الإسلاموفوبيا في ألمانيا ـ مخاطر العنصرية والتمييز في مؤسسات الدولة
الإسلاموفوبيا

سبتمبر 26, 2022 | دراسات

توصيات إثر تقرير عن “عنصرية ممنهجة” ضد المسلمين في ولاية برلين

DW – وجدت لجنة رسمية أن المسلمين في ولاية برلين يتعرضون للتمييز في مؤسسات الدولة، وقدمت اللجنة عدداً من التوصيات، بما في ذلك إلغاء “قانون الحياد” في الولاية.خلصت لجنة خبراء رسمية في وقت سابق من سبتمبر/ أيلول الجاري إلى أن ولاية برلين تعاني من مشكلة هيكلية في تعامل مؤسساتها مع المسلمين الذين يعيشون في الولاية.وتم تشكيل اللجنة التي تعتبر الأولى من نوعها في ألمانيا، رداً على الهجوم الإرهابي اليميني المتطرف في مدينة هاناو في غرب البلاد في شباط / فبراير 2020، عندما قتل متطرف تسعة أشخاص من أصل أجنبي، وقتل والدته قبل أن يقتل نفسه.

بعد أكثر من عامين من التحقيقات قدمت اللجنة نتائجها التي لم تأت متوافقة مع الصورة المأخوذة عن المدينة بكونها مثالا للتنوع، إلا أنها في الواقع تحتاج الكثير من التحسين.ووفقاً للتقرير، فإن الموقف (العنصري) الشائع في خيال “الأغلبية أو المجتمع المهيمن” يميل للاعتقاد بوجود صلة وثيقة بين الإسلام والفقر.. ويواجه المسلمون، مثل جميع المهاجرين، عوائق وممارسات إقصائية وتمييز هيكلي”.وينتقد التقرير نقص الوعي وعدم كفاية تصنيف السلوك والجرائم المعادية للمسلمين، الأمر الذي أدى إلى عدم الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث. كما يشير إلى نقص الشفافية عندما تقوم وكالات الاستخبارات المحلية بمراقبة المنظمات والجمعيات المسلمة.

يظهر التحيز الجنسي في السياق التمييزي الأوسع، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي يرتدين الحجاب. وخلص التقرير إلى أن النساء المسلمات أقل عرضة لتلقي فحوصات الصحة الجنسية أو أن تؤخذ ادعاءات العنف الجنسي ضدهن على محمل الجد. الشيء نفسه ينطبق على علاج الصدمة النفسية الناتجة عن التعرض للاعتداء أو التحرش الجنسيين.على الصعيد الثقافي، أدت قلة عدد الأدوار القيادية للمسلمين إلى “نقص كبير في تمثيلهم” وتقديم كليشيهات تنمط المسلمين.

توصيات التقرير

قد يكون المسلمون في برلين مهمشين على عدة جهات، بيد أن أعدادهم ليست بالقليلة. على الرغم من عدم وجود إحصاء رسمي، يُعتقد أن المسلمين يشكلون حوالي 10 في المائة من سكان العاصمة الألمانية البالغ عددهم 3.8 مليون نسمة. بعض المسلمون هم من الوافدين الجدد، مثل اللاجئين من الحرب في سوريا، الذين وصلوا في السنوات الخمس أو الست الماضية. ولكن هناك البعض الآخر الذي يعيش في ألمانيا منذ عقود طويلة.لمعالجة التمييز، ركزت مقترحات اللجنة على أربعة جوانب للإدارة العامة: إنفاذ القانون، والعدالة الجنائية، والحياة الثقافية، والتعليم. وكانت التوصية بتغطية جميع هذه المجالات لتوفير التدريب والتطوير المهني لموظفي الدولة، بما في ذلك المعلمين والقضاة والشرطة، لمساعدتهم على اكتشاف أوجه التحيز بسهولة أكبر.

وقال سفتر جنار، المتحدث باسم “الجمعية التركية في برلين-براندنبورغ” (TBB)، لـ DW: “ليس كل من يدلي ببعض التعليقات العنصرية عنصرياً. والبعض منهم لا يدرك أنه شيء عنصري”، ويضيف: “مفهوم وتعريف العنصرية جديد إلى حد ما في ألمانيا”.كما دعا المشاركون في التقرير، وهم مجموعة صغيرة من الأكاديميين والباحثين من مؤسسات التعليم العالي والمعاهد في برلين، إلى مزيد من الدعم المالي الحكومي للأنشطة الثقافية والدينية والفنية الإسلامية، وتقديم صورة للمسلمين في وسائل الإعلام تراعي حساسياتهم، أملاً في تحسين التصورات العامة عنهم والتراجع عن تنميطهم.كما تم اقتراح بعض الإجراءات القانونية الأكثر صرامة. وشمل ذلك إنشاء قسم داخل شرطة ولاية برلين مهمته متابعة العنصرية المعادية للمسلمين، فضلاً عن مناصب رقابية جديدة في المنظومة الجنائية لمكافحة التمييز الهيكلي.

وقال جنار: “يجب أن نناقش ما يحدث عندما يتصرف شخص يعمل لصالح الدولة بشكل عنصري. وما هي العواقب؟”. والجدير ذكره أن سفتر جنار و “الجمعية التركية في برلين-براندنبورغ” (TBB) لم يشاركا في إعداد التقرير.

نهاية “الحياد”

حظيت دعوة التقرير لإنهاء ما يسمى بـ”قانون الحياد” في برلين بأكبر قدر من الاهتمام. يحظر القانون، الصادر عام 2005، على موظفي الدولة ارتداء رموز دينية أو أيديولوجية في العمل. كما يوحي اسم القانون، تكمن الفكرة في إنشاء جهاز دولة محايد يقدم معاملة متساوية لجميع الناس.

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

ملاحقات بحق متهمين بالتجسس لصالح الصين في ألمانيا وبريطانيا

ملاحقات بحق متهمين بالتجسس لصالح الصين في ألمانيا وبريطانيا

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا بريطانيا وألمانيا: ملاحقات بحق متهمين بالتجسس لصالح الصين independentarabia - اتهامات للمعتقلين بجمع معلومات حول تقنيات وتسليمها لبكين و"نقل لمعرفة" إليها ملخص قبل بضعة أشهر أشار وزير التعليم الألماني إلى أخطار التجسس العلمي من...

لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم

لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا ميرتس: لا مشكلة بألمانيا مع المسلمين بل مع متطرفيهم DW - أكد زعيم أكبر حزب ألماني معارض -الحزب المسيحي الديمقراطي- أن الغالبية العظمى من المسلمين ببلاده يعيشون كجزء من ألمانيا دون أية مشكلات لكنه أضاف: "لدينا بألمانيا مشكلات...

أمن دولي ـ هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى “حرب مفتوحة”؟

أمن دولي ـ هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى “حرب مفتوحة”؟

 المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف ـ هولندا هل يتحول الصراع في الشرق الأوسط إلى "حرب مفتوحة"؟ الحرة - تصعيد على عدة مستويات على أكثر من جبهة، يدفع منطقة الشرق الأوسط إلى احتمالات "حرب مفتوحة"، والتي قد تعني دخول المنطقة في حروب لا نهاية أو حدود لها، خاصة بعد تحطم...

Share This