اختر صفحة
الاتحاد الأوروبي وتركيا ـ حلقة جديدة من التوتر
الاتحاد الأوروبي وتركيا ـ حلقة جديدة من التوتر

يونيو 16, 2021 | دراسات

تجدد التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي

الشرق الأوسط ـ تجدد التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي مجدداً قبل قمة قادته المرتقبة أواخر شهر يونيو (حزيران) الحالي على خلفية اجتماع في أثينا لدول الاتحاد الجنوبية المطلة على البحر المتوسط. وقالت وزارة الخارجية التركية، إن البيان المشترك، الذي نشر بنهاية اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ7 المطلة على البحر المتوسط، الذي عقد بأثينا في 11 يونيو، ليس له أي قيمة. وأضاف البيان، أنه «لا يمكن لهذا التشكيل الذي يتبنى المطالب والسياسات المتطرفة، للثنائي اليوناني – القبرصي، بشأن قضية قبرص وشرق البحر المتوسط، أن يساهم في السلام والاستقرار وتنمية التعاون في المنطقة».

وتضم المجموعة المعروفة بـ«ميد 7» كلاً من اليونان، قبرص، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال ومالطا، وهي الدول السبع الجنوبية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المطلة على البحر المتوسط.وأضافت الخارجية التركية «كما ذكرنا من قبل، لا يمكن خلق بيئة تعاون حقيقية في شرق البحر المتوسط من دون تركيا و(جمهورية قبرص التركية) (الشطر الشمالي من قبرص الذي تعترف به تركيا وحدها على أنه دولة)».

وتابع البيان «نود أن نذكر مرة أخرى، باقتراح رئيسنا (رجب طيب إردوغان) بعقد مؤتمر إقليمي حول شرق البحر المتوسط»، في إشارة إلى المقترح التركي بعقد مؤتمر موسع للدول المطلة على البحر المتوسط لبحث التقاسم العادل لموارده من الطاقة الهيدركربونية (النفط والغاز الطبيعي).

وجاء التوتر الجديد عقب لقاء إردوغان مع رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في بروكسل الاثنين الماضي، والذي أكد إردوغان أنه كان جيداً، مضيفاً «دعوته (ميتسوتاكيس) إلى ألا نشرك طرفاً ثالثاً (في إشارة إلى الاتحاد الأوروبي) سواء في ملف بحر إيجة أو المناطق الأخرى».

وتتهم تركيا التي تصاعد التوتر بينها وبين اليونان العام الماضي بسبب أنشطتها للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق تقع قبالة سواحل اليونان وقبرص، وتقول أنقرة، إنها ضمن ما يعرف بـ«الجرف القاري» لها، بالاستقواء بالاتحاد الأوروبي كونها وقبرص عضوين فيه. وفرض الاتحاد الأوروبي من قبل عقوبات «رمزية» على مسؤولين في شركة النقط التركية بسبب أنشطة التنقيب التي يعتبرها «غير قانونية» في شرق المتوسط، كما أمهل تركيا حتى موعد قمته المقبلة قبل نهاية الشهر الحالي لإنهاء التوتر في شرق المتوسط، حيث سيقيّم قادة الاتحاد مدى التزام أنقرة في هذا الصدد، إضافة إلى تقييم علاقاته مع تركيا الراغبة في الحصول على عضويته.

في الوقت ذاته، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إدانتين جديدتين لتركيا لانتهاكها حرية التعبير لموظفة رسمية وطالب أعربا عن معارضتها لبعض إجراءات الحكومة. وتتعلق القضية الأولى بموظفة متعاقدة مع وزارة التربية والتعليم التركية وضعت علامة «إعجاب» على بعض المنشورات على «فيسبوك» تنتقد الممارسات القمعية التي تتهم بها السلطات أو تشجع على التظاهر احتجاجاً عليها.

وفصلت وزارة التربية والتعليم التركية الموظفة من عملها من دون دفع التعويض القانوني، بعدما رأت السلطات التركية أن هذه التعليقات «قد تنال من استقرار مكان العمل»، كما رفض القضاء طلبها بإعادتها إلى عملها. واتفق قضاة المحكمة الأوروبية السبعة بالإجماع على أن فصل الموظفة من عملها يشكل انتهاكاً لحقها في حرية التعبير المضمون في المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأكدوا أن دوافع الفصل لا تعتبر «مناسبة أو كافية».

وأمروا بأن تدفع تركيا غرامة ألفي يورو للموظفة السابقة كتعويض معنوي. وتخص القضية الثانية طالباً حكم عليه القضاء الجنائي في تركيا بعدما ألقى كلمة في عام 2012 دعم فيها طلاباً احتُجزوا على ذمة التحقيق بعد اعتراضهم على دخول رئيس الوزراء في ذلك الوقت رئيس الجمهورية الحالي رجب طيب إردوغان إلى حرم جامعتهم. وقالت المحكمة، إن كلام الطالب تضمن «بعض التحدي والعدوانية» تجاه إردوغان، لكنها رأت أن حدود الانتقاد المقبول أوسع بكثير حيال سياسي يستهدف بصفته، منه إزاء مواطن عادي «وأن ثمة تفاوتاً غير معقول» بين الحكم الصادر في حق الطالب والهدف المشروع بحماية سمعة الشخص المعني. ودان قضاة المحكمة الأوروبية، بالإجماع، تركيا لانتهاكها حرية التعبير وأمروها بدفع غرامة ألفي يورو للطالب كتعويض معنوي، إضافة إلى ألفي يورو لتغطية نفقات القضية.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=6558

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

المقاتلون الأجانب ـ تحذيرات أممية من استمرار بقاء الأطفال في مخيمات الاحتجاز

لماذا تبطئ فرنسا عملية إعادة أبناء الجهاديين خبراء الأمم المتحدة يحذّرون من استمرار بقاء الأطفال في خيام مكتظّة وسط درجات حرارة قصوى ودون مزاولة الدراسة. العرب اللندنيةـ’ باريس - ما زال حوالي مئتي طفل من أبناء جهاديين فرنسيين، محتجزين في عزلة وفي ظل ظروف صحية مزرية...

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

مكافحة الإرهاب ـ تجفيف منابع تمويل الإرهاب في إيطاليا

إيطاليا: البوسني المعتقل مرتبط بإمام كان يجنّد ميليشيات جهادية وكالة أكي الإيطالية ـ بولونيا – أعلنت مصادر أمنية إيطالية، أن المواطن البوسني الذي اعتقل اليوم، ثبت ارتباطه بإمام كان يمارس نشاط التجنيد في الميليشيات الجهادية.وأضافت المصادر ذاتها، أن “تحقيقات وحدة...

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

مكافحة الإرهاب ـ فشل أوروبي في الساحل الإفريقي

فشل فرنسي ـ أوروبي في الساحل وقوة «تاكوبا» انسحبت... و«برخان» تلحق بها 2900 قتيل منذ بداية العام في مالي بينهم 1600 مدني الشرق الأوسط ـ بعد تسع سنوات من الوجود العسكري المكثف، تتهيأ القوات الفرنسية للخروج من مالي، المستعمرة السابقة، على خلفية نزاع مستحكم مع السلطات...

Share This