أن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أوضحت في بيان رسمي في فبراير 2026 أن “الكتب المدرسية التي يستخدمها الطلاب في جميع المحافظات المختلفة لم يتم تنقيحها على الإطلاق” وطلبت “عدم الانجرار وراء الشائعات والمعلومات الكاذبة التي يتم نشرها”. دعا التقرير الاتحاد الأوروبي إلى اشتراط تقديم تمويل إضافي للسلطة الفلسطينية، مؤكدًا على ضرورة أن يكون الدعم المالي المقدم من الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية في مجال التعليم مشروطًا بتوافق محتوى الكتب المدرسية مع معايير اليونسكو.
المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا



